اليوم - الدمام

بالتزامن مع ذكرى الاحتجاجات التي شهدتها إيران في نوفمبر 2019، أعلنت منظمة العدالة من أجل إيران، ومنظمة حقوق الإنسان في إيران، ومنظمة «معًا ضد الإعدام» الدولية، أن محكمة دولية في لاهاي ستنظر في قضية مذبحة نوفمبر 2019 في شهر فبراير القادم.

وأكدت المنظمات الحقوقية المسؤولة عن «محكمة نوفمبر الدولية الشعبية» أن هذه المحاكمة تأتي استجابة لطلبات متكررة من أهالي الضحايا برفع دعوى قضائية من جهة، وتجاهل المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي لاحتجاجات نوفمبر 2019 من جهة ثانية.

وفي تقرير لها يوم 23 ديسمبر 2019، نقلت وكالة «رويترز» عن 3 مسؤولين في وزارة الداخلية الإيرانية قولهم إن أكثر من 1500 شخص قتلوا في أسبوعين من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في إيران، بينهم 17 مراهقًا و440 امرأة.

ومن المقرر أن يستمع عدد من المحامين الدوليين إلى شهادات من عائلات الضحايا وشهود العيان والخبراء خلال «محكمة نوفمبر الدولية الشعبية»، التي ستُعقد في لاهاي لمدة ثلاثة أيام في شهر فبراير المقبل.

ورحّب العشرات من أفراد العائلات، وشهود العيان حتى الآن بالإعلان عن تشكيل مثل هذه المحكمة وأعلنوا أنهم سيدلون بشهاداتهم، وفقًا لمنظمة العدالة من أجل إيران، ومنظمة حقوق الإنسان في إيران، ومنظمة «معًا ضد عقوبة الإعدام» الدولية.

وفي الذكرى الأولى لاحتجاجات نوفمبر 2019، دعت هذه المنظمات الحقوقية مجموعة من المحامين الدوليين البارزين إلى التحقيق بشكل مستقل في ملف مقتل المتظاهرين، وإصدار أحكام بشأن «الجرائم الدولية التي ارتكبها المسؤولون الإيرانيون وقوات إنفاذ القانون والأمن».

وسيقوم المحاميان، حميد صبي، ورجينا باؤولوس، بأخذ شهادات الشهود وجمع الأدلة للقضاة في «محكمة نوفمبر الشعبية الدولية».

وقال حميد صبي عن هذه المحاكمة: «ندعو جميع شهود العيان على الاحتجاجات والمصابين والمعتقلين وأهالي الضحايا والسجناء إلى الاتصال بالمحكمة والمساعدة، من خلال شهادتهم، في عملية التقاضي الدولية».

وفي وقت سابق، قالت منظمة العفو الدولية في 4 مارس الماضي، إنها وجدت أدلة على أن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني قتلت 23 طفلًا خلال اليومين الثاني والثالث من احتجاجات نوفمبر، في «مذبحة جماعية وسريعة» للمتظاهرين. ودعت إلى إنشاء آلية تحقيق من قبل الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتصدي لمقتل المتظاهرين والمارة، بمَن فيهم الأطفال، خلال احتجاجات نوفمبر.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن «ما لا يقل عن 23 طفلًا قتلوا على أيدي قوات الأمن خلال احتجاجات نوفمبر، منهم 22 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، وكذلك طفلة يتراوح عمرها بين 8 و12 عامًا».