حسام أبو العلا - القاهرة

برلماني أوروبي: انفجار ثورة «جياع» بات وشيكا

قال منسق حملة التغيير لإيران حرة وعضو البرلمان الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون: إن 60 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر العالمي، وأشار إلى أن الحرمان والفقر الشديدين دفعا عددًا كبيرًا من الإيرانيين لبيع أكبادهم وكلياتهم وحتى قرنيّاتهم مقابل المال.

وأضاف: يستغل تجار الأعضاء المرضى الفقراء لجني أرباح ضخمة، والعملة الإيرانية «الريال» في حالة انخفاض.

وأوضح عضو البرلمان الأوروبي السابق في المؤتمر الدولي الأخير للمقاومة الإيرانية في العاصمة البلجيكية بروكسل «أن العملة الإيرانية فقدت 49٪ من قيمتها خلال العام الجاري، مع تكثيف الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي بتجديد العقوبات».

وقال ستيفنسون: رغم أن إيران واحدة من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، فإن عملتها أصبحت من أكثر العملات عديمة القيمة في العالم، حيث يصل التضخم إلى 34.4٪ سنويًا.

الحكومة الفاشية

ولفت ستيفنسون الذي رأس مجموعة أصدقاء البرلمان الأوروبي لإيران الحرة من «2004-2014» ؛ إلى أن 41 عامًا من الفساد، وعدم الكفاءة والقمع الوحشي من قبل الحكومة الإيرانية الفاشية، أدى لركوع البلاد، وأضاف: «إن انفجار ثورة في إيران بات وشيكًا، ضاربًا مثالًا بتجمهر ملايين الإيرانيين الفقراء في الشوارع للاحتجاج على رفع نظام الملالي أسعار البنزين ثلاثة أضعاف في نوفمبر 2019».

وتطرّق إلى أن رد فعل الملالي كان متوقعًا بإصدار أوامر للحرس الثوري، ومجرمي الأمن الداخلي «الباسيج» بقمع الانتفاضة بوحشية.

مؤكدًا إطلاق قناصة ملثمين يرتدون ملابس سوداء من قوات الحرس الثوري الرصاص على المتظاهرين السلميين من فوق أسطح المباني الحكومية بقصد القتل العمد، كما قامت عناصر الباسيج بضرب المتظاهرين من الشباب بالهراوات، وقتل 1500 متظاهر وأصيب آلاف آخرون.

ونقلت عناصر الحرس الثوري الإيراني المتظاهرين المصابين من أسرّتهم بالمستشفيات إلى مراكز تعذيب معدة خصيصًا، حيث لقي الكثيرون حتفهم. وفيما اعتقل أكثر من 12 ألف شخص ووضعوا بسجون النظام المتخلف، وحُكم على العشرات بالإعدام لتجرئهم على تحدي سلطة الديكتاتورية الفاشية، شدد ستيفنسون على أن إعدام السجناء السياسيين أصبح حدثًا يوميًا تقريبًا في إيران، منتقدًا الخطاب الأخير للرئيس حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ووصفه بالسخيف، مشيرًا إلى مزاعم روحاني بأن الحرية السياسية في الداخل مهمة جدًا بالنسبة لنظامه، وأنها أقدم ديمقراطية في الشرق الأوسط.

أكاذيب روحاني

واعتبر ستيفنسون، المحاضر الدولي في شؤون الشرق الأوسط ورئيس الجمعية الأوروبية للحرية العراقية EIFA، أن تصريحات روحاني كلها أكاذيب لم ينخدع بها أحد داخل إيران.

واستطرد قائلًا: الاستياء والكراهية الشديدة لنظام الملالي بلغا حد الغليان، حيث يشعر الإيرانيون الذين يعانون من الفقر بالفزع من استمرار حكومتهم في ضخ الأموال والأفراد العسكريين إلى سوريا لدعم الحرب التي يشنها بشار الأسد ضد شعبه.

وأضاف: إنهم متخوفون؛ لأن الملالي يوجّهون أموالًا إيرانية لا نهاية لها إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، و«حزب الله» في لبنان والميليشيات الشريرة في العراق.

وذكر أن إعدام بطل المصارعة الشاب نويد أفكاري أثار غضبًا بجميع أنحاء البلاد، على الرغم من الحملة العالمية لوقف اغتياله، كما أثار غضب الشباب الذين اعتبروه بطلًا رياضيًا، وهاجم مقاتلو المقاومة المحاكم والمباني الحكومية وقواعد الحرس والباسيج بالبلدات والمدن الإيرانية، وتم إحراق مركز لنشر التطرف في مدينة كرج، واستهداف لافتات وملصقات وصور المرشد الإيراني علي خامنئي، وصور قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني بشكل متكرر من قبل المتظاهرين، وردد المتظاهرون بشكل روتيني شعارات مثل «اقتربت نهاية المرشد الأعلى»، و«قوموا للانتقام من إعدام نويد».

ويرى عضو البرلمان الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون أن التعذيب المستمر وإعدام السجناء السياسيين جريمة ضد الإنسانية على غرار مذبحة 30 ألف سجين سياسي في إيران صيف عام 1988، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق.

واختتم ستيفنسون قائلًا: على الرغم من وجود أدلة دامغة على جريمة عام 1988 المروعة، والتي يعترف بها حتى كبار الشخصيات في النظام ويتفاخرون بها صراحة، لم يتم حتى الآن توجيه لائحة اتهام ضد أي شخص بارتكاب هذه الجريمة الوحشية، التي تُعدّ أحد أسوأ حالات الإبادة الجماعية في أواخر القرن العشرين.