آمنة خزعل - الدمام

تحقق ريادة المملكة عالميا وتعزز التوطين

توقع مختصون أن تؤدي مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية إلى عدة نتائج إيجابية في الاقتصاد الوطني، على رأسها: تطوير سوق العمل وتحقيق المرونة ومستهدفات رؤية 2030، واستقطاب الكفاءات وجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز التنافسية وتحقيق المملكة مراتب متقدمة في المؤشرات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى زيادة معدلات التوظيف بين السعوديين، مما يرفع إنتاجية القطاع الخاص.

وقال عضو الهيئة السعودية للمحامين المحامي عبداللطيف النعيم: إن المبادرة ستعكس أثرًا إيجابيًا خاصة أنها ستصنع فرصا كبيرة لعدة قطاعات، وعلى رأسها النفط والغاز، فيما ستوفر مرونة كبيرة لتطور العلاقة التعاقدية، وتعزز دور عقد العمل الموثق كمرجعية تعاقدية في العلاقة العمالية، مما يجعل استقطاب الكفاءات وأصحاب المهارات العالية أكثر سهولة، وينتج عنها رفع إنتاجية القطاع الخاص وتحقيق قفزات اقتصادية كبيرة.

وأضاف: إن المبادرة سوف تسهم في تنفيذ برامج الرؤية مشيرا إلى أن برنامج تسوية الخلافات العمالية، واعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية وحماية أجور العاملين وتوثيق العقود إلكترونيا، يصنع أمنا وظيفيا لصاحب العمل، ينتج عنه انفتاح شهية الاستثمار المحلي والأجنبي في مختلف المجالات، الأمر الذي سيؤدي لتوفير الفرص الوظيفية وتطوير وتحسين بيئة العمل وتعزيز جاذبية سوق العمل للعمالة الوافدة ذوي المهارات العالية.

وأشار النعيم إلى أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية ستعزز تنافسية السوق المحلي وتصعد به إلى العالمية، ليحقق تصنيفات ومؤشرات عالمية تفتح المجال في الدخول في أكبر الأسواق العالمية، وتستحوذ على صدارتها.

وأوضح أنه يتم معاملة العامل الوافد مثل معاملة السعودي وفق نظام قانوني محكم، يضمن لجميع أطراف التعاقد حقهم في التعويضات نتيجة كسر العقد سواء من رب العمل أو من العامل مما ينتج عنه توفير أمن وظيفي لطرفي العقد (رب العمل، العامل).

وأكد المستشار المالي وعضو في جمعية الاقتصاد السعودية محمد بن فريحان، أن إيجابيات المبادرة المتوقعة والمنتظرة هي جذب واستقطاب الكوادر البشرية ذات الكفاءات العالية، والتي سترى من خلال المبادرة بالإضافة إلى تحقيق أمان وظيفي في التمتع بالحرية الشخصية داخل السعودية.

إضافة إلى تعزيز روح التنافس في ميدان العمل بين الموظفين لإثبات جدارتهم واستحقاقهم، فيما يجب أن يطمئن صاحب العمل بأن حقوقه ستكون محفوظة من خلال العقود التعاقدية بينه وبين العامل، وتتهيأ له إمكانية التعاقد مع كفاءات من الداخل وتوفير الوقت في انتظار حضور العامل.

وقال المحامي خالد الظفيري: إن المبادرة ستعمل على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات. بالإضافة إلى أنها ستؤدي إلى مرونة سوق العمل وتطوره ورفع إنتاجية القطاع الخاص باستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية.

وأضاف: إن المبادرة تعمل على المساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية المملكة 2030 عبر برنامج «التحول الوطني» مشيرا إلى أن المبادرة تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني وبدعم جهات حكومية أخرى، وذلك بعد عقد العديد من اللقاءات مع القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وأكد أن المبادرة ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.

وبين أن المبادرة تأتي لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما، من خلال برنامج توثيق العقود مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد.