شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad@

مع بدء تطبيق قرار توطين مهنة التسويق والعمل على تطوير العاملين في السوق بما يتلاءم مع طلب السوق المحلي، أدركنا أحقية وضرورة البحث عن آليات التطوير والتدريب، وفقا لمعايير جودة عالية، ليصبح هناك مسمى في السوق «أخصائي تسويق»، كمسمى وظيفي معتمد، يُدرج في قوائم الشركات والمؤسسات، التي تسعى إلى تحقيق الهيكلة الإدارية الناجحة بصورة مستمرة.

وعندما أبرمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» وجمعية التسويق، مذكرة تعاون، لتدريب وتأهيل وتوظيف الكوادر الوطنية في مهن التسويق بالقطاع الخاص، من خلال توفير وظائف مستدامة، وتطوير معايير الجودة والاعتماد المهني، ورفع المستوى المهاري للسعوديين، بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، سنرى ثمار الجهود قريباً، بما ينعكس على قطاع يصنف بأنه حيوي، ويتعلق بكميات الإنتاج وكيفية إقناع المستهلك بالسلع المتاحة، لتصبح جميع القطاعات أكثر نشاطاً، ونصل إلى مستويات مطلوبة في تحقيق التوازن الإنتاجي، ما يضمن اقترابا بين العرض والطلب.

لمهنة التسويق مداخل متنوعة، وهو علم قائم بحد ذاته، ويتطلب إلى جانب الدراسة، صقل المهارات، حيث يبدأ التسويق بالسلوك والأداء الشخصي، ويعتمد في مقاييسه على التواصل الشفهي «الطرق التقليدية»، والقدرة على تلبية رغبات المستفيدين، وينعكس على الإنتاجية في الوقت ذاته، وكثيراً ما تحظى مهنة التسويق بالنصيب الأوفر في الإيجابية المطلقة وليست المقيدة، بحسب خبراء تلك المهنة، وأبرز مقوماتها، على حد قولهم، «الوصول إلى عقول الزبائن»، ضمن أسرار ومفاتيح لا يدركها إلا المختص في التسويق. وتبقى للتسويق الحديث مكانة مهمة وشريان نابض في قلب السوق، لاعتباره جزءا من العملية الاقتصادية، التي تضم في سياساتها الإدارة، والدعاية، والتواصل الاجتماعي.

الميدان التسويقي مليء بالمغامرات، وضمن مستقبل الشركات والمؤسسات، التي يقوم عليها أساس الاقتصاد، فكلما كان التسويق يتجه للنشاط، سيكون أداء أكثر إنتاجية وفاعلية في مجتمع الأعمال، فهو لا يقتصر على عمليات البيع والشراء، وتكوين شبكة علاقات عامة، وإنما هناك مفاتيح وأسرار للمهنة، تضمن تحقيق الملاذ الآمن مستقبلاً، ولارتباطه أيضا بأخلاقيات وخبرات متراكمة.

المحتوى التدريبي للتسويق يتطلب تحديد الاحتياج للراغبين في العمل بتلك المهنة، ومعرفة وتحديد إطار عام لتنفيذ المهام، للوصول إلى «أخصائي تسويق».