حسام أبو العلا - القاهرة

فيما أعلن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر عن مواجهة وشيكة مع القوات التركية، تواصل حكومة الوفاق التي تسيطر على العاصمة طرابلس إطلاق قواتها الموالية لها والمدعومة من نظام أردوغان لإحكام السيطرة على عدد من المناطق.

وبحسب ما تسمى «غرفة عمليات تأمين وحماية سرت والجفرة» التابعة للوفاق، فإن القوات المساندة للحكومة تجوب الصحراء منذ صباح أمس الجمعة، وتحديدًا في مناطق «أبوقرين مرورا بالوشكة وصولًا إلى بويرات الحسون»، وزعمت الغرفة عبر صفحتها الرسمية أن الخطوة تأتي تنفيذًا للمهام المكلفة بها في إطار حفظ الأمن، فيما تعد بحسب مراقبين استمرارًا لحشد المرتزقة التابعين لأنقرة من أجل الزحف نحو محور «سرت - الجفرة» ومن ثم السيطرة على منطقة الهلال النفطي.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، خيّر تركيا بين الرحيل سلمًا من أراضي ليبيا أو الحرب، معتبرًا أن «مواجهة حاسمة بين الطرفين بدأت ملامحها تلوح».

وقال حفتر في كلمة، الخميس، بمدينة بنغازي خلال احتفالية القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بمناسبة الذكرى 69 لاستقلال ليبيا: لا قيمة للاستقلال ولا معنى للحرية ولا أمن ولا سلام وأقدام الجيش التركي تدنّس أرضنا الطاهرة، ولا خيار أمام العدو المحتل إلا أن يغادر سلمًا وطوعًا أو بقوة السلاح والإرادة القوية.

ووجّه حديثه إلى أردوغان: انتهى عهد أوهامكم الاستعمارية وعليكم اختيار الرحيل أو الحرب.

وأضاف حفتر: تركيا ومرتزقتها مستمرون في الحشد للحرب التي إذا أطلقت أول رصاصة فيها فليستعدوا للموت المحقق، إن المعتدي لم يوقف إرسال المرتزقة والسلاح بأنواعه معلنًا الحرب على الليبيين، ومتحديًا الإرادة الليبية ومستهينًا بالقيم الإنسانية.

وشدد قائد الجيش الوطني الليبي على أن المواجهة الحاسمة قد بدأت ملامحها تلوح في الأفق القريب مع رصد مناورات وحشد لمرتزقة تركيا وجندها بالقرب من خطوط التماس، وتكديس السلاح والعتاد وبناء القواعد وغرف العمليات العسكرية.

وتتبادل حكومة الوفاق والجيش الليبي الاتهامات بتحريك عناصرهما قرب خط سرت الجفرة، الأمر الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه برعاية أممية في أكتوبر الماضي.