كلمة اليوم

استيعاب مجمل التحديات التي تصاحب التطورات والتغيرات المتسارعة في عالم التجارة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي كذلك الدولي، كان ضمن الأسس التي قامت عليها رؤية المملكة 2030 والتي منذ أعلن انطلاقتها سمو ولي العهد «حفظه الله» وهي تحاكي تلك الأطر وتجتاز كافة التحديات، كونها رؤية وضعت في الحسبان الاحتياجات التي تصاحب المرحلة واستشرفت كل معوقات وضمنت اجتيازها بحكمة ودراية، ولعل ما حصل خلال العام 2020، والذي جاء استثنائيا بسبب جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) وما ألحقته بالعجلة الاقتصادية العالمية، وتمكن المملكة برؤيتها الحكيمة أن تمضي خلال هذه الأزمة بثبات وتضمن استدامة مسيرة التنمية الوطنية.

حين نمعن فيما أوضحه رئيس مجلس الغرف السعودية عن كون نظام الغرف التجارية الجديد، يأتي في مرحلة اقتصادية مهمة تمر فيها المملكة بعملية تحول شاملة انطلاقا من رؤية المملكة 2030، ويتضمن ذلك إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد السعودي وتطوير وإصلاح للأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية فضلا عن زيادة دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مما يضاعف من أهمية هذا النظام في تعزيز دور المجلس والغرف التجارية في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المملكة، ويمكن هذه الأجهزة لتكون أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والمواءمة مع الأجهزة الحكومية ذات الصلة في الخطط والإستراتيجيات التي تستهدف تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص، وما لفت إليه عن اشتمال هذا النظام الجديد للغرف التجارية على مواد جديدة وتعديلات ستحدث نقلة في مسيرة المجلس والغرف التجارية بما في ذلك استحداث مؤشرات قياس الأداء ورفع الكفاءة مما يعزز من تنافسية قطاع الأعمال وأجهزته المؤسسية، فضلا عن التسهيلات التي يوفرها للمستثمرين.

فهذه المعطيات، وما تمثله من آثار تنعكس على المفهوم التجاري، تأتي كأحد أطر المشهد المتكامل للتنمية الاقتصادية الوطنية وفقا لتطلعات رؤية المملكة 2030، وتحقيقا لآفاقها التي تؤكد ريادة المملكة في شتى المجالات والمجال التجاري على وجه الخصوص.