اليوم - الخرطوم

قبيل قرار واشنطن القاضي برفع اسم الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب بساعات، أعلن موقع إذاعة فرنسا الدولية ليل الأحد، أنّ السلطات السودانية سحبت نحو 3600 جواز سفر منحها نظام عمر البشير لشخصيات لها صلة بالتنظيمات المتطرفة والإرهابية أبرزهم رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي.

وبعد 27 عاما، رفعت الولايات المتحدة رسمياً يوم الإثنين، اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي دخلها في 1993 بسبب دعم نظام البشير لتنظيمات إرهابية وجماعات متطرفة مثل «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«القاعدة».

وحسب مصدر موقع الإذاعة الفرنسية: أعادت الحكومة الانتقالية في السودان فحص نظام الحصول على الجنسية، الذي وضعه الرئيس المخلوع، والذي عزل عن الحكم بعد عدة أشهر من الاحتجاجات والانتفاضات المدنية في ديسمبر 2019.

وتم للغرض، تشكيل لجنة لفحص جوازات السفر الصادرة في عهد البشير، بعد أن تبيّن أنّ بعضها تمّ الاتجار بها مقابل مبالغ تتراوح ما بين 10 إلى 15000 دولار.

ويقول المصدر: من أجل ذلك شكلت لجنة لفحص جوازات السفر الصادرة في العهد السابق، ويضيف: إنه منذ سقوط البشير، تعيد السلطات الأمنية الجديدة فحص نظام الحصول على الجنسية، الذي كان يمارس منذ ثلاثين عاما في ظل النظام القديم، حيث تم منح العديد من جوازات السفر لمصالح سياسية أو دبلوماسية أو مالية وتخدم أجندة «منطقية» أو إقليمية.

وأشارت إلى أنه تم إلغاء جوازات السفر بسبب مشاكل أمنية مع حامليها، أو بسبب الحصول على المستند بطريقة احتيالية.

من جهتها، رحبت المملكة بإعلان الإدارة الأمريكية إزالة اسم السودان رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ولفتت وزارة الخارجية إلى أن إزالة اسم الخرطوم رسميًا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، أمر طالما تطلعت إليه المملكة، وبذلت مساعيها لدعم الأشقاء في جمهورية السودان لتحقيقه، باعتباره منعطفًا مهمًا في تاريخه، وأساسًا لدعم استقراره وتعافي اقتصاده ورخاء شعبه، وإعادته لمكانه الصحيح في إطار محيطه العربي والإقليمي والدولي.

وثمَّنت حكومة المملكة جهود الولايات المتحدة في هذا الخصوص، داعية الدول الحليفة والصديقة والمؤسسات المالية والدولية للاستجابة العاجلة لاحتياجات السودان والبدء في عملية إعفائه من الديون، وأكدت أنه انطلاقًا من العلاقات الأخوية التاريخية، التي تربط البلدين؛ ماضية في بذل مساعيها الحميدة لتقديم كل سبل الدعم الممكنة لضمان أمنه وتنميته، وتحقيق الرخاء والازدهار لشعبه الشقيق.