مع قلة الحكام السعوديين وخاصة حكام الساحة وكثرة المباريات والوقت القصير بعد كل جولة وجولة، إضافة إلى أن هناك بعض الأخطاء المتكررة والمؤثرة تحكيميا وعانت منها أغلب الأندية، فتاليا قد تسبب ذلك بضغط كبير على الحكم المحلي، فلذلك وجود طاقم أو طاقمين على أقل تقدير من الحكام الأجانب لقيادة بعض النزالات المهمة والحساسة جماهيريا وإعلاميا، أرى أنه القرار الأصلح والأفضل من وجهة نظري الشخصية، وذلك لإبعاد الحكام المحليين عن الضغوطات والتخفيف والراحة لهم، لا سيما مع كثرة المباريات وخاصة عملية السفر من مدينة لأخرى، مما يجعلهم أكثر عرضة للإرهاق وعدم الاتزان مع تسارع وتيرة الجولات، فالمباريات التي تشهد زخما إعلاميا وجماهيريا (كلاسيكو وديربي) فأعتقد أنها تحتاج إلى حكام من الخارج، وهذا لا يقلل من كفاءة الحكم المحلي، وإنما يبتعد عن الضغط النفسي الذي يواجهه من الجماهير الرياضية، التي لا تترك شاردة ولا واردة لأي مباراة إلا ويتم التدقيق عليها، فالتجارب السابقة أثبتت ذلك، خاصة في النزالات الجماهيرية، إن ما قام به الاتحاد السعودي لكرة القدم هذا الموسم من إسناد مهمة التحكيم للحكام المحليين منذ بداية مسابقة الدوري وحتى انتهاء الجولة الماضية، أضف إلى ذلك مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين «حفظه الله» والتي بدأت يوم الأربعاء الماضي لا شك أنه قرار موفق ليتمكن الحكم المحلي من استعادة وتطوير مستواه، وخاصة أن السنوات الماضية كانت جل الطواقم خارجية لإدارة المباريات، ولكن بعد انتهاء الربع الأول من مسابقة الدوري، اتضح جليا أن الاستعانة بالحكام الأجانب أمر حتمي لا بد منه، وكما أوضحت المسببات في مقدمة المقال، وهذا لا يعني الاستغناء عن الحكم المحلي ولكن المزج بينهم فيه خبرة وفائدة، إضافة لسد النقص، مما يعطي مجالا أوسع لاختيار وتكليف الحكام الأجدر وقليلي الأخطاء، لإدارة المباريات المهمة والقوية، حتى نخرج من دوامة الاضطرابات والحالات الجدلية، والتي وقعت في بعض الجولات الماضية..!!
Abdullahyaseen804@gmail.com
Abdullahyaseen804@gmail.com