آسيا تايمز

قال موقع «آسيا تايمز»: إن التحدي الصيني الذي تواجهه اليابان يعني أن طوكيو بحاجة إلى الركض سريعًا لمواكبة بكين، لكن خطط رئيس الوزراء الياباني الجديد يوشيهيدي سوجا لا تشي بأي إلحاح في هذا الصدد.

وبحسب مقال «ويليام بيسيك»، يواجه رئيس الوزراء الجديد مشاكل أكبر من الانخفاضات الأخيرة في البيانات الاقتصادية، حيث تستمر تداعيات وباء كورونا في عرقلة الصادرات.

وأردف يقول: بعد شهر واحد من تولي سوجا زمام الأمور في 16 سبتمبر، خلفًا لشينزو آبي، انخفض معدل دعمه بمقدار 11 نقطة، والاقتصاد المهتز هو أحد الأسباب، لكن أكبر الأسباب هو أن سوجا كان هادئًا بشكل ملحوظ في الأوقات العصيبة.

وأضاف:على الرغم من أنه زار جنوب شرق آسيا، إلا أن اجتماعاته في هانوي وجاكرتا تبدو بعيدة عن صراع القوى العظمى بين الولايات المتحدة والصين الذي تجد اليابان نفسها الآن في وسطه.

وتابع: كما أن خطاب سوجا الأول أمام البرلمان هذا الأسبوع لم يبهر الأمة، كما تفتقر جهوده الواسعة للتخلص من الكربون بحلول عام 2050 إلى الجرأة والتفاصيل.

خطة «أبينوميكس»

وأشار إلى أنه بالرغم من أن حديثه عن خفض فواتير الهاتف المحمول ورقمنة الحكومة وإعادة أولمبياد طوكيو 2020 إلى المسار الصحيح في عام 2021 أمر رائع، إلا أنه على الرغم من ذلك يبدو سوجا عازمًا على التمسك بخطة الإصلاح الاقتصادي التي أطلقها سلفه، والتي تُعرف باسم «أبينوميكس»، في 2012، وظلت عالقة في المرحلة الأولى لسنوات.

ونقل الكاتب عن كريستيان دي جوزمان، المحلل من وكالة موديز إنفستورز سيرفيس، قوله: من المرجح أن يحافظ سوجا على نهج السياسة العامة لسلفه لإعادة إنعاش الاقتصاد، وإن كان ذلك في ظل الظروف الصعبة التي تفرضها جائحة فيروس كورونا.

ونبّه كاتب المقال إلى أنه قبل آبي، شهدت اليابان 6 قادة يأتون ويذهبون في تتابع سريع، واستمر كل منهم حوالي عام دون أن يتم إنجاز أي شيء تقريبًا.

وأشار إلى أن المؤشر الأكثر إدانة لفشل «أبينوميكس» هو مدى سرعة تدهور الوضع في اليابان منذ بدء تفشي الوباء.

وبحسب الكاتب، يقع الآن على عاتق سوجا إصلاح السفينة قبل أن يغمرها الكثير من الماء.

وأردف يقول: لم يكن سوجا أبدًا بديلًا واضحًا أو جذابًا لآبي، ومع ذلك، كان هو الخيار الآمن عندما استقال آبي فجأة لأسباب صحية، بصفته أمين مجلس الوزراء المخلص.

باب طوكيو

وأضاف: الآن، على الرغم من ذلك، هناك كل الأسباب للتساؤل عما إذا كان سوجا سيمثل عودة إلى وضع عام لكل رجل في رئاسة الوزراء في حقبة ما قبل آبي.

ومضى يقول: إذا كان يريد تجنب باب طوكيو الدوار، فإن سوجا بحاجة إلى تحقيق بعض المكاسب والنتائج الكبيرة، ولفت إلى أن أكبر درس من سنوات آبي هو الحاجة إلى التحرك بسرعة كبيرة.

وأضاف: كما يمكن لمبادرة سوجا للنمو الأخضر أن تغيّر قواعد اللعبة، كانت إحدى أكبر النقاط العمياء لآبي هي الدفاع عن الطاقة النووية على حساب كل شيء آخر، بدلًا من تحويل مزيج الطاقة إلى مصادر متجددة أكثر أمانًا، أصبح آبي من الباعة المتجولين للتكنولوجيا النووية التي تبيعها هيتاشي وغيرها من رموز الشركات اليابانية حول العالم.

وتابع: من الحكمة أن يخطط سوجا لمستقبل خالٍ من الكربون، وأن يقرن ذلك بتطلعات طوكيو كمركز مالي.

وختم بالقول: لا يكفي إنشاء بورصات لتداول الثروة، وإنما تحتاج اليابان إلى تكوين ثروة أيضًا، لا يوجد مكان توجد فيه الإمكانات أعظم من ابتكار طرق تجارية وتسويقها للصين والهند وإندونيسيا وغيرها للنمو بسرعة دون اختناق.