رحاب آل عباس

في كل سنة يزداد عدد محبي الغوص في المملكة، وتعدد الأنشطة والمشاركات التي يقومون بها في مختلف المناسبات ومن أهمها الاحتفال باليوم الوطني السعودي الذي يحتفل به الغواصون بطريقتهم، وقد اعتاد الغواصون في مثل هذا اليوم إعداد مجموعات مكونة من مدربين وغواصين وهواة يتجهون إلى أجمل مدن تحتوي على أماكن غوص جميلة ومنتعشة بالريف والشعب المرجانية، كمدينة حقل وينبع وأملج شمال المملكة وجدة في الغربية وجزر فرسان في جنوب المملكة، أما في المنطقة الشرقية فانطلقت مجموعات من الغواصين بترتيب مع كبار مراكز الغوص إلى مدينة الجبيل والإبحار إلى جزيرة جنى وجريد.

ويحتفل الغواصون كل بطريقته التي يعبر فيها عن حبه لوطنه بمناسبة اليوم الوطني، البعض يقوم بغرز علم المملكة في أقصى عمق يصل إليه، والبعض يرتدي الزي السعودي ويوثقه في الأعماق، والبعض يقوم بعمل عرضة سعودية داخل الأعماق كفولكلور عربي سعودي أصيل يوثق بطريقة الغواصين داخل البحر، هناك من يوثق فرحته وحبه للوطن بالتقاط الصور الاحترافية وعرضها في «المنصات الاجتماعية» ليطلع العالم على جمال ما تحتويه أعماق بحار المملكة الحبيبة، إن هذا النوع من الاحتفال يستقطب الكثير من السياح ومحبي المغامرة لزيارة بلدنا الحبيبة، وتجربة الغوص فيها ومشاركة أهل المملكة فرحتهم.

فعاليات العنصر النسائي في اليوم الوطني للاحتفال بالغوص انقسمت إلى قسمين، قسم توجه إلى شمال المملكة ووثقن فرحتهن بالوطن بالغوص إلى أعماق السفينة الغارقة ايونا التاريخية، وأطلعن العالم على ما تحتويه مملكتنا من جمال خلاب داخل أعماق البحر، ومن ثم توجهن إلى أملج والتي تسمى مالديف المملكة، وهناك مجموعة أخرى من الغواصات توجهن إلى مدينة حقل أقصى شمال المملكة ووثقن السفينة الغارقة «جورجيس» التي تعد تحفة جمالية على ساحل حقل، أما بالنسبة للمجموعة التي احتفلت بالنزول وتوثيق جمال جزيرة جنى والطيور المهاجرة ومحميات السلاحف، ونقاوة مياه البحر وبعض السفن الغارقة داخل أعماق بحر الخليج العربي لمدينة الجبيل بالمنطقة الشرقية.

هذا العام شهد تزايد عدد السيدات عن العام الذي سبقه، ومن منظوري كمدربة غوص أرى أنها بدأت تأخذ شعبيتها، بين سيدات المجتمع من الفتيات الطموحات والمغامرات، شكرًا لكل قلب يتربع به حب كلمة التوحيد بالعلم السعودي، شكرًا لكل من شاركنا فرحتنا بيوم مملكتنا.