د. سليمان العطني يكتب: s.m.alotny@gmail.com

العلاقة بين المتلقي وصاحب العمل من أهم ميزات وركائز التنظيم ومحاولة إرضاء المحيطين به وإشعارهم بأهميتهم وأنهم داخل عين منظومة العمل وصاحب القرار، ولكن في المجال الرياضي هذا غير موجود، وركنت الأندية للإعلاميين تستجديهم تمرير قراراتهم وخططهم المستقبلية إن وجدت، وبالتالي الصفقات وخلافها تدخل ضمن المهام المنوطة بالإعلامي.

هل هذا عمل مؤسسي؟ وهل مقتضيات القرار الصادر من المقام السامي بضرورة وجود متحدث رسمي لكل جهة يتولى الحديث وتفسير ما يحدث داخلها والإجابة عن تساؤلات المهتمين وأصحاب العلاقة، مشاريع كبرى تقوم بها المؤسسات الرياضية ليس هذا مجال الحصر لها ولكن أبرزها:

إعادة تأهيل الحكم المحلي، الذهاب لتقديم ملف استضافة آسيا 2027، وأبرزها على الإطلاق من وجهة نظر خاصة برنامج الابتعاث الرياضي لم يقدم المسؤول عنها توضيحا أو تفسيرا يبعث الفأل الحسن أو أقل درجات المعرفة حتى تتضح الصورة، وهنا نسأل أين المتحدث الرسمي؟ لماذا لا يتم تفعيله ويصبح هو مصدر المعلومة وتفعيله يأتي استجابة لقرار حكومي صادر وتهميشه خلل وباب شر للتأويلات يفتح الباب ويبقيه سالكا لإعلام الأندية للفوز بسبق الريادة ومنها نشر التعصب والكراهية وهذا موضوع ليس مجال ذكرها الآن.

فهل سنرى من وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم أو هيئة رابطة المحترفين مؤتمرا صحفيا للحديث عما تريد القيام به من مشاريع؟!

هل سنراهم يقدرون الشارع الرياضي ويقدمون له المعلومة بعمل احترافي ومعلومة يثق الجميع بصحتها، فالوجدان مهم والصدق يولد المحبة والتعاطف مع هذه المشاريع وتبنيها حتى تتم مساندة المسؤول والمضي معه في مواجهة التحديات.

سمة العمل الفردي وبروز صاحب المنصب مشكلة أزلية فالعمل وفق دورة إدارية يستوجب تكريس الجهد وشحذ الهمم وترك تبيان الصورة وإيضاح حقيقتها للمتحدث الرسمي وما عدا ذلك ممكن عقد ندوات علمية أو لقاء مفتوح مع المسؤول بعد فترة لكن أن تظل المعلومة مفقودة ويصبح مصدرها صديقا مقربا أو مؤثرا يخطب وده لأجل ذلك، فهذه مشكلة كبيرة تنسف جسور الثقة ولا تقيمها أبدا.

فهل ستشرق شمس رياضتنا على مؤتمر أسبوعي للجهات ذات العلاقة ينتظر بشغف ويستمع له بعناية واهتمام وينتهي بوضوح وشفافية؟ هل يفعلها صاحب القرار وتنتهي صراعات مصادر كورونا والتطوير وملاعب الأندية وخصصتها وفق رؤية 2030 والأهم الأكاديميات الرياضية ودورها في الابتعاث الرياضي، والأكاديميات التي أقرت في وقت سابق، ملف يحتاج جهة رسمية تتحدث بشفافية ومصداقية، فقد نحت هذا المنحى كل الجهات ذات العلاقة المباشرة بالجماهير ما عدا الوسط الرياضي يرزح تحت سياط الإعلام، فمتى نرى القائد القادر على التوجيه المثالي في كيف تكون المعلومة ومصدرها الحق الأمين؟