عبدالرحمن السليمان

انحسرت أنشطة الساحة التشكيلية السعودية خلال الأشهر الماضية بسبب جائحة كورونا، لكن نشاط الفنانين والجهات الفنية والمهتمين لم يتوقف، ربما افتقدنا المعارض والنشاطات المنبرية المباشرة أول الجائحة لكن الحلول كانت جاهزة للتغلب على ذلك من خلال العروض عبر وسائل الاتصال المرئي المتاحة؛ فأقيمت المعارض والحوارات والندوات، بل ووجد القائمون على تلك الأنشطة في الحوارات المرئية عبر شاشات الأجهزة الإلكترونية سهولة وحضورا أكثر من النشاط المباشر، وأتاح الشكل الجديد مشاركة المهتمين من أطراف العالم؛ فكانت الندوات تقام في بغداد أو الرياض أو الشارقة ويتابعها كثيرون، يستطيعون المناقشة والمداخلة.

لم تكن المعارض بأقل من ذلك لكن العروض الفنية البصرية تحتاج عادة إلى مشاهدة مباشرة، فالعمل الفني غير الصورة التي يُفتقد معها كثير من تفاصيلها كانت حلولا وقتية تفي ببعض الغرض خاصة مَنْ يميلون إلى التعريف بأعمالهم فور إنتاجها أو بغرض التسويق.

تتيح وسائل التواصل حضورا عاما لا تحده رقابة ولا حواجز، ينشر الفنانون أو المهتمون أعمالهم وأقوالهم ونشاطاتهم كما كانت فرصة لتنظيم مسابقات مرئية من خلال الصورة أو من خلال الأعمال الأصلية التي توالت عروضها بشكل تدريجي، وقد شهدنا الفترة الأخيرة افتتاح عروض جماعية وخاصة. تابعت في مدينة الخبر معرضا لعدد من الشباب أقيم على مرحلتين في مبنى حديث، ونُظمت في الرياض مسابقة رعاها رجل الأعمال عبدالله الحمود الرشيد، وأقيمت معارض خاصة للفنانين صالح النقيدان وسلطان الزياد وفهد الحجيلان وآخرين، ومعرض لفناني المدينة المنورة وحاليا يقام معرض 30-30 في قاعة ضاوي بالخبر. لا يمكنني حصر الأنشطة، التي أقيمت الفترة الماضية، فالبقاء في المنازل منح أكثر الفنانين إمكانية الإنجاز على نحو مضاعف.