- نأمل بزيارة خادم الحرمين وسمو ولي العهد قريباً
- المملكة وسنغافورة تمتعتا بتبادلات منتظمة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1977
- نأمل أن تواصل المملكة البحث في طلب زيادة حصة الحج بشكل إيجابي
- نرحب بالشركات السعودية المهتمة بتأسيس أعمالها في سنغافورة
- المملكة تؤدي دورا رياديا في حشد الجهود الدولية لمواجهة تحديات كورونا
- أشعر بالسعادة عندما أرى المرأة السعودية حريصة على العمل والمساهمة في نجاح بلدها
أكدت دعم بلادها لخطط التحول في رؤية المملكة 2030، مشددة على التزام البلدين بتدعيم وتعميق علاقاتهما الثنائية، ومواصلة دعم وتسهيل التعاون بين الشعبين وقطاعات الأعمال. كما أعربت عن أملها في أن يزور خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، سنغافورة قريباً.
وتفاصيل أخرى اشارت لها رئيسة جمهورية سنغافورة السيدة حليمة يعقوب، في لقاء أجرته مع مجلة سفارة المملكة في بلادها..
تحدثت السيدة يعقوب عن زيارتها إلى المملكة في نوفمبر 2019 بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كأول زيارة دولة لسنغافورة إلى المملكة، معتبرة أن هذه الزيارة كانت علامة بارزة سلطت الضوء على العلاقات الدافئة والطويلة والمتنوعة بين البلدين. كما كانت إشارة قوية على التزامنا بتدعيم العلاقات الثنائية.
وذكرت الرئيسة السنغافورية إنها تبادلت مع خادم الحرمين الشريفين – خلال تلك الزيارة – الأفكار بشكل ممتاز حول كيفية تعميق التعاون الثنائي، بما في ذلك مقترحين ملموسين تضمنا إنشاء لجنة مشتركة على المستوى الوزاري للتعاون الاقتصادي، وإعادة تنشيط مجلس الأعمال السعودي السنغافوري.
وقالت أن المملكة وسنغافورة تمتعا بتبادلات منتظمة بين الحكومتين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1977، والتبادلات المتكررة على المستوى الشعبي حتى قبل ذلك. معتبرة أن زيارتها للمملكة في العام الماضي 2019 علاقة فارقة مهمة لإحياء ما تم إنجازه حتى الآن، معربة عن ثقتها في أنه ستتلوها المزيد من الزيارات المتبادلة في السنوات المقبلة، خاصة وأن المجتمع الدولي يعمل معاً لمكافحة كوفيد – 19.
وفي شأن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين، لفتت الرئيسة السنغافورية إلى إبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون البيئي خلال زيارتها الرسمية إلى المملكة، مؤكدة أن هذا المجال مهم للتعاون بالنظر إلى حاجة جميع البلدان للعمل معاً على الاستدامة البيئية والقدرة على الصمود.
كما أعربت عن سعادتها للتقدم الذي أحرز في اللجنة السعودية السنغافورية المشتركة، التي اقترحها الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال اجتماعهما المشترك، مشيرة إلى تطلع جمعيات الأعمال في بلادها إلى تنشيط مجلس الأعمال السعودي السنغافوري بمجرد أن يسمح الوضع بذلك. وأكدت أن حكومتا البلدين ستواصلان دعم وتسهيل التعاون بين الشعبين وبين شركاتها، لاسيما وهما تتغلبان على جائحة كوفيد – 19. آملة أن تواصل الحكومة السعودية البحث في طلب زيادة حصة الحج لحجاج سنغافورة بشكل إيجابي.
وتطرقت إلى المشروعات التي تعمل على تنفيذها الشركات السنغافورية في المملكة في الآونة الأخيرة، موضحة أن تلك الشركات تنشط في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، والذي يعد قطاعاً ذا أولوية وفق رؤية المملكة 2030، إذ حصلت شركة ساتس السعودية، وهي وحدة تابعة لسنغافورة (SATS)، على امتياز إدارة محطة شحن لمدة 25 عاماً في مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وعند الانتهاء من المشروع، ستكون المحطة قادرة على التعامل مع ما يصل إلى 200 ألف طن من البضائع سنوياً، ويعد هذا المشروع الثاني لشركة (SATS) في المملكة، بعد منحها في عام 2016 رخصة تشغيل منشأة الشحن الجوي بمطار الملك فهد الدولي.
كما أشارت إلى توقيع شركة الموانئ السعودية العالمية للموانئ، وهي مشروع مشترك بين (PSA) الدولية في سنغافورة وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، عقداً مع هيئة الموانئ السعودية (موانئ) لتوحيد عمليات محطات الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام.
وأكدت أنه إلى جانب قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تحرص الشركات السنغافورية أيضاً على استكشاف المزيد من الفرص في المملكة، في مجالات مثل السياحة والحلول الرقمية والتعليم وقطاعات النفط والغاز، متطلعة إلى المزيد من هذه الشراكات في المستقبل.
وفي المقابل، نوهت السيدة يعقوب إلى أن سنغافورة تتمتع ببيئة مؤيدة للمؤسسات وصديقة للأعمال، وهي الاقتصاد الأكثر تنافسية في العالم، ومن بين أفضل الأماكن في العالم لممارسة الأعمال التجارية، وموطن للعديد من أكبر الشركات متعددة الجنسيات والشركات الآسيوية في العالم. وأكدت على أن ذلك يتيح للشركات إنشاء مقرات في سنغافورة للتواصل بسهولة وشبكة قوية وقاعدة ثابتة من العملاء وتبادل الحلول والأفكار الجديدة بسهولة.
وأشارت إلى أن موقع بلادها الاستراتيجي في منطقة جنوب شرق آسيا، التي تتمتع بواحد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وهي موطن لسكان ذوي مهارات عالية، يجعلها مركزاً مثالياً يمكن من خلاله الوصول إلى المنطقة وسوقها الاستهلاكي المتنامي.
- ونوهت الى انها ترحب بالشركات السعودية المهتمة بتأسيس أعمالها في سنغافورة للتواصل مع مجلس التنمية الاقتصادية في سنغافورة و(Enterprise Singapore) التي لديها مكتب في الرياض، يمكن أن يجعل الشركات على اتصال مع الوكالات ذات الصلة لبدء عملية تأسيس الأعمال.
وقالت إن سنغافورة تشرفت بدعوتها لحضور قمة العشرين في الرياض، ونقلت امتنانها للملك سلمان بن عبدالعزيز على ذلك، مؤكدة أنه كما فعلت سنغافورة في قمم مجموعة العشرين السابقة التي دعيت لها، فقد عملت عن كثب مع المملكة لتحقيق نتيجة ناجحة في قمة مجموعة العشرين، وشمل ذلك المساعدة في تعزيز مشاركة أقوى بين مجموعة العشرين ومجموعة الحكومة العالمية (G3)، التي تترأسها سنغافورة، وكذلك مع أعضاء الأمم المتحدة الأوسع. وأثنت على جهود المملكة – خلال فترة رئاستها القمة – للوصول إلى أعضاء من خارج مجموعة العشرين لتعكس مجلس إدارة ومجموعة شاملة من الاهتمامات ووجهات النظر الدولية.
وأضافت: بالنسبة لسنغافورة، جعلت جائحة كوفيد – 19 شعار الرئاسة السعودية (اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع)، أكثر بروزاً. بينما يتصارع المجتمع الدولي مع تأثير جائحة كوفيد – 19، أصبح التعاون الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتثني سنغافورة على المملكة العربية السعودية لدورها الريادي في حشد الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي يفرضها الوباء، والتي تضمنت عقد قمة القادة الافتراضية في مارس 2020، كما تثني على المملكة العربية السعودية لضمانها العمل المهم لمجموعة العشرين من خلال الاجتماعات الافتراضية، حيث لا يزال السفر غير ممكن خلال هذه الفترة.
وشددت على أنه بصرف النظر عن الأولوية العاجلة المتمثلة في معالجة عواقب كوفيد – 19 على الصحة والسلامة، كان من المهم أن ترسل مجموعة العشرين، بصفتها المنتدى الاقتصادي الدولي الأول، رسالة دعم قوية للنظام متعدد الأطراف القائم على القواعد وكذلك التجارة العالمية.
وتناولت في حديثها مبادرات المملكة وفرص تمكين المرأة، مؤكدة أنه بالنسبة لسنغافورة، فإن تمكين المرأة ودعمها في السعي لتحقيق أحلامها وطموحاتها أمر بالغ الأهمية لنجاح البلاد، معربة في الوقت نفسه عن سعادتها بأن ترى المرأة السعودية حريصة على العمل والمساهمة في نجاح بلدها، وتتقلد بسهولة وظائف في جميع مستويات المجتمع بما في ذلك الحكومة، وضربت مثالاً على ذلك بالأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة العربية السعودية في واشنطن العاصمة، وكذلك أول امرأة سعودية تنتخب عضواً في اللجنة الأولمبية الدولي، كما أشارت إلى سعادتها بأن بملاحظة أن أحد المسؤولين الذين قاموا بتنسيق وتسهيل زيارتها للمملكة في العام 2019 كانت سيدة شابة قديرة.
ونوهت في ختام حديثها، بأنه كان من دواعي سرورها خلال زيارتها للرياض العام الماضي زيارة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، الذي قدم لها نظرة عاملة مفصلة عن تطور المملكة. مضيفة: نظراً لتاريخها الغني وتنوعها الثقافي، فإن المملكة العربية السعودية هي حلم عالم آثار يتحقق. إنني أتطلع إلى المزيد من العمل الذي يتم إنجازه لعرض التاريخ الغني والجميل للمملكة وشعبها في السنوات القادمة.