فيصل الظفيري

الجهود التي تبذلها الدولة في كل بقعة من بلادنا بحمد الله مشهودة، ويلاحظها القاصي والداني. وهي إنجازات كبيرة في مقياس الدول المتحضرة، بل أصبحت مكانتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية أمرا مشهودا من العالم أجمع، فمملكتنا تصنف بفضل الله ثم بفضل قيادتنا الحكيمة في مصاف الدول الكبرى في كل هذه الجوانب، والتصنيفات العالمية العالية التي حصلت عليها بلادنا مؤخرا رغم جائحة كورونا، هي دليل على تميزها وتقدمها وثقة العالم بها. بل إن الإستراتيجيات التي استخدمتها المملكة في معالجة كورونا أصبحت مضرب مثل في كثير من دول العالم المتقدمة، فعندما يذكر حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية أنه سيطبق إستراتيجية المملكة في معالجة كورونا تستشعر حقا المجد الذي أوصلتنا له حكومتنا الرشيدة. فكل الجهود التي تبذلها أعزها الله تنصب في مصلحتنا كمواطنين ومقيمين لنعيش حياة كريمة على هذه الأرض المباركة. واليوم تتصدر مملكتنا دول العشرين في المؤشرات الأمنية مما يزيدنا فخرا واعتزازا بقيادتنا ورجال أمننا الذين يبذلون الغالي والنفيس للحفاظ على مكتسبات هذه البلاد.

وينبغي أن نمعن الفكر في هذه المكتسبات كمواطنين ومقيمين في المملكة، ونعمل على رد الجميل لوطننا عبر الإخلاص في أعمالنا بمختلف مواقعنا وبذل جهودنا لإظهارها بصورة مشرفة وفي مستوى ما يتطلع له قادتنا.

وبرأيي أصبح أيضا لزاما على الإعلاميين إبراز هذه الجهود والمكتسبات وعكسها في وسائل الإعلام المختلفة. واستثمار وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر انتشارا وتأثيرا لنقل هذه المنجزات للمتابعين من مختلف الشرائح. ولعل من المهم هنا أن يغلق الباب على سلبيي الإعلام الاجتماعي الذين يظهرون في بعض الأحيان بتغريدات تسيء لكثير من منجزات بلادنا. ورغم أن النقد أمر إيجابي لكن هناك وسائل كثيرة نظامية لإيصال الملاحظات على الإنجازات أو الخدمات المقدمة، إلا أن التطور الكبير في الإعلام وسهولة الوصول له والإغراءات الكبيرة التي تحصل لهم من كثرة المتابعين وجنون العظمة الذي ينتاب البعض من وراء ظهور حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي في كل محفل، جعل عددا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وكأنهم أوصياء على وزارات الدولة ومؤسساتها الخدمية، ففي كل ملاحظة على إحدى هذه الخدمات يتنادون لها بالكتابات والتهكمات السلبية على مقدميها، وللأسف في كل مدينة من مدننا تجد ما يمكن أن نسميهم الأبناء العاقين لها، حيث تجدهم في كل أذى متصدرين، يرتوتون لكل شكوى في وسائل التواصل الاجتماعي، فلا تجد تغريدة في وسائل التواصل الاجتماعي إيجابية إلا وعلقوا عليها إما مشككين بها أو منتقصين منها، أو محولين المتابعين بانتقاداتهم إلى مواضيع جانبية أخرى تضيع الهدف الإيجابي منها.

وبعضهم في كتاباته للأسف لا يدرك أن وسائل التواصل الاجتماعي يتابعها القاصي والداني والمتعلم وغير المتعلم، مما يجعل التعليقات السلبية تنتشر انتشار النار في الهشيم، بل وأحيانا تترجم في صحف أجنبية وتفسر بتفسيرات نحن في غنى عنها.

واليوم يجب أن ندرك جميعا أن هذه المنجزات الوطنية تحتاج تضافر جهودنا جميعا للمحافظة عليها وأن نكون على قدر المسؤولية بأن نبرزها للعالم ونحافظ عليها ونطورها فوطننا يستحق منا الكثير.

dhfeeri@