بوليتيكو

حذر موقع «بوليتيكو» من أن التوصل إلى أي صفقة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن ينهي على الأرجح الخلافات بين الطرفين.

وبحسب مقال لـ «إيميليو كاسليكشيو»، منشور بالنسخة الأوروبية للموقع، فإن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع لن ينهي حالة الجدل، حيث سيتحول النقاش سريعا إلى الكيفية التي قد تستخدم بها بريطانيا حريتها الجديدة للابتعاد عن قواعد الاتحاد الأوروبي، والكيفية التي يمكن أن تعاقب بها بروكسل لندن على فعل ذلك.

وأشار إلى أن المراقبين متفقون على أن المملكة المتحدة ستتجنب بعض معايير وأنظمة الاتحاد الأوروبي، موضحا أن ذلك يهدد بانزلاق العلاقة إلى حرب اقتصادية.

ونقل كاسليكشيو، عن سفير المملكة المتحدة السابق لدى الاتحاد الأوروبي، إيفان روجرز، قوله: السؤال هو ما إذا كان الخلاف بينهما سلسا وودودا وتحت السيطرة كما هو الحال بين أصدقاء مقربين، أم أنه سيصبح وعرا وسيتحول باستمرار إلى حروب تجارية.

وتابع الكاتب يقول: لا تتوقع بريطانيا علاقة متبادلة مع الاتحاد الأوروبي، لكنها تعلم أن مستوى الضغينة في علاقتها المستقبلية سيعتمد إلى حد كبير على ترتيبات الحوكمة المتفق عليها في الصفقة.

ومضى يقول: في الحالتين، ليس لدى روجرز ثقة كبيرة في أن الإدارة البريطانية الحالية ستلعب دورا لطيفا مع الاتحاد الأوروبي، خاصة أن رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي قاد حملة التصويت لخروج بلاده من الاتحاد، يتسم بالجموح بشكل أو بآخر في الوصول إلى ما يريد. كما أن كبير مساعديه دومينيك كامينغز، الذي أدار حملة 2016 المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا يهتم كثيرا بالتفاصيل.

ونقل عن روجرز، قوله: لن يفكر الاثنان كثيرا في ردود الفعل الأوروبية حتى يصطدما بها، والاتحاد الأوروبي قد يتخذ نفس النهج.

ونقل الكاتب عن مسؤول في داونينغ ستريت، قوله: لقد كنا دائما واضحين في أن مجرد خروجنا من الاتحاد الأوروبي لا يعني أننا لا نريد علاقة وثيقة معهم، سيظل لدينا الكثير من القيم والتاريخ المشترك، لا يزال هناك قدر كبير من العمل يمكننا القيام به مع بعضنا البعض، بالتأكيد لا توجد إستراتيجية للعداء.

وتابع: يتوقع مجتبى رحمن، العضو المنتدب لمجموعة «أوراسيا»، أن تتباعد لندن في بعض المجالات وتتحمل الألم المتزايد للتعريفات الجمركية في الاتحاد الأوروبي نتيجة لذلك، لأن الاقتراب من الاتحاد الأوروبي سيعني عودة بطيئة نحو شيء مثل العضوية، ومن غير المحتمل أن يكون ذلك ضمن خطة إدارة جونسون.

وتابع: يرى نيك ويتني، وهو زميل بارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أنه سيكون هناك مشاحنات منخفضة المستوى، وأنه قد ينتهي الأمر بأن تصبح المملكة المتحدة نسخة أقل عدائية من تركيا، التي لها علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي كعضو في الاتحاد الجمركي، لكنها شوكة في جانب الكتلة.