اليوم - القاهرة

دعا اجتماع لكبار المسؤولين في الشؤون التربوية والتعليم في الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية «الأونروا»، الدول المانحة للوكالة لسرعة الوفاء بالتزاماتها لتغطية العجز المالي، الذي أصبح يهدد البرامج الرئيسة للوكالة، خاصة العجز في الرواتب للعاملين بالوكالة والبالغ 70 مليون دولار، الذي يمثل تهديدا خطيرا لعمل الوكالة واستمرارها.

وأدان الاجتماع في بيان صدر أمس في ختام أعمال دورته الـ (83)، التي انطلقت بجامعة الدول العربية الثلاثاء الماضي استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلية مدرسة تابعة لـ«الأونروا» في مخيم الشاطئ، بمدينة غزة، في إطار قصفها واستهدافها للمنشآت ومنازل المواطنين في القطاع، في منتصف شهر أغسطس 2020، الذي كان ينذر بوقوع كارثة لو حصل الاستهداف أثناء دوام الطلبة.

كما أدان الاجتماع استهداف إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، لمدارس «الأونروا» الخمس في القدس المحتلة؛ إضافة إلى مراكز الخدمات المعنية بالأطفال، ومنعها من تحديث وتطوير وترميم وبناء غرف إضافية أو مدارس جديدة للطلبة الفلسطينيين، والتأكيد على أن هذه سياسة عنصرية بامتياز تأتي في سياق تهويد المناهج التعليمية الفلسطينية، والسيطرة على مدارس «الأونروا»، كمدخل لإنهاء دورها ووجودها في مدينة القدس المحتلة، في إطار عملية التهويد الكبرى للمدينة المحتلة ضمن الخطة الخمسية (2018-2023) لدولة الاحتلال.

كما دعا الاجتماع، «الأونروا» لمواصلة وتعزيز التنسيق والتشاور مع الدول العربية المضيفة في وضع الإستراتيجيات الهادفة لسلامة الطلبة والكوادر التعليمية، والحفاظ على استمرار عملياتها التعليمية في مناطق عملياتها الخمس، وبخاصة في ظل ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

وحذر من ضعف استجابة الدول المانحة لنداءات الطوارئ الصادرة عن الوكالة لمواجهة فيروس كورونا، بما فيه نداء الطوارئ بقيمة 94.6 مليون دولار، الذي أطلقته في سبتمبر الماضي؛ لتغطية الاحتياجات الفورية الطارئة لشهري نوفمبر وديسمبر 2020، بما في ذلك المتعلقة ببرنامج التعليم.

وشدد على رفض ربط بعض الدول المانحة تمويلها لـ«الأونروا» بإجراء إصلاحات وتعديلات في مناهجها التعليمية، وعدت ذلك خضوعا لضغوطات، بما فيها الإسرائيلية، لا سيما أن مناهج «الأونروا» تتوافق مع مناهج الدول العربية المضيفة ومع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي.