محمد شنوان العنزي يكتب: m66.s66.mm@gmail.com

نسيت أن أخبركم

هناك جملة ذهبية تسكن ذاكرتي منذ سنوات للروائية البحرينية «ليلى المطوع» مفادها «أحيانا لا يكون السقوط دليلا على الفشل، فعندما سقطت تفاحة نيوتن فتحت لنا الأبواب لاكتشاف علم جديد»، تذكرت هذه الجملة وأنا أرى حال النصر الذي توفرت له كافة الإمكانيات والتعاقدات للعمل والنجاح، ورغم ذلك هو يتراجع في سلم ترتيب الدوري بسبب ظروف الإصابات ومداهمة فيروس كورونا لأغلب اللاعبين والمدرب وعناصر من الجهازين الإداري والفني.

- ما يتعرض له النصر، كل الرياضيين بمختلف ميولهم، على يقين تام أنه مؤقت وسيعود وأن ترتيبه الحالي لن يبقى على ما هو عليه، وسينهض هذا الفارس سريعا لينافس على اللقب، ورغم هذا اليقين نجد هناك من يستغل الفرصة للإسقاط والشماتة وتصوير الوضع على أنه انهيار وفشل.

- بينما لو تعرض أي ناد آخر لربع ما تعرض له النصر، لوجدنا الحال أسوأ بكثير بدليل أن هناك أندية تعرضت للقليل مما تعرض له النصر، وشاهدنا تسجيل حالة انسحاب من مباريات وبطولات بشكل مخجل.

- الصغار وحدهم من ينتظرون سقوط الكبار للشماتة، الصغار وحدهم من يحاولون التقليل من الكبار وينتهزون أي فرصة لفعل ذلك حتى ولو كانت فرصة مؤقتة، الصغار وحدهم من يحاولون تصوير المشهد بصورة مغايرة للواقع، الصغار وحدهم من ينتظرون العثرات ليفرحوا بها، لأنها تعالج حالة نفسية لديهم لها أسبابها التاريخية.

- الآن نعيش فترة توقف للنشاط الكروي لدينا بسبب أيام الفيفا، هذا التوقف بلا شك كفيل بإعادة ترتيب أوراق الفريق النصراوي، وفرصة سانحة لتعافي المصابين سواء كانت إصابة عضلية أو بفيروس كورونا، وتذكروا جيدا أنني قلت «النصر قبل التوقف ليس هو النصر بعد التوقف».

- نسيت أن أخبركم، أن أحد أصدقائي الفلاسفة قال: «الثقة بالنفس هي روح البطولة»، ولعل ثقة النصراويين بأنفسهم وبفريقهم المدجج بالنجوم، هي الروح التي ستجلب البطولة حتى وإن تعثر في البداية ولهذا نقول للشامتين «صبرا فإن نوائب الدنيا تدور».. وسلامتكم.