د. خليفة الملحم khalifamulhim@yahoo.com

لعب أخضرنا وديا مع جامايكا وسيعيد الكرة مرة أخرى وبما أنها مباريات ودية فإنها تمثل فرصة سانحة للسيد رينارد مدرب الأخضر للتركيز على الأخطاء وتعديل بعض الهفوات التي كانت واضحة في النزال الأول !

البناء من الخلف وانطلاق الهجمات من الحارس والدفاع سلاح ذو حدين فمن مثلنا في اللقاء الأول دفاعيا لم تكن لديهم القدرة على التسليم الصحيح تحت الضغط فكانت هناك أكثر من كرة مقطوعة تسببت في ارتدادات خطرة ولكن لأن المنتخب الجامايكي يفتقد الشراسة الهجومية فمرت تلك الأخطاء بدون أن تهتز شباكنا !

الوسط كان متحكما في رتم المباراة في معظم دقائقها وكانت جل تمريراته مجدية بعيدا عن الاستعراض غير المفيد وإن كان هناك بعض البطء في نقل الكرة ولكنه كان مقبولا في معظم حالاته نظرا لعدم كفاءة المنافس (لم يكن المنافس يجبرنا على تسريع الرتم إطلاقا) !

الشق الهجومي كان مقبولا جدا رقميا بتسجيل ثلاثة أهداف وإضاعة مثلها ولكن شكليا لم يكن مقنعا كثيرا أيضا لعدم إجادة منتخب جامايكا كمنظومة للعب مباراة متناسقة دفاعيا وإن كان يعاب عليهم الخشونة الزائدة !

مجملا كانت تجربة مفيدة مع منتخب نتفوق عليه في جميع الخطوط وبفرق واضح وكنت أتمنى أن تكون تجربة الثلاثاء مع منتخب أقوى وأفضل من جامايكا في كل الأصعدة، فجميل أن نجرب منتخبا يضعنا تحت الضغط معظم دقائق المباراة وأن نرى طريقة التعامل معه وكيفية التخلص من ضغطه ولكن كوننا سنواجه نفس المنتخب فإنني أتمنى أن نواجهه بتشكيلة مغايرة تماما لنقف على مدى استعداد جميع اللاعبين ومدى تقبلهم لفكر رينارد !

بالتوفيق للأخضر في استعداداته وبالتوفيق لجميع من يرتدي شعاره وشخصيا أرى أيام الفيفا مملة إذا كانت ودية فقط وليست مباريات رسمية، فصعب على الإعلام إيجاد الحماس والمتابعة من الجماهير والتي تنتظر على نار عودة المباريات المحلية ومرة أخرى بالتوفيق لأخضرنا في حله وترحاله !