في اللغة يقال: أطيش من فراشة.. فالفراش هو طائش أي «يطوش» هنا وهناك بلا وجهة ولا دراية.. ولا يستقر أمره أبدا فرحلة الطيش عندi لا تنتهي حتى يحترق في الضوء الذي يطيش حوله..
تذكرت ابن الجيران الذي كان متخما بالغيرة السوداء ويردد: لماذا سيارتكم أفخم من سيارتنا، ولماذا تشترون أكثر منا.. ومن «وين جبتوا فلوس»؟.. الآن عدت لحالة قريبة.. باتت بعض العقول تتكدس ببقع العتمة.. وبعض القلوب يتراكم عليها سخام الغل والحسد..
حكاية النصر بدأت بأمنيات تم التخطيط لها في قالب مشروع إستراتيجي مداه ممتد، وقصة الشمس هي الشعاع الذي يغطي ساحات الإعلام بالإثراء والإثارة، وقدر العالمي أن خصومه ليسوا أصحاب رأي ونقد بل أصدقاء للضجيج، وأحباء للتشويه..
حين قلت أحوال النصر وصفوه بالفقير، وحين ازدانت ملاءة النصر نعتوه بالبطران.. وكان تعاقد إدارة النصر مع عدد كبير من اللاعبين المحليين والأجانب يفوق قدرة أولئك على الاستيعاب، ويطمس بصيرتهم عن الواقع.. فخذلتهم أفهامهم، وقادتهم أهواؤهم نحن مشاعر ولد الجيران..
حين كانت الأخبار حول ذلك هل رأى أو سمع أحد أن إدارة النصر أعلنت التحدي على من يستطيع جلب لاعبين أكثر، وهل أطلقت شعارات المنافسة في ذلك، وهل جاءت بذكر للفرق الأخرى، وهل قالت إننا في حالة سباق مع الآخر.. ؟ بالطبع الكل يعلم أن إدارة النصر تعمل وتعمل وتركت الفراش يطيشون حول ضوء الشمس ليحترقوا بظنونهم..
تتعجب حقا من هذا الطيش الإعلامي لكثير من أولئك الذين يحاكمون أحوال النصر الطيبة، ويرمون بترهاتهم وشكوكهم في مساقط حساباتهم، فيثيرون النقع حول الصفقات ويقللون من قيمتها وأثرها ونوعية اللاعبين، ويقحمون ناديهم كمعيار للاستقطاب والقياس على مستوى اللاعبين، ويتناسون حال ناديهم الذي وصفوه بالثراء ونادي الأعمال والداعمين.. ويتجاهلون أخبارهم السابقة عن فواتير باهضة بالملايين كانوا يرددونها ليثبتوا أن ناديهم هو الـ vip، وعن أرقام فلكية ذهبت مع الريح.
وتستغرب كيف نقلوا منافستهم من الميدان في الملاعب إلى ساحات الإعلام ومنصاته المختلفة في حالة لم يعلن النصر أنه ينافس فيها.. وتنهال الدهشات حين تجد أن خصوصية وتحركات النصر أصبحت وأمست حديثهم، ومثار تشكيكهم المغتل، وتختال ضاحكا حين ترى أولئك يقللون من شأن أنديتهم فيطالبون بتكثيف التعاقدات منافسة للنصر، ويتباكون لماذا النصر صاحب الضوء والحراك التعاقدي وهم في زوايا الترقب واليأس والإحباط.
هذا الطيش الساخن دليل فراغ تفكيرهم، وتواضع وعيهم، وفقرهم النقدي لتركيزهم على انتقاص النصر وصفقاته عوضا عن انتقاد حال أنديتهم والبحث في وقائعه، والسؤال عن مشاريعه، وقراءة الواقع بشكل عقلاني مجرد ومحترم.. لكن تبقى الأمواج مهما ارتفعت فهي لن تلمس الشمس.
ويبقى قولي: تشعر أن البعض لم يعد يعرف بماذا يمكن أن ينافس النصر، ولا يفهم كيف يمكن أن يحب ناديه حقيقة، ولا يعلم أين السبيل في الخروج من صدمات تاريخه وعقله، لأن في كل الحالات النصر هو الحدث والموضوع.. لذلك احترقت فراشاتهم في ضوء النصر وتعتمت رؤيتهم.
@aziz_alyousef
تذكرت ابن الجيران الذي كان متخما بالغيرة السوداء ويردد: لماذا سيارتكم أفخم من سيارتنا، ولماذا تشترون أكثر منا.. ومن «وين جبتوا فلوس»؟.. الآن عدت لحالة قريبة.. باتت بعض العقول تتكدس ببقع العتمة.. وبعض القلوب يتراكم عليها سخام الغل والحسد..
حكاية النصر بدأت بأمنيات تم التخطيط لها في قالب مشروع إستراتيجي مداه ممتد، وقصة الشمس هي الشعاع الذي يغطي ساحات الإعلام بالإثراء والإثارة، وقدر العالمي أن خصومه ليسوا أصحاب رأي ونقد بل أصدقاء للضجيج، وأحباء للتشويه..
حين قلت أحوال النصر وصفوه بالفقير، وحين ازدانت ملاءة النصر نعتوه بالبطران.. وكان تعاقد إدارة النصر مع عدد كبير من اللاعبين المحليين والأجانب يفوق قدرة أولئك على الاستيعاب، ويطمس بصيرتهم عن الواقع.. فخذلتهم أفهامهم، وقادتهم أهواؤهم نحن مشاعر ولد الجيران..
حين كانت الأخبار حول ذلك هل رأى أو سمع أحد أن إدارة النصر أعلنت التحدي على من يستطيع جلب لاعبين أكثر، وهل أطلقت شعارات المنافسة في ذلك، وهل جاءت بذكر للفرق الأخرى، وهل قالت إننا في حالة سباق مع الآخر.. ؟ بالطبع الكل يعلم أن إدارة النصر تعمل وتعمل وتركت الفراش يطيشون حول ضوء الشمس ليحترقوا بظنونهم..
تتعجب حقا من هذا الطيش الإعلامي لكثير من أولئك الذين يحاكمون أحوال النصر الطيبة، ويرمون بترهاتهم وشكوكهم في مساقط حساباتهم، فيثيرون النقع حول الصفقات ويقللون من قيمتها وأثرها ونوعية اللاعبين، ويقحمون ناديهم كمعيار للاستقطاب والقياس على مستوى اللاعبين، ويتناسون حال ناديهم الذي وصفوه بالثراء ونادي الأعمال والداعمين.. ويتجاهلون أخبارهم السابقة عن فواتير باهضة بالملايين كانوا يرددونها ليثبتوا أن ناديهم هو الـ vip، وعن أرقام فلكية ذهبت مع الريح.
وتستغرب كيف نقلوا منافستهم من الميدان في الملاعب إلى ساحات الإعلام ومنصاته المختلفة في حالة لم يعلن النصر أنه ينافس فيها.. وتنهال الدهشات حين تجد أن خصوصية وتحركات النصر أصبحت وأمست حديثهم، ومثار تشكيكهم المغتل، وتختال ضاحكا حين ترى أولئك يقللون من شأن أنديتهم فيطالبون بتكثيف التعاقدات منافسة للنصر، ويتباكون لماذا النصر صاحب الضوء والحراك التعاقدي وهم في زوايا الترقب واليأس والإحباط.
هذا الطيش الساخن دليل فراغ تفكيرهم، وتواضع وعيهم، وفقرهم النقدي لتركيزهم على انتقاص النصر وصفقاته عوضا عن انتقاد حال أنديتهم والبحث في وقائعه، والسؤال عن مشاريعه، وقراءة الواقع بشكل عقلاني مجرد ومحترم.. لكن تبقى الأمواج مهما ارتفعت فهي لن تلمس الشمس.
ويبقى قولي: تشعر أن البعض لم يعد يعرف بماذا يمكن أن ينافس النصر، ولا يفهم كيف يمكن أن يحب ناديه حقيقة، ولا يعلم أين السبيل في الخروج من صدمات تاريخه وعقله، لأن في كل الحالات النصر هو الحدث والموضوع.. لذلك احترقت فراشاتهم في ضوء النصر وتعتمت رؤيتهم.
@aziz_alyousef