صحيفة اليوم

أوضح الأخصائي الاجتماعي د. جاسم المطوع أن المراهق يكون حساسًا بطبيعته، ولديه شك في قدراته، وتزداد حساسيته إذا وُجّه إليه أي نقد حتى إن كان بشكل غير مباشر، وعندما ينفعل بشدة ويغضب، يولد لديه إحساس غريب جدًا، وهو أن الجميع لا يحبونه، لذلك لا يستجيب لنصائح والديه. وأضاف إنه على الأسرة أن تكون قدوة صالحة للأبناء من حيث الأقوال والأفعال، لأن الأطفال يكتسبون العادات والطباع من البيئة التي يعيشون فيها، لذلك فقد يكون الأهل سببًا في غضبهم وانفعالهم إذا تربّوا في أجواء المشاحنة بين الوالدين منذ طفولتهم.

وأوضح أن هناك عدة طرق للتعامل مع المراهق، فإن لم يكن يطيعك، فليس عليك بالضرورة أن تضعه في مصاف المراهق العدواني، بل هو سلوك سببه عدم الفهم؛ لذا لا بد من توضيح سبب الطلب، والفائدة التي ستعود عليه لو نفذه، والضرر الذي سيقع عليه بمخالفته، فعدوانية المراهق لا تعني تصرفًا أو كلامًا غير لائق مقصودًا به إهانة الأهل، أو الاعتراض عليهم بحدة أو سوء أدب، وأولى خطوات القضاء على هذه العدوانية هي معرفة سببها، ثم التعامل معه بعقلانية.

ووجّه نصيحة للأم قائلًا: لا تدللي طفلك، ولا تكوني متسامحة معه لأبعد الحدود، ولا تفتحي الباب على مصراعيه للطلبات، واعلمي أن عدوانيته سلوك مكتسب يظهر في عدوان لفظي، أو جسدي، أو صراخ، أو قسوة، أو نوبات غضب، كل هذا يتم تعديله بسلوك أكثر تكيفًا، فهو في النهاية يريد تحقيق هويته الخاصة واستقلاليته لإثبات ثقته بنفسه، وقدرته على اتخاذ القرار، ولا تكوني أنتِ أو والده عدوانيّين معه، فهو يحتذي بكما.