حذيفة القرشي - جدة

أكد سياسيون وأمنيون، أن حادث استهداف المنشآت النفطية بالمملكة، جريمة ضد الاقتصاد العالمي، هدفه زعزعة استقرار المنطقة ككل، مشيرين إلى أن إيران تسعى بكافة السبل، إلى عرقلة نجاحات المملكة، من خلال تمويل وتسليح وكلائها في المنطقة لاستهداف المواقع الحيوية.

وشددوا لـ «اليوم»، على أن المملكة تمتلك من الإمكانات الدفاعية ما يمكنها من صد أي هجمات أو اعتداءات إرهابية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ضد الإرهاب الحوثي الجبان، وتحركات إيران المستمرة، لزعزعة استقرار المنطقة، واستهداف الطاقة العالمية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية د. وحيد حمزة، أن الحوثيين أداة من أدوات تهديد أمن واستقرار المنطقة بتوجيهات فارسية، مشيرا إلى أن إيران أوجدت أذرعا إرهابية لها بالمنطقة لتحقيق أهدافها ومصالحها، وأيضا لتوجيه رسائل إلى العالم، بأنه يمكنها تهديد مصادر الطاقة في المملكة، مصدر تأمين حاجة العالم من النفط، مبينا أن التهديد الحوثي يجب أن يواجه من قبل جميع الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي حفاظا على الأمن والاستقرار العالمي والاقتصادي والتجاري.

وبين الكاتب السياسي صالح السعيد، أن عمليات الحوثيين الإرهابية، ليست جديدة، مشيرا إلى أنها مصرة على تهديد العالم من خلال استهداف الاقتصاد ومصادر الطاقة فعلا وقولا، وهو منهج تسير عليه طهران منذ أن انطلقت ما تسمى «ولاية الفقيه» ضد العرب والمسلمين.

وأضاف أنه غير المستغرب أن تكون السعودية العدو الأول لهذه الجماعات الإرهابية، كونها حصن العرب ومقر العقيدة السليمة، مستنكرا صمت العالم وتغاضيه عن الخروج الإيراني المستمر عن النص ومحاولته الإضرار باقتصادات العالم ومصادر الطاقة الأبرز فيه، خاصة بعد النجاح المبهر لقمة العشرين، برئاسة المملكة، وتغلب الرياض على جميع الظروف الاستثنائية التي كانت هذا العام.

وقال إن صمت العالم سيجعل إيران تصدق أنها قوة عظمى تستطيع أن تبعثر الأوراق، بينما في الحقيقة هي دولة واهمة، لا أجندة لها سوى زعزعة الاستقرار وتمويل الإرهاب.

أوضح الخبير الأمني اللواء المتقاعد مسفر الغامدي، أن ما يقوم به الحوثيون، من استهداف للمنشآت الاقتصادية في المملكة وفي مناطق مختلفة، يتم بتوجيهات إيرانية، بهدف زعزعة استقرار المنطقة ككل، مشيرا إلى أن هناك دولا أخرى تساعد الحوثيين، رغبة منها في زعزعة الأمن الذي تنعم به المملكة خاصة، مع تحقيقها إنجازات غير مسبوقة، على المستوى العالمي في المجال الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى توظيفها الإمكانات التقنية والعلمية والشراكات الدولية الإستراتيجية، وهو ما يزعج إيران، مشيرا إلى أن المملكة قادرة بفضل قوة دفاعاتها الجوية والأرضية على مواجهة أي خطر.

وقال الخبير السياسي د. أحمد الركبان إن جماعة الحوثي إرهابية مدعومة من إيران، واستمرار هجماتها يؤكد الحاجة إلى تكاتف دولي جاد مع التحالف العربي بقيادة المملكة.

وأضاف: إن نجاح المملكة، على كافة المستويات، يزعج بشكل كبير إيران، وبالتالي فإنها تسعى لتسريع وتيرة هجماتها، من خلال ميليشيا الحوثي الإرهابية، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة إقصاء الحوثي من المشهد والعملية السياسية في اليمن.

وأكد الخبير النفطي الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور وحيد أبو شنب أن ما حدث من استهداف للمنشآت النفطية السعودية سابقا وحديثا والترصد الدائم للمنشآت الاقتصادية ومعامل إمدادات الطاقة جريمة ضد الاقتصاد العالمي وهي جريمة مقصودة الهدف منها إشعال وزعزعة استقرار المنطقة، خاصة بعد النجاحات التي تحققها السعودية على كافة المستويات، وآخرها استضافة قمة العشرين. وأشار إلى أن إيران تهدف لتعكير صفو الاقتصاد العالمي والمساس بأمن الطاقة، مؤكدا أن المنشآت الحكومية والنفطية في المملكة تطبق أعلى معايير السلامة الدولية وتطبق كافة الإجراءات ضد أي تهديد. وبين المستشار الاقتصادي لؤي الطيار أن استهداف المنشآت النفطية، هو استهداف للطاقة العالمية، مشيرا إلى أن إيران تسعى وتسخر كل جهدها للمساس بأمن الطاقة في عمليات فاشلة عبر صواريخ مصنعة في إيران.

وأكد أن إيران جنت على نفسها، فالقادم سيحمل العديد من العقوبات، مع مزيد من العزلة، جراء تورطها في تأجيج الفتن والاعتداءات سواء منها أو من وكلائها في المنطقة الذين ينفذون أجندتها، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تحتفظ بالعديد من الملفات السوداء لإيران ونظام الملالي، وهو ما ينبئ بمزيد من العقوبات ضده.