تحتاج المجتمعات كافة من الأنظمة والخدمات ما يسهل حياة المواطنين، ويخدم الأمن والسلم الاجتماعي، ويساعد أفراد المجتمع على التفرغ لأداء أدوارهم في الحياة اليومية وفي الاقتصاد الوطني للدول والمجتمعات، ولذلك نجد أن مؤسسات الدولة تحرص على تقديم الخدمات للمواطنين في جميع المجالات بدءاً من المؤسسات الأمنية والمؤسسات الاقتصادية وكذلك الإدارات التي تقدم الخدمات التعليمية والصحية والمواصلات والمياه والبيئة، وتقوم كذلك بتنفيذ الأنظمة والتعليمات التي تحكم العلاقات بين الجهات المقدمة لهذه الخدمات والمواطن، كما أن هذه الإدارات الخدمية تحرص على مراقبة ما يقدمه القطاع الخاص للمواطنين كل جهة في مجال تخصصها، من أمثلة ذلك الرقابة التي تقوم بها البلديات على الأسواق والرخص التي تصدرها والتي تأذن بموجبها لمن يعملون بهذه الخدمات لممارستها بالشروط التي تعنى بصحة المواطن وسلامته وتحافظ على مصالحه، وقس على ذلك ما تقدمه الجهات الأخرى.
وفي بلادنا التي يكرر ولاة الأمر فيها بكل مناسبة توجيهاتهم لمؤسسات الدولة بأن تجعل في مقدمة اهتماماتها توفير العيش الكريم للمواطن والمقيم نرى هذا التطور المستمر الذي يشمل مستوى أداء الخدمات من جهة، وسرعة وسهولة تقديمها من جهة أخرى، وهو أمر لا يستطيع منصف إلا أن يشيد به ويقدر من يقوم به، وإن مقارنة بسيطة بين مستوى الجودة التي تقدم بها الخدمة هذه الأيام ومستواها قبل عقدين أو ثلاثة عقود توضح الفرق الذي يزداد وضوحًا مع التحول إلى الحكومة الإلكترونية ومسارعة الجهات الخدمية في القطاعين العام والخاص وحتى في القطاع الثالث للأخذ بهذا التحول والاستفادة من التقنيات العالمية في تحقيقه حتى لمسنا أن كثيراً من القطاعات تتنافس في سرعة التحول وفي تحقيق أعلى مستويات الجودة بدءاً بنشر ثقافة الجودة لدى موظفيها من خلال التدريب والتحفيز ثم إجراء قياسات رضا المستفيد والاستفادة من هذه القياسات في التعرف على فرص التحسين اللازمة لتحقيق المستويات الأعلى من الخدمات، فعلى صعيد المنطقة الشرقية مثلاً يكرر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان –يحفظهما الله- في كل مناسبة توجيهاتهما وحرصهما على أن تقدم الخدمات في كافة القطاعات الحكومية والأهلية بما في ذلك قطاع المنظمات غير الربحية بحيث تكون هذه الخدمات شاملة لكل مستحقيها من المواطنين وبكل يسر وسهولة ولما يحقق مصلحتهم ويجنبهم في نفس الوقت مشقة التنقل من مكان إلى آخر للحصول على الخدمة بما يتبع ذلك من إهدار للوقت والمال وتأخير في الحصول على المنفعة؛ ليس ذلك فقط بل إن أكثر الجهات والإدارات الخدمية تهتم بتوعية منسوبيها بواجباتهم تجاه المستفيد، وحقوق المستفيد عليهم وعلى الجهة التي يعملون فيها، وفي نفس الوقت تحرص على تعريف المستفيد بحقوقه وواجباته.
وفي هذا المجال فإن إمارة المنطقة الشرقية وبتوجيهات من سمو الأمير وسمو نائبه تضرب المثل لكافة الإدارات في الحرص على جودة الخدمات وإتاحتها للمواطن والمقيم من خلال مشروع قياس رضا المستفيد الذي ينفذه فريق متخصص ذو كفاءة عالية في الإمارة منذ سنوات، وتتيح للجهات الأخرى الاطلاع على نتائجه وآلياته مما يساهم في نشر ثقافة رضا المستفيد بين مؤسسات القطاع العام والخاص والقطاع الثالث غير الربحي، وهي بذلك قدوة في تحول الأقوال إلى أفعال انسجامًا مع رؤية المملكة 2030 التي تضع في مقدمة اهتماماتها الارتقاء بالخدمات وزيادة الإنتاج وتحقيق أفضل المخرجات لعمل المؤسسات.
ربما يقول قائل إن هناك ملاحظات لا تخلو منها أية جهة يبديها المواطنون بين الحين والآخر وذلك في اعتقادي ظاهرة صحية بحيث إن المواطن أصبح يعرف أن من حقه، بل من واجبه أن يبحث عن الأفضل وأن يبدي النقد البناء الذي يؤدي إلى مراجعة الأداء وتحسينه مع يقيني أن البعض يستعجل في إبداء الملاحظات ثم يتبين له أنها لم تكن كما تصور، ومع ذلك فإنه ينبغي أخذ ما يبديه المستفيد من الملاحظات بعين الاعتبار وأن يكون العمل بشفافية ووضوح وقائمًا على الثقة بين المستفيد وبين الإدارات والمؤسسات المقدمة للخدمة، ولا شك أن ذلك يسهم في بناء الصورة الذهنية الإيجابية لدى الرأي العام والمجتمع المحلي، وهو ما ينبغي أن يكون دائمًا محل اهتمام منسوبي المؤسسة الذين يظهر إحساسهم بهذه المسؤولية درجة انتمائهم للمؤسسة التي يعملون فيها، وربما لدرجة انتمائهم وولائهم للوطن، لأن حرص الموظف على أداء واجبه والقيام به واهتمامه برضا المستفيد من الخدمة يؤكد وعيه أن المؤسسة وجدت أصلاً لتحقيق رضا هذا المستفيد.
قد يقول قائل إننا ما زلنا نطمح إلى المزيد من التحسين والتطوير وتخطي مستويات الجودة إلى التميز في تقديم الخدمات، وإنه ما زالت لدينا بعض الهفوات هنا وهناك، وهو أمر لا يمكن إنكاره، لكن ما ينبغي الاعتراف به أيضًا أن جهوداً كبيرة ومستمرة تبذل على كل صعيد للوصول إلى مستوى حياة أفضل ومواكبة التقدم الذي يشهده العالم في توظيف التقنية لخدمة الإنسان، ولعل ما تتناقله وسائل الإعلام كل يوم عن الإنجازات التي يحققها الوطن وأبناؤه في كافة المجالات يبشر بالمستقبل الذي نتطلع إليه والذي تشكل رؤية 2030 خارطة الطريق للوصول إليه -بإذن الله-.
Fahad_otaish@
وفي بلادنا التي يكرر ولاة الأمر فيها بكل مناسبة توجيهاتهم لمؤسسات الدولة بأن تجعل في مقدمة اهتماماتها توفير العيش الكريم للمواطن والمقيم نرى هذا التطور المستمر الذي يشمل مستوى أداء الخدمات من جهة، وسرعة وسهولة تقديمها من جهة أخرى، وهو أمر لا يستطيع منصف إلا أن يشيد به ويقدر من يقوم به، وإن مقارنة بسيطة بين مستوى الجودة التي تقدم بها الخدمة هذه الأيام ومستواها قبل عقدين أو ثلاثة عقود توضح الفرق الذي يزداد وضوحًا مع التحول إلى الحكومة الإلكترونية ومسارعة الجهات الخدمية في القطاعين العام والخاص وحتى في القطاع الثالث للأخذ بهذا التحول والاستفادة من التقنيات العالمية في تحقيقه حتى لمسنا أن كثيراً من القطاعات تتنافس في سرعة التحول وفي تحقيق أعلى مستويات الجودة بدءاً بنشر ثقافة الجودة لدى موظفيها من خلال التدريب والتحفيز ثم إجراء قياسات رضا المستفيد والاستفادة من هذه القياسات في التعرف على فرص التحسين اللازمة لتحقيق المستويات الأعلى من الخدمات، فعلى صعيد المنطقة الشرقية مثلاً يكرر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان –يحفظهما الله- في كل مناسبة توجيهاتهما وحرصهما على أن تقدم الخدمات في كافة القطاعات الحكومية والأهلية بما في ذلك قطاع المنظمات غير الربحية بحيث تكون هذه الخدمات شاملة لكل مستحقيها من المواطنين وبكل يسر وسهولة ولما يحقق مصلحتهم ويجنبهم في نفس الوقت مشقة التنقل من مكان إلى آخر للحصول على الخدمة بما يتبع ذلك من إهدار للوقت والمال وتأخير في الحصول على المنفعة؛ ليس ذلك فقط بل إن أكثر الجهات والإدارات الخدمية تهتم بتوعية منسوبيها بواجباتهم تجاه المستفيد، وحقوق المستفيد عليهم وعلى الجهة التي يعملون فيها، وفي نفس الوقت تحرص على تعريف المستفيد بحقوقه وواجباته.
وفي هذا المجال فإن إمارة المنطقة الشرقية وبتوجيهات من سمو الأمير وسمو نائبه تضرب المثل لكافة الإدارات في الحرص على جودة الخدمات وإتاحتها للمواطن والمقيم من خلال مشروع قياس رضا المستفيد الذي ينفذه فريق متخصص ذو كفاءة عالية في الإمارة منذ سنوات، وتتيح للجهات الأخرى الاطلاع على نتائجه وآلياته مما يساهم في نشر ثقافة رضا المستفيد بين مؤسسات القطاع العام والخاص والقطاع الثالث غير الربحي، وهي بذلك قدوة في تحول الأقوال إلى أفعال انسجامًا مع رؤية المملكة 2030 التي تضع في مقدمة اهتماماتها الارتقاء بالخدمات وزيادة الإنتاج وتحقيق أفضل المخرجات لعمل المؤسسات.
ربما يقول قائل إن هناك ملاحظات لا تخلو منها أية جهة يبديها المواطنون بين الحين والآخر وذلك في اعتقادي ظاهرة صحية بحيث إن المواطن أصبح يعرف أن من حقه، بل من واجبه أن يبحث عن الأفضل وأن يبدي النقد البناء الذي يؤدي إلى مراجعة الأداء وتحسينه مع يقيني أن البعض يستعجل في إبداء الملاحظات ثم يتبين له أنها لم تكن كما تصور، ومع ذلك فإنه ينبغي أخذ ما يبديه المستفيد من الملاحظات بعين الاعتبار وأن يكون العمل بشفافية ووضوح وقائمًا على الثقة بين المستفيد وبين الإدارات والمؤسسات المقدمة للخدمة، ولا شك أن ذلك يسهم في بناء الصورة الذهنية الإيجابية لدى الرأي العام والمجتمع المحلي، وهو ما ينبغي أن يكون دائمًا محل اهتمام منسوبي المؤسسة الذين يظهر إحساسهم بهذه المسؤولية درجة انتمائهم للمؤسسة التي يعملون فيها، وربما لدرجة انتمائهم وولائهم للوطن، لأن حرص الموظف على أداء واجبه والقيام به واهتمامه برضا المستفيد من الخدمة يؤكد وعيه أن المؤسسة وجدت أصلاً لتحقيق رضا هذا المستفيد.
قد يقول قائل إننا ما زلنا نطمح إلى المزيد من التحسين والتطوير وتخطي مستويات الجودة إلى التميز في تقديم الخدمات، وإنه ما زالت لدينا بعض الهفوات هنا وهناك، وهو أمر لا يمكن إنكاره، لكن ما ينبغي الاعتراف به أيضًا أن جهوداً كبيرة ومستمرة تبذل على كل صعيد للوصول إلى مستوى حياة أفضل ومواكبة التقدم الذي يشهده العالم في توظيف التقنية لخدمة الإنسان، ولعل ما تتناقله وسائل الإعلام كل يوم عن الإنجازات التي يحققها الوطن وأبناؤه في كافة المجالات يبشر بالمستقبل الذي نتطلع إليه والذي تشكل رؤية 2030 خارطة الطريق للوصول إليه -بإذن الله-.
Fahad_otaish@