بلغت قيمته 451 مليار ريال
أكد اقتصاديون وماليون أن الإقبال على الادخار المالي في الفترة الأخيرة جاء نتيجة عدة عوامل على رأسها: مخاوف المستهلكين من تضرر الأنشطة التجارية بجائحة كورونا، وعدم قدرة الأفراد على الدخول في مجال الاستثمار لضعف الخبرة، وقلة رأس المال، إضافة إلى ركود القطاع العقاري، وعدم الاطمئنان لسوق الأسهم، إضافة إلى تغير السلوك الإنفاقي للأسر تزامنًا مع المتغيّرات الاقتصادية.
وأشار الخبراء إلى أن زيادة المدخرات تأتي من خلال التثقيف المالي، وتوعية الأفراد بمسائل الادخار وإدارة الدخل، مما يعزز من الطلب على الأوعية الادخارية في الفترة المقبلة.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» قد كشفت بتقريرها الشهري في 28 أكتوبر الماضي عن أن الودائع الادخارية بلغت قيمتها في سبتمبر451 مليار ريال بزيادة بحوالي 10 مليارات عن مستواها في مايو، وهو ما يعكس ميلًا واضحًا للادخار، بالرغم من انخفاض أسعار العائد.
وأكد المستشار المالي، وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، محمد بن فريحان أن الإقبال على الادخار المالي، يأتي بعد تضرر الأنشطة التجارية في جائحة كورونا، خاصة أن بعض الشركات والمؤسسات أعلنت إفلاسها وخرجت من السوق، مما دفع الأفراد إلى الادخار، خاصة بعد الأوعية الادخارية، التي أعلن عنها القطاع المصرفي.
وقال ابن فريحان إن من ضمن أسباب الإقبال على الادخار، عدم قدرة الأفراد على الدخول في مجال الاستثمار سواء بسبب ضعف الخبرات أو قلة رأس المال أو كليهما، إضافة إلى ركود القطاع العقاري، وعدم الاطمئنان لسوق الأسهم نتيجة التذبذبات أو نتيجة عدم التأهيل الجيد، الذي يستطيع من خلاله الاستثمار.
وقال المستشار الاقتصادي، أحمد الشهري: إن أبرز الظواهر الاقتصادية التي أفرزتها الجائحة، زيادة معدل بقاء النقد في الحسابات الجارية، لا سيما أن سلوك الأسر غالبًا يرتبط بالظروف الاقتصادية، مما دفع إلى زيادة معدل الادخار خوفًا من فقدان الوظائف، مشيرًا إلى أن التغيّر الملحوظ للسلوك الاستهلاكي عزز الميل إلى الادخار، خاصة أنها أصبحت ظاهرة عالمية بسبب تداعيات الجائحة.
وأضاف الشهري إنه بالرغم من أهمية الأثر التراكمي لادخار الأسر إلا أنه يُعدّ عامل ضغط على السلع الكمالية على مستوى الأسواق، لكن الأثر أصبح يتلاشى مع مرور الوقت، ومع مغريات التسوق الإلكتروني، مما أسهم في تحقيق توازن مقبول إلى حدٍّ ما في ظل الظروف التي يمر بها العالم.
وأشار إلى أن التوازن بين الإنفاق والاستهلاك يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، لافتًا إلى أن أهم أوعية الادخار هو: الاستثمار في سوق الأسهم وبشكل خاص الشركات، التي تمنح أرباحًا فيما برامج الادخار الحالية لا تزال غير مجدية في ظل احتجاز مبالغ الادخار لفترات زمنية بدون تراكم مالي مُجدٍ في ظل تضخم متنامٍ، وهذا الأمر جعل الكثير يحجمون عن قبول تلك الأوعية الادخارية.
وأوضح أن أثر التراكم الكلي للادخار وشراء أصول يُعد أفضل خيار أمام الأسر، ولعل نموذج المستهلكين الياباني نموذج مثالي في توجيه مدخراته إلى الأسواق المالية الآمنة، التي تتطلب وجود أوعية ادخارية من المصارف تحقق الربح على رأس المال، وتعطي عوائد تزيد من العوائد الكلية للادخار، ويمكن زيادة معدل الادخار من خلال التنازل عن الاستهلاك التفاخري والكمالي، وتوجيه المصاريف الشهرية للأسرة نحو الاحتياجات الضرورية مع التوازن في مسائل الترفيه.
وقالت الباحثة الاقتصادية نورة ابراهيم إن ميل القطاع العائلي إلى الادخار وإحجام الكثير عن الإنفاق عالميًا، جاء نتيجة الشعور بعدم الأمان الوظيفي في الأعمال؛ بسبب جائحة فيروس كورونا، فيما تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن حجم الضرر الواقع على سوق العمل تسبب بخسارة ٤٠٠ مليون وظيفة بأجر كامل، لاسيما قطاعات الأعمال الأشد تأثرًا بالجائحة مثل السياحة والطيران والخدمات البينية في القطاع السياحي.
وأضافت إن زيادة المدخرات تكون من خلال التثقيف المالي وتوعية الأفراد بمسائل الادخار وإدارة الدخل، لاسيما أن المنافع تظهر على المدى الطويل كاستعداد للنفقات الطارئة، وزيادة الوعي المالي للأسر، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تحسّن استبقاء الدخل المتاح؛ مما سيؤدي مستقبلًا إلى توجيهها للاستثمار أو شراء مقتنيات ذات قيمة مرتفعة مثل المساكن أو السيارات أو التعليم أو تحقيق رفاهية أعلى للأسر بشكل مستدام.
وتابعت: «لا يزال لدينا ضعف في الوعي المالي؛ مما جعل الطلب على الأوعية الادخارية ضعيفًا، وبالتالي انعكس على ضعف برامج الادخار من المصارف».
وأشار الخبراء إلى أن زيادة المدخرات تأتي من خلال التثقيف المالي، وتوعية الأفراد بمسائل الادخار وإدارة الدخل، مما يعزز من الطلب على الأوعية الادخارية في الفترة المقبلة.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» قد كشفت بتقريرها الشهري في 28 أكتوبر الماضي عن أن الودائع الادخارية بلغت قيمتها في سبتمبر451 مليار ريال بزيادة بحوالي 10 مليارات عن مستواها في مايو، وهو ما يعكس ميلًا واضحًا للادخار، بالرغم من انخفاض أسعار العائد.
وأكد المستشار المالي، وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، محمد بن فريحان أن الإقبال على الادخار المالي، يأتي بعد تضرر الأنشطة التجارية في جائحة كورونا، خاصة أن بعض الشركات والمؤسسات أعلنت إفلاسها وخرجت من السوق، مما دفع الأفراد إلى الادخار، خاصة بعد الأوعية الادخارية، التي أعلن عنها القطاع المصرفي.
وقال ابن فريحان إن من ضمن أسباب الإقبال على الادخار، عدم قدرة الأفراد على الدخول في مجال الاستثمار سواء بسبب ضعف الخبرات أو قلة رأس المال أو كليهما، إضافة إلى ركود القطاع العقاري، وعدم الاطمئنان لسوق الأسهم نتيجة التذبذبات أو نتيجة عدم التأهيل الجيد، الذي يستطيع من خلاله الاستثمار.
وقال المستشار الاقتصادي، أحمد الشهري: إن أبرز الظواهر الاقتصادية التي أفرزتها الجائحة، زيادة معدل بقاء النقد في الحسابات الجارية، لا سيما أن سلوك الأسر غالبًا يرتبط بالظروف الاقتصادية، مما دفع إلى زيادة معدل الادخار خوفًا من فقدان الوظائف، مشيرًا إلى أن التغيّر الملحوظ للسلوك الاستهلاكي عزز الميل إلى الادخار، خاصة أنها أصبحت ظاهرة عالمية بسبب تداعيات الجائحة.
وأضاف الشهري إنه بالرغم من أهمية الأثر التراكمي لادخار الأسر إلا أنه يُعدّ عامل ضغط على السلع الكمالية على مستوى الأسواق، لكن الأثر أصبح يتلاشى مع مرور الوقت، ومع مغريات التسوق الإلكتروني، مما أسهم في تحقيق توازن مقبول إلى حدٍّ ما في ظل الظروف التي يمر بها العالم.
وأشار إلى أن التوازن بين الإنفاق والاستهلاك يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، لافتًا إلى أن أهم أوعية الادخار هو: الاستثمار في سوق الأسهم وبشكل خاص الشركات، التي تمنح أرباحًا فيما برامج الادخار الحالية لا تزال غير مجدية في ظل احتجاز مبالغ الادخار لفترات زمنية بدون تراكم مالي مُجدٍ في ظل تضخم متنامٍ، وهذا الأمر جعل الكثير يحجمون عن قبول تلك الأوعية الادخارية.
وأوضح أن أثر التراكم الكلي للادخار وشراء أصول يُعد أفضل خيار أمام الأسر، ولعل نموذج المستهلكين الياباني نموذج مثالي في توجيه مدخراته إلى الأسواق المالية الآمنة، التي تتطلب وجود أوعية ادخارية من المصارف تحقق الربح على رأس المال، وتعطي عوائد تزيد من العوائد الكلية للادخار، ويمكن زيادة معدل الادخار من خلال التنازل عن الاستهلاك التفاخري والكمالي، وتوجيه المصاريف الشهرية للأسرة نحو الاحتياجات الضرورية مع التوازن في مسائل الترفيه.
وقالت الباحثة الاقتصادية نورة ابراهيم إن ميل القطاع العائلي إلى الادخار وإحجام الكثير عن الإنفاق عالميًا، جاء نتيجة الشعور بعدم الأمان الوظيفي في الأعمال؛ بسبب جائحة فيروس كورونا، فيما تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن حجم الضرر الواقع على سوق العمل تسبب بخسارة ٤٠٠ مليون وظيفة بأجر كامل، لاسيما قطاعات الأعمال الأشد تأثرًا بالجائحة مثل السياحة والطيران والخدمات البينية في القطاع السياحي.
وأضافت إن زيادة المدخرات تكون من خلال التثقيف المالي وتوعية الأفراد بمسائل الادخار وإدارة الدخل، لاسيما أن المنافع تظهر على المدى الطويل كاستعداد للنفقات الطارئة، وزيادة الوعي المالي للأسر، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تحسّن استبقاء الدخل المتاح؛ مما سيؤدي مستقبلًا إلى توجيهها للاستثمار أو شراء مقتنيات ذات قيمة مرتفعة مثل المساكن أو السيارات أو التعليم أو تحقيق رفاهية أعلى للأسر بشكل مستدام.
وتابعت: «لا يزال لدينا ضعف في الوعي المالي؛ مما جعل الطلب على الأوعية الادخارية ضعيفًا، وبالتالي انعكس على ضعف برامج الادخار من المصارف».