اليوم - الدمام

نوه أمين المنطقة الشرقية م. فهد الجبير، بالكلمة الضافية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، التي أكد خلالها أن ميزانية العام تم تخصيصها لصحة الإنسان، رغم الظروف الاستثنائية، التي مر بها اقتصاد العالم بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد، والتي أثرت على اقتصاد المملكة باعتبار أنه جزء من اقتصاد العالم، موضحا أن كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين المطمئنة والمبشرة بالخير، جاءت لتؤكد نهج المملكة العربية السعودية في المضي قدما لطريق الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الشفافية، وتمكين ودعم القطاع الخاص، والحرص على أن تكون جميع الخدمات، التي تقدم للمواطنين متميزة، واستمرارا لسياسة الحكومة بالتركيز على الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين، وتطوير الخدمات الحكومية، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 والحد من الهدر ومحاربة الفساد.

وأضاف: كانت كلمات سيدي خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله-، التي استهل بها خطاب الميزانية، سديدة، وذلك عندما قال: «لقد صدرت توجيهاتنا بأن نعطي هذه الميزانية الأولوية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، ومواصلة الجهود للحد من آثار هذه الجائحة على اقتصادنا، واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه، وتنفيذ البرامج والمشاريع الإسكانية، والمشاريع التنموية، التي توفر المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتحقيق مستهدفات الرؤية، مع التأكيد على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية، والحد من الهدر ومحاربة الفساد».

وأشار إلى أن هذه التوجيهات تحمل عدة معانٍ ورسائل ومضامين عديدة، التي تصب جميعها في مصلحة المواطن، والتي يضعها خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -يحفظهما الله- على رأس أولوياتهم.

وقال إن الإعلان لميزانية الدولة العامة وما حملته من أرقام ومضامين لكلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين هو إعلان عن استثمار الدولة في أهم مشروع وهو «الإنسان» والاهتمام بصحته وتوفير حياة كريمة له، هذه الكلمات سكنت في نفوسنا جميعا وجعلتنا نشعر بأن مستقبل مملكتنا الحبيبة -بإذن الله- بين أيدي ولاة أمر يحرصون على تحقيق آمال وتطلعات الوطن والمواطن.

وتابع: جاء الإعلان عن ميزانية الدولة للسنة المالية الجديدة وفق خطط واضحة المعالم ورؤية نافذة أكدت حنكة سيدي خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- في إدارة عجلة العمل بالبلاد، رغم ما مر به العالم في ظل جائحة كورونا من ظروف اقتصادية صعبة جدا، أثبتت مملكتنا أنها تدار بحكمة وقدرة عالية ومرونة فائقة للتعامل مع المخاطر والأزمات وكيفية استشراف المستقبل.

وأكمل م. الجبير أن ميزانية الخير والتنمية للعام المالي الجديد تعد انعكاسا صادقا للخير والحكمة، التي ننعم بها في هذا الوطن وأنه بالرغم من الآثار المترتبة من جائحة «كورونا»، جاءت الميزانية للعام الجديد لتؤكد قوة اقتصادنا وقدرته على مواجهة كل التقلبات الاقتصادية والمالية، التي يشهدها العالم.

وأكد أن الميزانية العامة للدولة جاءت لتؤكد إصرار القيادة الحكيمة على تواصل العطاء واستمرار مسيرة الخير والتنمية في البلاد في جميع القطاعات من خلال حزمة المبادرات والبرامج التحفيزية، التي تم إقرارها والتي تعد الأعلى في العالم كنسبة من الناتج المحلي من جهة، إضافة إلى رؤية استبقت الجائحة من جهة أخرى، الدور الرئيس الذي أدى إلى تخفيف الآثار السلبية، ودفع الاقتصاد السعودي، ليكون بين الأفضل أداء عالميا في عديد من المؤشرات الاقتصادية على الرغم من الآثار السلبية، التي اجتاحت العالم بسبب جائحة كورونا.

وأضاف: «وهو ما أكده سمو سيدي ولي العهد خلال كلمته بمناسبة إعلان ميزانية الدولة، التي أشار فيها -حفظه الله- إلى أن حكومة المملكة عملت على الحد من هذا التأثير من خلال تنفيذ العديد من المبادرات التحفيزية منذ بداية الأزمة، شملت إعفاءات وتأجيل سداد الرسوم والضرائب لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص، وذلك لتمكينه من الاستمرار والقدرة على إدارة أنشطته الاقتصادية، إضافة إلى مبادرات لدعم القطاع المالي وضخ السيولة في الاقتصاد».

ولفت إلى أن ميزانية الدولة تؤكد أنه رغم كل ما مرت به المملكة من وضع اقتصادي صعب نتيجة جائحة كورونا، إلا أنه بفضل الله -عز وجل- ثم بفضل التخطيط السليم والدقيق وتكاتف المواطنين مع الدولة، استطاعت باقتدار تجاوز آثار هذه الأزمة بأقل الأضرار والاستمرار في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.