اليوم – الأحساء

انفردت الأحساء بصناعته وتصديره للمحافل العربية والدولية

اشتُهرت محافظة الأحساء وعُرفت - محليًّا وعالميًّا - بحياكة وتطريز «البشت الحساوي»، المنتج الأصيل ذي الرمزية الثقافية والاجتماعية خليجيًّا وعربيًّا، فكان حاضرًا في المحافل المحلية والدولية؛ لما تميّز واشتُهر به من جودة الصنع والدقة والإتقان، والمهارة العالية، واللمسات الجمالية؛ مما جعل له اسمًا خاصًّا يميزه ويُعرف به، هو «البشت» أو «المشلح الحساوي».

صورة جمالية

ويحرص الكثيرون على ارتداء البشت في المناسبات والاحتفالات؛ لما يميزه من صورة جمالية بارزة، وحياكة يدوية دقيقة، والتطريز بأنواع الخيوط الحريرية، والزري الذهبي أو الأصفر والفضي والأبيض والأحمر، وتستعمل في تفصيله ومقاساته أشكال مختلفة من الأقمشة الداكنة والفاتحة بحسب الأذواق.

طلب مستمر

ويقول حايك البشوت سلمان الأحمد: شراء البشوت والطلب عليها مستمر طوال العام، ويزداد في المناسبات والاحتفالات والأعياد، ولا يتوقف ارتداؤه على كبار السن فقط؛ بل يتفاخر الشباب وصغار السن بارتدائه، حسب المناسبات ورغبة الزبائن في الشكل والمظهر، ويفضِّل البعض ارتداء ألوان معينة، منها اللون السكري «البيج» لهدوئه، والأسود والأبيض والبُني والعودي.

وأشار إلى أن «البشت الحساوي» يُصدَّر إلى مختلف الدول العربية والعالمية، ومن أبرز أنواعه من ناحية الحياكة: الملكِي، والمخومس، والمتوسع، والطابوق، والمروبا، والمقطع.

دقة العمل

وأضاف إن غلاء البشت الحساوي يعود إلى جودة المواد المستخدمة، والمهارة التي يحتاجها في حياكته وصناعته باستخدام الزري المذهب المستورد من ألمانيا أو فرنسا أو الهند، واستخدام الأقمشة اليابانية وحياكته بالخيوط القطنية القوية، فيتميّز بدقة العمل والجودة التي تستغرق في المشلح الواحد من 12 إلى 15 يومًا أو أكثر، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حرفة صناعة البشوت وتطويرها.

مهنة مرهقة

وكان مئات من الشباب يمارسون مهنة صناعة البشوت المحلية في السابق بخلاف واقع اليوم؛ حيث قلَّ ممارسوها، ويرجع ذلك إلى أن هذه المهنة أصبحت في الوقت الحالي غير مجزية، ومتعبة ومرهقة، ويطول وقت إنجازها، وانخفضت أسعارها مع توافر ووجود الآلات والأجهزة والتقنيات الحديثة التي تقوم بصناعة البشوت وطباعتها، وصار الطلب عليها كبيرًا بخلاف المشلح اليدوي.

مهنة أصيلة

وتعود حياكة المشالح في محافظة الأحساء إلى عقود من الزمان، حيث عُرفت بعض العوائل بامتهانها، وامتلاكهم المهارة والخبرة والحرفة في صناعتها، وتوارثها الأبناء من الآباء للمحافظة عليها من الاندثار، في ظل تراجع إقبال الشباب على الحِرف اليدوية.

أسعار البشوت

وتتراوح أسعار البشوت حسب صناعتها ودقتها وجودة الحياكة والأقمشة ونوع خيوط الزري المستعمل، ما بين متوسطة وباهظة الثمن، من 1500 إلى 7000 ريال، ويصل الزري الألماني مع القماش الياباني إلى 3000 ريال، ومع الكشميري من 5000 إلى 6000 ريال.