خالد السبع

دائما وفي كل دول العالم توجد أعمدة تاريخية تستند عليها الرياضة وتعطي الزخم والدعم الكبير والتوهج للمسابقات، من أندية ومدربين ونجوم بما لهم من تاريخ وسمعة وقوة جماهيرية كبيرة تعطي نكهة خاصة ودفعا معنويا وماديا كبيرا.

في الرياضة السعودية بشكل عام والدوري السعودي بشكل خاص توجد أندية لا يمكن إلا تكون في توهجها، ولا يمكن أن تغيب لأن في غيابها تأثيرا كبيرا على قوة وتوهج وسمعة الدوري أو المسابقة الموجودة فيها.

في الوطن هنالك مصطلح (الأندية الكبيرة) أو الأندية الجماهيرية والتي تتمتع بقوة حضور في أغلب الألعاب والمسابقات والبطولات.. من هذه الأندية نادي النصر الذي يتمتع بقوة جماهيرية كبيرة وقد يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الجماهيرية بعد الهلال والاتحاد، هذا النادي العريق بتاريخه يعاني كثيرا منذ بداية الموسم من العديد من المشاكل الإدارية والفنية، مما أدى إلى تدهور نتائج فريق كرة القدم حتى وصل إلى الترتيب الأخير في سلم الدوري وهو مكان لا يليق باسمه أو تاريخه أو جماهيريته.

قد يكون جزء من هذه المشاكل بعض من يدعون حب النصر ويسعون إلى فرض الوصاية على إدارته بطريقة أو بأخرى، وتم إعطاؤهم أهمية أكثر مما يستحقون.

هؤلاء، ومن خلال بعض الآراء والتصاريح والتحاليل البعيدة عن الواقع الذي بسببه وصل النصر إلى ما هو عليه، تصدروا المشهد الإعلامي النصراوي مما أثر على ما تتداوله الجماهير وأصبحت بعض (الخزعبلات) التي تنشر تأخذ موقع التحليل المنطقي والعلمي الرياضي الصحيح.

العقلاء أو من يعطون كافة المسببات حقها من النقاش قلائل في المحيط النصراوي المسموع، وأصبح البعض منهم يخشى على جماهيريته والشعبية التي يتمتع بها والخوف من الهجوم عليه بسبب أصوات المبررين الموهمين والمنتفعين من بث مثل تلك الأفكار البعيدة كل البعد عن الرياضة وكرة القدم.

لكي يعود النصر كما يريده محبوه يجب على رجاله الابتعاد عن أصوات الوصاية، إذ لا يليق بنادٍ مثله أن يكون تحت وصاية من لا يفقه ولا يتقن سوى رفع الصوت وتبرير ما لا يبرر، لا لشيء سوى فرد عضلاته الفضائية والزعم أنه مؤثر في قرارات النصر وأحداثه الكبيرة.

نعم لمصلحة كرة القدم السعودية لابد أن يعود ولا بد من وقفة صريحة يساهم فيها من يخاف على النصر وتاريخه، بعيدا عن أصوات المصالح الشخصية الضيقة التي أوصلت الفريق إلى ما وصل إليه من تشتت وضياع غير مقبول أبدا.

@khaled5saba