د. سليمان العطني

التنظيم يعطي مساحة ملؤها الأمل والحبور في إعلام رياضي يواكب مرحلة البناء الحالية، فكثرة المسابقات وتنوعها بين تلك التي ذات طبيعة تتعلق بالموروث الشعبي وجعلها هوية ثقافية وبصرية للمجتمع السعودي، في مواجهة الحملات التي تتعرض لها البلاد فتكون نافذة للدفاع عنها والمناقحة من جانب، ومن جانب آخر تكريس القيم وترسيخها في الوجدان والذاكرة، فللأسف كانت وما زالت بعض البرامج المرئية تنسى وتتناسى جانباً مهماً من عملها، ألا وهو تسليط الضوء على ما ذكر مع تقديم الفكرة الصحيحة وتقويم المعوج وجعل مساحة للفكر في جنبات، فتحولت لضوضاء يحدث في جنباتها صراع يسمع صداه من كان به صمم في مماحكة وضجيج مطيته صوت النادي الجماهيري يحدثه من ينتظر بعد اللقاء وسائل التواصل كي يكمل «الطقطقة» بصورة مقيتة، لا تمثل أمانة من حمل القلم وحمل همه لحمة وطن.

التنظيم هو روح البناء كي يكون قوياً ويتطلب ديمومة المراجعة من حين لآخر، فالمجتمع الرياضي ينادي بحضور الذوق السليم والمعلومة الصحيحة والفكر النير؛ كي يتم بناء العقل الرياضي بشكل سليم بعيداً عن أسلوب البعض والمتمثل بقتل منجزات الآخرين هي الفرصة لأعيش وأنال الحضور.

فالمنجزات تتوالى وباب استضافة المناسبة يفتح يوماً بعد آخر على مراحل أكبر من السابق، بينما تفرغ البعض للتنقيب في التاريخ واستجلاب عورات مضت وصفحات طويت فما الفائدة في هذا وماذا نرجو من تقليب الصفحات، الجواب هو البقاء في دائرة مغلقة لا أبواب ولا خروج منها.

شكرا لمن رتب الإعلام المرئي، وشكراً لمواكبة المرحلة وجعلها تثقيف ومساحة لعكس الصورة الحقيقية لما وصلت إليه البلاد من حسن ترتيب وتنظيم في حسن الحديث ورقي الحوار واحترام الطرف الآخر، بالرغم من الاختلاف، بعيداً عما يتم مشاهدته الآن، القادم يتطلب النظر لأشياء دقيقة جداً، ومنها شكل الأستديو وهويته فهي رسالة تصل لكل الآفاق فهل نرى مثل ذلك حتى نسمو بالفكر الرياضي، ويسمو هو بنا كذلك في رحاب أوسع وغايات أجمل؛ من أجل رفعة متنفس يتعاطى قضاياه جل الشعب السعودي.