عبدالله ياسين

خرج الأهلي خالي الوفاض محليا من الدوري، وخارجيا من البطولة الآسيوية، فبدأ التشاحن والتنافر بين المؤيدين والمعارضين لعمل الإدارة الأهلاوية الحالية، بالمناسبة قصة التأييد والتعارض والتحزبات ليست وليدة الصدفة، وإنما هي منذ سنوات في النادي، فيا من توعدون وتدعون حب الأهلي، كيف تريدون للفريق أن يسير نحو الاستقرار والبطولات، وتحيطه الانقسامات والتحزبات، إصافة للمسميات المعيبة والمخجلة على المنصات؟! وكيف لفريق ينهض وإعلامه لم ولن يتفق حتى هذه اللحظة، وهذا ما كان جليا أمام الجماهير الأهلاوية، والشارع الرياضي يعلم ذلك أيضا، فعلة الأهلي في الأهلاويين أنفسهم، سواء كان من داخل البيت الأخضر، أو عبر بعض المنتسبين له، وما ينقل عنهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، إن مشكلة الأهلي الرئيسية العناد والاختلاف في الرأي بين مسيريه، واتضح بما لا يدع للشك مجالا أنه يفسد للود قضية، حتى يصبح ذلك الاختلاف (مادة دسمه للملأ) وتبدأ عجلة الإنتاج في المشاكل والخلافات، فالحلقة تدور وتدور والضحية الكيان والجمهور!

فمن هنا تبدأ المناكفات الحادة بين المسؤولين في النادي أولا، ثم تنتقل متسلسلة بين بعض الإعلاميين المحسوبين على الأهلي، فمنهم المؤيد ومنهم المعارض وبعد ذلك يبدأ الردح في ما بينهم، فينصب ذلك سلبا على بعض جماهير النادي (فيزيد الطين بله) وكما شاهدنا ذلك عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي فهو بالفعل ما حصل في الآونة الأخيرة!

حقيقة محزن ما يجري في الأهلي ووصوله إلى هذا الحال من التوهان، بتأكيد هو أمر لا يقبله أي رياضي عاقل عما يحدث في قلعة الكؤوس العظيمة، القلعة التي حط لبنتها الأولى السيد عمر شمس، وأكمل بناء ذلكم الصرح الرجل العظيم الأمير عبدالله الفيصل، فتاليا يحز في النفس أن يحصل هذا الانفلات وتعم الفرقة في ناد كالأهلي!، هنا لا أريد أن أسرد عبق الماضي الجميل وعن (الرجال الأوفياء) فقط أكتفي بالكلمتين الأخيرتين!!

أدرك تماما بأن الوضع في الأهلي أصبح على حافة الهاوية، وأن هناك أمورا غامضة جعلت الوضع أكثر تعقيدا وتأزيما، فعليه يجب على رئيس الأهلي أن يوضح عبر مؤتمر صحفي، أو يصدر بيانا رسميا عن أوضاع النادي الحالية، وعن هروب بعض اللاعبين حتى تعلم الجماهير ما الذي يجري في أروقة النادي، وهل هناك (بارقة أمل) بتصحيح الأخطاء، وتعديل مسار الفريق نحو الصواب، وإنهاء كافة الأزمات، علما بأن منافسات الموسم الرياضي الجديد على الأبواب، وتتسارع من حوله وتيرة الأحداث، وحتى هذه اللحظة عشاق ومحبو الأهلي ينتظرون إنهاء التعاقدات، وحل الخلافات، فليس من المعقول هذا التأخير، والفريق على حافة الهاوية، والنادي برمته في دوامة حائمة، وأقول أخيرا يا رجال الأهلي ماذا تنتظرون استشعروا المسؤولية، وتحركوا قبل أن تقع الفأس في الرأس، وقبل أن يقال عن الكيان الكبير كان ضرحا شامخا فهوى..!!

(خاتمة)

‏«إن الله قادر يغير الأوضاع، قادر يبدل حالكم بحال أفضل في طرفة عين».

Abdullahyaseen804@gmail.com