على الرغم من أن له العديد من الأعراض الجانبية السيئة، لكن لا أستطيع أن أنكر أن ملح الطعام يعطيه رونقا ومذاقا لابد منه. وكلما تناولنا الطعام بدون ملح شعرنا بأن الطعام بدون روح. وكذلك الملاعب إذا خلت من الجمهور! مع انتشار جائحة فايروس كورونا أو كوفيد ١٩ بدأت النوادي الرياضية في تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، ومنها منع الملح .. أي الجمهور الرياضي من حضور المباريات. ومع عودة عجلة الرياضة للدوران من جديد في كافة أنحاء العالم رأينا دوريات إقليمية بحجم دوري أبطال أوروبا وآسيا وأفريقيا وغيرها لُعبت مبارياتها بلا جمهور. وهو أمر ليس بجميل على محبي كرة القدم.
بالطبع غياب الجماهير هي ليس مشكلتي وحدي بل مشكلة عامة، فكلما جمعني لقاء مع الأصدقاء ودار بيننا الحديث الرياضي وتحديداً عن الشغف والحماس لكرة القدم اشتكى الجميع من نفس الأمر. متعة الجماهير كانت تحرك المشاعر عند سماع صياحاتهم وأهازيجهم مع تسجيل الأهداف. أو حتى صراخهم عند ضياع الفرص، وهذا كله جزء لا يتجزأ من متعة المشاهدة نفسها.
فالملاعب لم تفقد متعتها فقط في امتلاء مدرجاتها بل تجاوز آثار غياب الجمهور عن الملاعب الشعور النفسي، حيث بات للأمر أثر اقتصادي هام يتمثل في خسارة الأندية لمبالغ التذاكر التي يدفعها الجمهور، بالإضافة للاقتصاد الموازي الذي ينتج عن إقامة المباريات مثل سوق صناعة وبيع اللافتات وأعلام الأندية وحتى بيع المشروبات والمأكولات التي يقدم عليها الجمهور.
ناحية أخرى هامة هي تراجع اهتمام شركات الدعاية والإعلان بتضمين منتجاتهم على قمصان اللاعبين وجدران الملاعب. فبالإضافة لقيمتها التسويقية للمشاهدين على التلفاز كانت هذه الشركات تضمن التسويق لمنتجاتها بين حضور المباريات من الجمهور في الملاعب. وهو ما خسرته هذه الشركات وسيؤثر بالطبع على إقبالهم على زيادة المقابل الإعلاني لمنتجاتهم.
أما الأثر السلبي الأهم لغياب الجمهور عن الملاعب فيقع على اللاعبين أنفسهم. هؤلاء الذين تعودوا لسنوات على صراخ الجمهور تشجيعاً وتحفيزاً، وعلى ابتكار حركات الاحتفال أمام الجمهور عند إحراز الأهداف. بالتأكيد يؤثر غياب الجمهور على قدرتهم على اللعب بنفس مستواهم السابق.
أتفهم بالتأكيد الظرف الصحي الطارئ الذي نعيشه هذه الأيام، ولا أعترض على تنظيم المباريات بلا جمهور، لكن لا أخفي عليكم أيضا الشوق لحضور المباريات بجمهور كما كان في الماضي القريب. ومع انطلاقة دوري الأمير محمد بن سلمان ووصوله للجولة الرابعة أو الخامسة حالياً باتت متعة المباريات أقل من الأعوام السابقة والسبب الغياب الجماهيري، فالمدرجات بلا جمهور كالطعام بلا ملح. صحي أكيد ولكن ليس لذيذاً. @Abdul85_
بالطبع غياب الجماهير هي ليس مشكلتي وحدي بل مشكلة عامة، فكلما جمعني لقاء مع الأصدقاء ودار بيننا الحديث الرياضي وتحديداً عن الشغف والحماس لكرة القدم اشتكى الجميع من نفس الأمر. متعة الجماهير كانت تحرك المشاعر عند سماع صياحاتهم وأهازيجهم مع تسجيل الأهداف. أو حتى صراخهم عند ضياع الفرص، وهذا كله جزء لا يتجزأ من متعة المشاهدة نفسها.
فالملاعب لم تفقد متعتها فقط في امتلاء مدرجاتها بل تجاوز آثار غياب الجمهور عن الملاعب الشعور النفسي، حيث بات للأمر أثر اقتصادي هام يتمثل في خسارة الأندية لمبالغ التذاكر التي يدفعها الجمهور، بالإضافة للاقتصاد الموازي الذي ينتج عن إقامة المباريات مثل سوق صناعة وبيع اللافتات وأعلام الأندية وحتى بيع المشروبات والمأكولات التي يقدم عليها الجمهور.
ناحية أخرى هامة هي تراجع اهتمام شركات الدعاية والإعلان بتضمين منتجاتهم على قمصان اللاعبين وجدران الملاعب. فبالإضافة لقيمتها التسويقية للمشاهدين على التلفاز كانت هذه الشركات تضمن التسويق لمنتجاتها بين حضور المباريات من الجمهور في الملاعب. وهو ما خسرته هذه الشركات وسيؤثر بالطبع على إقبالهم على زيادة المقابل الإعلاني لمنتجاتهم.
أما الأثر السلبي الأهم لغياب الجمهور عن الملاعب فيقع على اللاعبين أنفسهم. هؤلاء الذين تعودوا لسنوات على صراخ الجمهور تشجيعاً وتحفيزاً، وعلى ابتكار حركات الاحتفال أمام الجمهور عند إحراز الأهداف. بالتأكيد يؤثر غياب الجمهور على قدرتهم على اللعب بنفس مستواهم السابق.
أتفهم بالتأكيد الظرف الصحي الطارئ الذي نعيشه هذه الأيام، ولا أعترض على تنظيم المباريات بلا جمهور، لكن لا أخفي عليكم أيضا الشوق لحضور المباريات بجمهور كما كان في الماضي القريب. ومع انطلاقة دوري الأمير محمد بن سلمان ووصوله للجولة الرابعة أو الخامسة حالياً باتت متعة المباريات أقل من الأعوام السابقة والسبب الغياب الجماهيري، فالمدرجات بلا جمهور كالطعام بلا ملح. صحي أكيد ولكن ليس لذيذاً. @Abdul85_