اليوم- الدمام

طرحت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» فئة (خمسة ريالات) من العملة المصنوعة من مادة البوليمر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، استناداً إلى المادة الرابعة من نظام النقد السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم 6 بتاريخ 1 / 7 / 1379هـ. وأوضحت مؤسسة النقد، أنه روعي في تصميم وألوان فئة الخمسة ريالات من مادة البوليمر لتكون مماثلة لتصميم وألوان الفئة الورقية نفسها المتداولة حالياً المصنوعة من القطن، مع مراعاة اختلاف تقنيات الصناعة والمواصفات الفنية، والعلامات الأمنية الخاصة بهذه الفئة، مبينة أنه سيتم طرح الكميات الأولية للفئة الجديدة للتداول اعتباراً من اليوم 5 أكتوبر، وذلك جنباً إلى جنب مع فئة الخمسة ريالات المتداولة حالياً، وباقي فئات الإصدار السادس من الأوراق النقدية المتداولة، بصفتها عملة رسمية قانونية.

وأكدت «ساما» طباعة فئة الخمسة ريالات الجديدة وَفْق أحدث المعايير في مجال طباعة العملة من مادة البوليمر، إذ تتميز بالعديد من المواصفات الفنية والعلامات الأمنية عالية الجودة، لافتة إلى أن تصميم هذه الفئة تضمن على وجه الورقة صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وصورة حقل الشيبة في الربع الخالي، إضافة إلى شكل النافذة الشفافة التي تحتوي على زخارف مستمدة من شعار رؤية المملكة 2030، فيما تضمن ظهر الورقة صورة منظر لزهور برية من المملكة.

وأكد مدير إدارة العملة في مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» نايف الشرعان أن مؤسسة النقد أولت اهتماما للعملة الوطنية، إذ تحرص دائما على إصدارها وفقا للمواصفات والمعايير الفنية من خلال التجارب والدراسات السابقة، مشيرا إلى أن صناعة البوليمر بدأت قبل أكثر من 30 عاما في عام 1988 وكانت أستراليا أول دولة تدخل هذه التقنية في صناعة العملة الوطنية، فيما تم تطوير هذه الصناعة عبر العقود الماضية إلى أن وصلت إلى جودة عالية وتحمل لظروف التداول والبيئة وهي تدخل في عملات أكثر من 30 دولة حول العالم. وأضاف: إن التجربة حديثة ونترقب نتائج الدراسة بعد عدة أشهر ومدى تحمل هذه الفئة وبعد ذلك تكون الرؤية أكثر وضوحا لتعميم التجربة على عملات أخرى.

وأوضح أن اختيار فئة الخمسة ريالات لأنها أكثر عرضة لظروف التداول والمناخ المختلفة، ومادة البوليمر أكثر مقاومة وتهيئة لتكون قابلة للأحبار، كما لا توجد فيه مسامات ومتماسكة ولا تمتص الرطوبة، لأن صناعة العملة من البوليمر مرت بظروف وتطورات كبيرة، وظروفنا مختلفة عن ظروف التداول في هذه الدول.

ولفت إلى أن التقنية تطورت لتتحمل درجات الحرارة العالية، مؤكدا أن العملة المصنوعة من البوليمر تتوفر بها العلامات الأمنية مثل الحبر المتغير بصريا والطباعة البارزة والكتابات الدقيقة والعديد من العلامات الأخرى.

وأشار إلى أن ظروف المناخ في المملكة مختلفة بين مناطقها وبالتالي يتعرض الورق النقدي لظروف متباينة، فيما أن البوليمر أكثر مقاومة لكونها خالية من المسامات والرطوبة، وبالتالي يكون تماسكها أكثر من القطن الذي يمتص الرطوبة وبالتالي ربما تضعف خيوط القطن بالورقة النقدية خاصة إذا ما تعرضت لظروف عنيفة من التداول.

وأوضح أن صناعة العملة البلومير مرت بظروف وتطور وتجارب كثيرة، فيما أن ظروف المناخ بالخليج تختلف عن بقية الدول بالعالم وهي بالبدايات كانت مناسبة للأجواء الاستوائية، والتي تكون فيها نسبة من الرطوبة وتطورت مع مرور الوقت لتصبح تتحمل الظروف والدرجات الحارة التي تشهدها دول الخليج.