فورين بوليسي

قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية: إن الرغبة في استقلال أسكتلندا تكتسب مزيدًا من الشعبية، وبحسب مقال، فإن سياسات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عملت لصالح الحزب الوطني الأسكتلندي.

ويقول جامي ماكسويل: منذ أصبح بوريس جونسون رئيسًا لوزراء المملكة المتحدة في يوليو 2019، أطلق 4 مبادرات منفصلة تهدف إلى إنقاذ الاتحاد من تهديد القومية الأسكتلندية، وأشار إلى أن أحدثها، الذي أُعلن عنه في 18 نوفمبر، تستهدف تعزيز الحالة الاجتماعية والثقافية لبريطانيا بعد سلسلة من الزلات من قبل زعيم حزب المحافظين. ومضى يقول: في 16 نوفمبر، قيل إن جونسون أخبر مجموعة من نواب حزب المحافظين بأن نقل السلطات التشريعية الجزئية إلى أسكتلندا من لندن في عام 1999 كان كارثة.

وأضاف الكاتب ماكسويل: لكن على ما يبدو تعتبر قيادة جونسون عاملًا هامًا في دفع الناخبين المتأرجحين في أسكتلندا نحو الاستقلال، وفقًا لمسح أجرته شركة «جيه. إل بارتنرز»، واستشهدت به النسخة الأوروبية من موقع «بوليتيكو» في سبتمبر.

وأضاف: قال زعيم حزب العمال، السير كير ستارمر، في وقت سابق من هذا الشهر إن أكبر تهديد على مستقبل المملكة المتحدة هو رئيس الوزراء، وذلك في كل مرة يفتح فيها فمه.

ومضى يقول: قد يكون تقييم ستارمر صحيحًا، لأول مرة في التاريخ البريطاني الحديث، تظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأسكتلنديين يؤيدون مغادرة المملكة المتحدة، وفي الوقت نفسه، يبدو الحزب الوطني الأسكتلندي مستعدًا لتحقيق نصر ساحق في انتخابات أسكتلندا في مايو المقبل، وهي نتيجة من شأنها أن تزيد من احتمالية إجراء استفتاء آخر على تفكيك بريطانيا.

وأشار إلى أن أعضاء الحزب الوطني الأسكتلندي المؤيد للاستقلال، يعتقدون أن جونسون أصبح جنديًا قويًا لصالح قضيتهم.

وتابع: سوف يضاعف جونسون دفاعه عن الاتحاد في الأشهر المقبلة، مع اقتراب انتخابات الربيع الحاسمة للبرلمان الأسكتلندي، على الأرجح من خلال التأكيد على الفوائد الاقتصادية المعلنة للمملكة المتحدة، ومهاجمة السجل السياسي المحلي للحزب الوطني الأسكتلندي، لكن ليس هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن إستراتيجيته التالية المعادية للقومية ستكون أكثر فعالية أو أقل تأثيرًا من السابقة.

وبحسب الكاتب، فإن تصاعد الانتقادات بشأن استجابة جونسون لوباء فيروس كورونا، لعب التأثير المدمر للفيروس دورًا رئيسيًا في تفكك الوحدة الأنجلو-أسكتلندية، ولفت إلى أن دعم استقلال أسكتلندا لم يبدأ في الانتقال إلى منطقة الأغلبية إلا بعد ظهور الوباء قبل عشرة أشهر. وأوضح أن رئيسة الوزراء الأسكتلندية نيكولا سترجن استفادت سياسيًا من التعامل الفاشل لنظيرها البريطاني مع تفشي المرض.

ومضى يقول: لم يفز المحافظون في الانتخابات العامة في أسكتلندا منذ خمسينيات القرن الماضي، ويشير التزام الحزب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي رفضه الأسكتلنديون بفارق 24 نقطة في 2016، إلى أن سلسلة الهزائم ستستمر في المستقبل المنظور.

وأضاف: يقوم الحزب الوطني الأسكتلندي بتأطير انتخابات مايو القادم باعتبارها، في الواقع، استفتاء على الاستفتاء، يقول القادة الوطنيون إنه إذا حصلت الأحزاب المؤيدة للاستقلال على أغلبية مقاعد برلمان هوليرود البالغ عددها 129 مقعدًا، فلن يكون أمام حكومة المملكة المتحدة خيار سوى الموافقة على استفتاء عام جديد ملزم قانونًا بشأن الانفصال الأسكتلندي.

ونقل عن جون كيرتس، أحد خبراء الانتخابات البارزين في المملكة المتحدة، قوله: إن الحماس للحزب الوطني الأسكتلندي والاستقلال مدفوع بمخاوف عميقة الجذور بشأن عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي أدت إلى تآكل مطرد للولاء الأسكتلندي للدولة البريطانية.