بندر الحمدان يكتب: @BANDAR_ALHAMDAN

في ظل عشرة أيام فقط، فشلت ثلاثة أندية سعودية في الحصول على قبول لإحدى الدعاوى الاحتجاجية الثلاث التي رفعوها للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أثناء خوض منافسات دوري المجموعات والأدوار الإقصائية لفرق الغرب من دوري أبطال آسيا 2019/2020، التي استُؤنفت سبتمبر الماضي بعد التوقف جراء جائحة كورونا. كانت البداية من الهلال الذي استُبعد باعتباره منسحباً لإخفاقه في رفع لائحة تضم 13 لاعباً، وهو ما دعا الإدارة الهلالية لرفع مذكرة احتجاج، أكدت خلالها على أن لوائح الاتحاد الآسيوي لم تكن واضحة بعد تعديلها، لكن الأخير قابل المذكرة بالرفض!

بعد ذلك بأيام تقدمت كذلك إدارة الأهلي برفع دعوى ضد النصر بعد لقاء الفريقين في الدور ربع النهائي من البطولة وكسبه الأخير بهدفين نظيفين، حيث تضمنت الدعوى احتجاجاً حول أحقية تسجيل بعض لاعبي النصر المواليد في البطولة، لكن لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي رفضت الدعوى شكلاً وفقاً للمادة 59.1 من قوانين الاتحاد القاري.

وأخيراً، القرار الذي صدر من ذات اللجنة برد اعتراض نادي النصر حول تسجيل بعض لاعبي بيرسبوليس الإيراني ومشاركتهم في مباراة قبل النهائي وفق المادة 59 من دوري أبطال آسيا 2020 حسب ما ذكر في بيان الاتحاد الآسيوي الصادر بذلك الخصوص.

والسؤال المطروح بعد السرد السالف، لماذا لجأت الأندية الثلاثة لرفع تلك الدعاوى من نفس البطولة؟ وهل كان اعتراض الثلاثي قائما على قوة قانونية كافية أوجدتها إدارات تلك الأندية للحصول على حقها الذي طالبت به؟

ما حدث في الحالات الثلاث آنفة الذكر يضع علامة استفهام ضخمة حول قدرة إدارات الأندية في التعامل مع المواقف والأحداث، لا سيما أنها إدارات حديثة العهد، وهو ما جعل أسباب رفع الدعاوى تلك تبدو ضعيفة، ومتوقعا رفضها مسبقاً، إن استثنينا احتجاج نادي النصر الذي طلبت إدارته حيثيات رفض الدعوى لأسباب موضوعية لأجل استئناف القرار لدى لجنة الاستئناف بالاتحاد الآسيوي والرفع لمحكمة «CAS» إن تم الرفض مجدداً.

ما أود أن أخلص إليه هو أن تلك التجربة «غير الموفقة» لأنديتنا هي بمثابة التنبيه للوقوف على واقع الأوضاع القانونية داخل الأندية وكفاءتها، ومدى مقدرتها على استرداد حقوقها، والأهم من ذلك، القدرة على التمييز في الحالات الفعلية التي تستحق رفع دعوى اعتراض رسمية من عدمها، حتى لا تكون تلك الدعاوى بابا سريعا للهروب من حقيقةٍ أخرى، ممثلةً في الفشل الفني أو الإداري.