اليوم - الدمام

من المتوقع أن يتخذ الرئيس المنتخب جو بايدن خطوة تاريخية مع بداية ولايته الرئاسية ويختار امرأة على رأس البنتاغون لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، محطما أحد العوائق القليلة المتبقية أمام تولي النساء المهام الوزارية والديوان الرئاسي.

ويرشح المسؤولون الأمريكيون والخبراء في الشؤون السياسية تعيين ميشيل فلورنوي، على رأس البنتاغون، الخيار الأفضل.

وإذا تأكد هذا التعيين، ستواجه فلورنوي مهمة صعبة تتضمن تقليص ميزانيات البنتاغون والمشاركة العسكرية المحتملة في توزيع لقاح فيروس كورونا.

من هي؟

لطالما سعى الديمقراطيون إلى تعيين امرأة في أعلى منصب في مصلحة لم تفتح جميع الوظائف القتالية فيها للنساء في الخدمة إلا قبل حوالي خمس سنوات، وكانت فلورنوي، المرشحة المتوقعة في هذا المنصب لهيلاري كلينتون خلال انتخابات 2016، كما ظهر اسمها في وقت مبكر كعضو فعال في الديوان الرئاسي لبايدن، حسبما قال مسؤولون رفضوا الكشف عن هويتهم.

وتعرف فلورنوي البالغة من العمر 59 عاما بمواقفها الثابتة وميولها للتعاون العسكري القوي في الخارج، وخطت خطواتها الأولى في البنتاغون في التسعينيات حيث شغلت عدة وظائف، كانت آخرها وكيلة وزارة الدفاع للسياسة في الفترة ما بين 2009 و2012.

حاليا تنتمي إلى مجلس إدارة شركة ألين هاملتون المختصة في مجالات الدفاع العسكري وهذا ما قد يثير مخاوف بعض المشرعين من إمكانية حدوث بعض ما قد يعتبر كتضارب المصالح بين الشركة والبنتاغون.

أسماء أخرى تم ترشيحها لتولي هذا المنصب خلال ولاية بايدن من بينهم رئيس وزارة الأمن الداخلي السابق، جاه جونسون الذي تم إدراجه كخيار محتمل في وقت سابق، غير أن اختيار امرأة في هذا المنصب سيكون متناسقا مع تعهد بايدن بتشكيل حكومة متنوعة.

في مارس الماضي، صرحت فلورنوي قائلة «أيًا كان الرئيس القادم، سواء فاز ترامب بولاية أو انتخاب نائب الرئيس بايدن أو أيًا كان، فإن أحد أهم الأولويات في البنتاغون، على ما أعتقد، إصلاح التصور الذي بات منتشرا خارجيا بشأن أن أمريكا ربما لم تعد شريكًا موثوقًا به». وأضافت «لا أعتقد أن هذه المهمة ستكون سهلة وأن تحدث بين عشية وضحاها، هذا الأمر سيتطلب الكثير من العمل وسيستغرق عدة سنوات لاستعادة الثقة ومكانة المؤسسة العسكرية الأمريكية».

يعتبر أرنولد بونارو، جنرال متقاعد من مشاة البحرية يحمل نجمتين وشغل منصب مدير لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ تحت السناتور الديمقراطي آنذاك سام نون أن فلورنوي «مؤهلة بشكل لا يصدق» لقيادة البنتاغون.

وتعد وزارة الدفاع واحدة من ثلاث في ديوان الرئيس إلى جانب وزارة الخزانة وشؤون المحاربين القدامى التي لم تقدها امرأة، ومن بين 28 رجلا شغلوا منصب وزير الدفاع منذ استحداث الوزارة في العام 1947، ثلاثة خدموا في إدارة ترامب، من قدامى المحاربين العسكريين، جيم ماتيس ومايك إسبر والوزير الحالي بالوكالة كريستوفر ميلر، فيما لم تخدم فلورنوي في الجيش.

ومثل ماتيس وإسبر، ترى فلورنوي أن الصين هي أهم تحد طويل الأجل للهيمنة الأمريكية على المشهد العالمي. في يوليو الماضي، قالت فلورنوي إن الولايات المتحدة تفقد ميزتها التكنولوجية العسكرية أمام المنافسين الرئيسيين مثل الصين وأن إعادة ترتيب هذا المقياس يجب أن يكون على رأس أولويات البنتاغون.