صحيفة اليوم

أكد أستاذ النقد بجامعة الطائف د. سامي جريدي أن الثقافة شريك رئيس للاقتصاد، وأنه من دونهما لا يمكن أن تكتمل فلسفة مستقبل الدول، فهي لا ترقى ولا تتسع بأفقها، ولا تتضح حقيقتها إلا من خلال الحوار والتبادل المعرفي، وهذا ما يمكن أن نقرؤه عبر محاور القمة الثلاثة التي تدل على مدى وعي القائمين بأهم الموضوعات الكبرى التي تشكّل ركيزة أساسية للمنظومة المعرفية، وهي: سبل حماية الثقافة، والتنمية المستدامة، والثقافة بصفتها محركًا للنمو الاقتصادي والتبادل الدولي.

وأضاف: أحسب أن هذه القمة من شأنها أن تفتح الحوار بين ثقافات متعددة تتشابه في بعض النقاط وتختلف في بعضها، ساعية بذلك إلى زيادة الأفق المعرفي بين الدول، وتحسين الأداء والجودة عبر الشراكة الثقافية والتنمية المستدامة لأجيال قادمة تستفيد من ثقافة الدول الأخرى، بدءًا من معرفة ثقافة أوطانها التي تعيشها، ومن ثم ثقافة الآخر، دون أن يكون هناك صراع ثقافي كما هو موجود في الأيديولوجيات المفخخة، فهذا الحوار الكبير من شأنه أن يبدأ من المواطن العادي مرورًا بالمتعلم، ووصولًا إلى مثقفي النخبة.

واستطرد قائلًا: يتطلع المثقف السعودي للإفادة من الحدث، بجانب المحاور الثلاثة الكبرى، في أمور أخرى كثير، مثل: نشر ثقافة اقتناء الأعمال الفنية، والتوسّع في دعم الترجمة الأدبية، وفتح مجال عرض الأفلام السينمائية الشبابية السعودية في الصالات العالمية الكبرى، وكذلك الاهتمام باللغة العربية في تغذية المتلقي الآخر بهذه اللغة المعجزة المعبّأة بالثقافة والأدب، ودعم النشر العلمي للدراسات الثقافية، وغير ذلك مما من شأنه أن يُسهم في نشر وتعزيز دور الهوية الثقافية السعودية تجاريًا، بجانب الهويات الثقافية المنافسة بين البلدان العالمية المشاركة في هذه القمة.