واس - مكة المكرمة

أدانت رابطة العالم الإسلامي «مجددا» أساليب الإساءة لأتباع الأديان ومن ذلك «الرموز الدينية» لأي دين، وبينت أن الإسلام ينهى عن ذلك، موضحة أن علماء المسلمين ذكروا أن «مقابلة الإساءة بالإساءة تدخل في هذا النهي، إذ تغري المسيء بالمزيد دون طائل ولا نهاية».

وأكدت الرابطة أن المبدأ الحقوقي لحرية التعبير لا بد أن يؤطر بالقيم الإنسانية التي تقوم على احترام مشاعر الآخرين، وأن حرية الرأي متى خرجت عن تلك القيم فإنها تسيء للمعنى الأخلاقي للحريات، كما تسيء إلى مقاصد التشريعات الدستورية والقانونية التي أكدت على ضمان حرية إبداء الرأي بأي أسلوب مشروع، ولم تقصد من ذلك إثارة الكراهية والعنصرية بذريعة حرية الرأي، ولا افتعال الصراع الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب.

وأضافت الرابطة في بيان صدر عن أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ د. محمد العيسى بهذا الشأن، أن هذه التصرفات محسوبة على أصحابها ولا تتحملها الشعوب التي تربطها ببعض صلات المحبة والاحترام، مشيرة إلى أن الإساءة للرموز الدينية الإسلامية تعني الإساءة لمشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم، والإسلام في جميع الأحوال لن يكون في موقف مقابلة الإساءة بالإساءة، ولكنه يوضح الحقيقة لمن يجهلها.

مؤكدة أنه في هذا السياق يندد بأي أسلوب من أساليب التصعيد من أي طرف، ويعد ذلك إساءة للقيم الدينية التي جاءت رحمة للعالمين ومتممة لمكارم الأخلاق، فضلا عن كون ذلك إساءة للقيم الدستورية للدول المتحضرة التي أوضح شراح دساتيرها أنها جاءت بالقيم الإنسانية ومن ذلك المعنى الأخلاقي الكبير للحريات المشروعة المشتمل على مفاهيم الاحترام وتعزيز المحبة بين الجميع.