محمد السليمان - الدمام

المشروع يحقق 18 مليون ريال عائدا سنويا ويوفر 1000 وظيفة

حقق فريق جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل «الابتكار المعماري»، المركز الأول بفئة فرق العمل من بين 231 مشروعًا تقدم لمسابقة تطوير موقع جبل أبو مخروق التي تتمثل أهميته بمكانته التي ﺗﺸﻬدها اﻟﺮﻳﺎض من ﻣﺴﺘﻘﺒل تنموي يفوق التوقعات ليس فقط ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﻌﻤﺮاﻧﻲ، وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﺠﺎﻻت، ولرﺳم ﻣﻼﻣﺢ رؤﻳﺔ المملكة 2030م، وذﻟﻚ لإﻋﺪادﻫﺎ ﻛﻌﺎﺻﻤﺔ ﻧﻤﻮذﺟﻴﺔ.

جودة الحياة

ﻳﺄﺗﻲ ﻣﺸﺮوع ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﺟﺒﻞ أﺑﻮ ﻣﺨﺮوق ﺿﻤﻦ ﻣﺸﺮوﻋﺎت أمانة اﻟﺮﻳﺎض ذات الأولوية، ﻷﻫﻤﻴﺘﻪ اﻟﺘﺮاﺛﻴﺔ واﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ، حيث اﻋﺘﺎد اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﻨﺰه ﻓﻴﻪ، وحضور سباق الخيل. وتعكس المحاور التي بُنيت عليها أهداف التصميم والمبنية على دراسات وتحليل الموقع والمناطق المحيطة به الرغبة في تحسين جودة الحياة.

استدامة بيئية

ويكفل التصميم أرقى الخدمات لسكان الرياض وزوارها من خلال الإسهام في تحقيق عدد من أهداف «رؤية المملكة 2030» عبر تحقيق الاستدامة البيئية في المشروع، كالترشيد في استهلاك الكهرباء وترشيد هدر المياه وتحقيق جودة الحياة، من خلال إنشاء مناطق مفتوحة للتواصل الاجتماعي وممارسة الرياضات المختلفة كالدراجات الهوائية، وزيادة معدلات المشي للأفراد بإنشاء مسار دائري لها، وممرات للدراجات، ولم ينسَ التصميم شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في توفير كل الوسائل المساعدة لهم؛ للاستمتاع وتوفير سُبل الراحة والأمان.

صورة فنية

وقال عميد كلية العمارة والتخطيط د. طارق الرواف، إن الفكرة التصميمية انطلقت لتوافق صورة فنية إبداعية، حيث تعكس الأشعة المتوهّجة من قمة الجبل لتربط جميع مكوّنات المشروع، بصياغة تُحقق حيوية في مختلف مناحي الحياة العصرية والحضارية والتنموية المُنبثقة من تُراث نجد الفريد والغني بعناصره المعمارية والعُمرانية مع مراعاة القيمة التاريخية للموقع.

حديقة نباتية

وأوضح د. الرواف أن المخطط العام يتضمن إنشاء حديقة نباتية بالطراز المُنسجم مع بيئة المنطقة وألعاب مائية للأطفال ومنطقة ترفيهية بألعاب مختلفة ليستمتع بها كافة الأعمار، كالألعاب التقليدية والحركية، ومطاعم ومقاهٍ وساحة للاحتفالات في الهواء الطلق كمسرح وسينما ومتحف مفتوح يحكي قصة الملك المؤسس ومسجد و600 موقع لمواقف السيارات.

عوائد مالية

ولفت رئيس قسم العمارة الدكتور بدران الزنيفير إلى دراسة العوائد المالية للمشروع حسب متوسط سعر السوق العقاري للمنطقة، ووصل العائد السنوي إلى 18 مليون ريال ومُعدل استثمار سنوي يصل إلى 7 % وتوفير أكثر من 1000 وظيفة. مبينًا أن فريق «الابتكار المعماري» ضم كلًا من: د. وديع الجهلاني، والمعماري عبدالرحمن الوطبان، والمعماري يزيد آل مريع، والمعماري حسن الموسى.

تحوّل رقمي

وبيّن م. الزنيفير أن من أهم التحديات التي واجهت فريق عمل «الابتكار المعماري» ما فرضته جائحة فيروس كورونا المستجد من التباعد الجسدي، فأصبح تنفيذ كل شيء «عن بُعد» الطريقة المتبعة في العمل وإقامة الاجتماعات وترتيب المناقشات والتقييمات لمراحل إعداد التصاميم بجد وكفاءة، وأدى نجاح تلك الطريقة في التواصل ما أرفدتنا جامعتنا من خلال إمكانياتها المُسبقة في بنيتها التحتية القوية، عكست صورة المملكة مُشرفة في ريادتها بمواكبة مجال التحول الرقمي وخدماته المُتسارعة.

استقلالية الجامعات

وأشار إلى أن الدعم الكبير من قادة الجامعة وعلى رأسهم رئيس الجامعة د. عبدالله الرُبيش، كان الدافع الرئيسي للمشاركة في التجربة المعمارية، مبينًا أن عطاءهم الدائم والمُستمر للفريق يأتي في سبيل رفعة مؤسستنا العلمية لتُعزز الأمر الكريم والثقة الملكية في اختيار جامعتنا ضمن مسار استقلالية الجامعات الحكومية والسير بها نحو الأفضل بإبداعية والوصول لأعلى المراتب لتواكب صفوف الجامعات العالمية.