حذيفة القرشي - جدة

أهمها انخفاض التكلفة وإعادة التدوير

حدد الباحث في تقنية الوقود المهندس حسين باعقيل عدة خصائص تتميز بها عملات البوليمر، التي تجعلها أفضل استخداما كبديل للعملات الورقية المصنوعة من القطن، مشيرا إلى أن من أهم الخصائص، التي تتميز بها صعوبة التزوير إذ يمكن استخدام تقنيات أمنية خاصة على العملة لا يمكن استخدامها على العملات الورقية، بالإضافة إلى تحسين الخصائص الأمنية المتوافرة حاليا في العملات الورقية.

وأضاف باعقيل: إن ثاني الخصائص أنها لا تتبلل مما يقلل من تلفها، فيما إنها نظيفة إذ إن البوليمر المستخدم ضد الماء ولا يتسخ بسهولة عكس العملات الورقية مما يؤدي إلى الحد من انتشار الفيروسات والأمراض بشكل عام.

وأشار إلى أن ثالث الخصائص أن العملة أكثر تحملا وتتميز بمقاومة مرتفعة للطيء وعمرها الاستخدامي أطول من العملات الأخرى بمعدل مرتين ونصف المرة مما يعني تكلفة أقل لإصدار العملات ومخلفات أقل.

وأوضح أن آخر الخصائص أن عملة البوليمر يسهل تدويرها وإعادة استخدامها للحفاظ على البيئة وتحسين الاستدامة، فضلا عن أن المادة المستخدمة هي من منتج وطني محلي.

وأكد أن إدخال عملة البوليمر يسهم بشكل كبير في تطوير العملة المحلية، وقد تكون هذه الخطوة الأولى لتحويل فئات أكثر في المستقبل ليس فقط لتطوير خصائص العملة الأمنية ولكن أيضا تخفيضا للتكلفة وحفاظا على البيئة وتماشيا مع أهم برامج الرؤية الإستراتيجية المتعلقة بالاقتصاد والاستدامة.

واستعرض باعقيل تاريخ عملة البوليمر، مشيرا إلى أن أستراليا أول دولة تستخدمها بشكل رسمي وتم إصدارها في عام 1988، وذلك بعد تطويرها من قبل البنك الاحتياطي الأسترالي ومنظمة الكومونولث للبحوث العلمية والصناعية وجامعة ميلبورن لتحسين خصائص العملة، وأيضا كوسيلة للحد من انتشار العملات المزورة، التي ظهرت في 1966، فيما تستخدمها 30 دولة تقريبا حول العالم عملة البوليمر وتعتبر أستراليا ونيوزيلندا ورومانيا من أهم الدول، التي تستخدمها بشكل حصري دون غيرها من العملات.

وأوضح باعقيل أن مصطلح (البوليمر) يطلق على المركب الكيميائي، الذي يتكون من جزيئات أحادية متشابهة تسمى (مونومر) بشكل متكرر كالسلسلة مثل البولي إيثيلين المكون من جزيئات الإيثيلين. وتلعب البوليمرات اليوم دورا كبيرا وأساسيا وتتواجد في قطاعات صناعية عديدة لا حصر لها مثل مواد البناء والمواد الطبية والكثير من المنتجات المستخدمة بشكل يومي مثل البلاستيك والملابس وغيرها.

وتابع: «تتم صناعة البوليمرات من المواد البتروكيميائية عن طريق عملية البلمرة فبعد أن يتم فصل المركبات النفطية في المصفاة إلى مركبات في صورتها الطبيعية (أحادية)، يتم استخدام البلمرة لربطها ببعضها البعض لإنتاج البوليمرات (متعددة) وتعد شركة سابك من أكبر شركات العالم إنتاجا للبوليمرات (ثالث أكبر شركة في العالم لإنتاج البولي إيثيلين ورابع أكبر شركة في العالم لإنتاج البولي بروبيلين والبولي أوليفين)».

وأكدت الباحثة الكيميائية نورة البقمي أن المكونات التي تحويها عملة البوليمر تجعلها أعلى مقاومة للحريق مقارنة بالعملة الورقية خاصة أن الأخيرة عمرها الافتراضي أقل فضلا عن أنها لا تقاوم التلف.

وأشارت إلى أن الدراسات والبحوث التي قامت بها العديد من الجهات الدولية والأكاديمية أثبتت ارتفاع مقاومة الشد لعملة البوليمر بمعدل تقريبي يصل إلى 35% عن مقاومة الشد في العملات الورقية مما يؤدي إلى سهولة التحكم في شد خامة البوليمر على ماكينات الطبع وعدم حدوث مشاكل التمزق التي يمكن أن تحدث للعملات الورقية.

وأوضحت أن الدراسات تؤكد أن ورقة النقد المصنوعة من البوليمر ستؤدي إلى انخفاض الاحتباس الحراري العالمي بنسبة 32% وانخفاض الاحتياجات الأساسية من الطاقة بنسبة 30% مقارنة بالعملة الورقية، إضافة إلى أن اختلاف نهاية دورة حياة عملة البوليمر المسحوبة من التداول يتم تحويلها إلى حبيبات قابلة لإعادة التصنيع والتشكيل أو استخدامها في صناعة المواد الكيميائية، وتنتهي دورة حياة العملة الورقية غالبا بتمزيقها والتخلص منها بشكل عشوائي.

ولفتت إلى أن عملة البوليمر تحتاج إلى حرارة مستمرة تصل إلى 375 درجة مئوية لتصل إلى نقطة الاشتعال، بينما في العملات النقدية الورقية فهي تحتاج إلى 233 درجة مئوية للاشتعال.