عبدالله ياسين يكتب :

شعور مؤلم وأداء محبط وتخاذل مؤسف لن تجد له أي مبرر سوى الاستهتار والتوهان، وأخطاء المتعالي فلادان في ذكرى الجولة السابعة من دوري هذا الموسم، فالأهلي من مباراة لمباراة ومستقبل الدفاع لديه يتجه نحو القاع، وإلا ماذا نقول عن ولوج ثلاثة أهداف متسلسلة ومتشابهة وريمونتادا مفاجئة، وسط ذهول مدرب الخصم بن زكري الذي هو نفسه لم يصدق ما يجري، إلا فلادان يقول أنا تعجلت وأنا أدري، ولكن ربما في داخله يقول لم أكن لاعبا مهاجما وأضعت عدة فرص بمفردي، فلوموا مؤمنة ومحروس حينما همشا مطلبي، طالبت بمدافع سوبر طويل القامة، فأحضروا جناحا قصير القامة، فلذلك يقال لكل داء دواء يستطب به، ولكن الفعل في الأهلي أن الدواء لا يصلح لأي داء، لأنه عكس تيارالهواء، فلا يملك جمهوره إلا الدعاء، بأن ينصلح الحال في يوم من الأيام، ويكونوا من السعداء، ويشاهدوا فريقا مختلفا ومنافسا تصحح فيه الأخطاء، بعيدا عن زيادة الآراء وكثرة المدراء، لأنه الفريق الوحيد الذي تسرب فيه الأخبار والأنباء!

حقيقة الأمر أن الأهلي يحتاج إلى أهلي حديد، تعود فيه القوة من جديد، بعيدا عن الوضع المترهل الماضي والتلميح الحالي، وقبل أن تحل به الكوارث، فتجعله عبرة بعد أن كان فنا وعظمة، متباهيا ببطولاته، ومصدرا نجومه لأندية أخرى، فيا من تدعون حب الأهلي افعلوا شيئا إن كانت تهمكم مصلحة الكيان، أم يظهر خروجكم على الشاشات وقت الانتصار، أما وقت الشدائد فتختفون عن الأنظار، وأعتقد بذلك أن الأمور قد اتضحت لجماهير الفريق عن هؤلاء المصابين بمتلازمة (الشو والهياط) وأصحاب الوعود الزائفة الذين لا يروق لهم إلا ما يتماشى مع مصالحهم الشخصية، التي تهمهم في المقام الأول، أولم يتباهوا مرارا وتكرارا بأنهم سوف يقفون ويدعمون الفريق ولكن المشرف السابق على كرة القدم في النادي هو العائق لهم ولا يستطيعون فعل شيء بسببه، فها هو الرجل قدم استقالته من عدة أشهر وترك لهم الجمل بما حمل، فأين هم الآن، أم انتهت مهمتهم بسلام!؟

أعود لمسابقة الدوري وبعد انتهاء الربع الأول منه، فالأهلي يحتل المركز الثالث في سلم الترتيب، وهذا يعني أن مشوار المسابقة طويل، ولا يزال المجال متاحا والفرصة سانحة لترتيب الأوضاع وتصحيح الأخطاء وطي الصفحة الماضية، وأعتقد بذلك أن اللاعبين سوف يخجلون من أنفسهم ويقدمون مستوى مغايرا في لقاء النصر القادم، ويمسحون الصورة الباهته، التي لا تليق بهم بعد آخر كارثة!!

Abdullahyaseen804@gmail.com