واس - الرياض

أكد الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن معمر، أن تداعيات جائحة كورونا، التي ضربت العالم برمته، دعت القيادات والمؤسسات الدينية والقيمية المتنوعة، إلى التصدي لآثار الجائحة بأفكار مبدعة وملهمة، إضافة إلى مواجهة الشلل الذي تركته الجائحة وتداعياتها على مفاصل الحياة على مستوى الاتصالات ومسارات الحوار الراسخة والعلاقات بين المجتمعات.

وأضاف، خلال ندوة حوارية عالمية افتراضية، أمس، إنه بالرغم من أن الجائحة أوجدت العديد من التحديات التي أعاقت - بشكل أو بآخر- مبادرات أتباع الأديان عالميًّا؛ مع تشتت الجهود الرامية إلى تعزيز التسامح والتعايش السلمي، إلا أنها أظهرت أهمية التضامن والتعاون والتآزر وبناء جسور الحوار في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم، لافتًا إلى أنه منذ بداية الأزمة، شهدنا مسارات جديدة ومستنيرة ومبتكرة من القيادات والمؤسسات الدينية والقيمية في جميع أنحاء العالم، للاستجابة وإطلاق المبادرات الرامية إلى تعزيز ترابط المجتمع والأخذ بيد أبنائه إلى عالم خالٍ من العزلة ومشاعر الشك والريبة وإهدار الموارد.

وأشار إلى تقدير مركز الحوار العالمي لهذه الجهود المتنوعة خلال الأزمة، على مدار هذا العام، وقيامه بتوثيق هذه المبادرات في دليل «الحوار بين أتباع الأديان في مواجهة الأزمات.. دليل التعامل مع جائحة كوفيد-19»، الذي يسعى إلى تحفيز التفكير الإبداعي للقيادات والمؤسسات الدينية والقيمية الفاعلة، ودعمها لرسم الخطط المتعددة الأطراف للتعامل بطريقة أفضل مع أزمات الجائحة وتداعياتها، التي تجاوزت الحدود الجغرافية والدينية والاجتماعية.

وبيّن ابن معمر أن إطلاق المركز هذا الدليل، يؤكد التزام مركز الحوار بتنفيذ مهمته الأساسية المتمثلة في توفير منصات ومساحات للحوار والدعم، ويعزز في الوقت نفسه الجهود الرامية إلى دعم وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان في هذه الأوضاع الخطيرة وغير المألوفة، من خلال شبكات المركز المنتشرة في مناطق عدة، وجمعه القصص والأمثلة والممارسات الواعدة التي توضح كيف يمكن للحوار العالمي أن يتواصل رغم تحديات وتداعيات الجائحة.