خليل الفزيع
وصلتني هذه الرسالة من الشيخ أحمد الصايل أحد أعيان بلدة الجشة بالأحساء موجهة إلى صاحب القلب الكبير ، ذي المواقف الإنسانية الكثيرة سمو أمير المنطقة الشرقية الذي لا يألو جهدا في مساعدة المحتاجين وقضاء حاجات المواطنين، وهذه الرسالة تعني مواطنا يستحق المساعدة من سموه الكريم، وسموه أهل لكل خير، ولكل أمل، فهو الملاذ بعد الله لذوي الحاجات من أبناء هذه المنطقة، التي تحتمي بحماه تحت ظل خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين. وأنشر هنا هذه هي الرسالة بتفاصيلها، كما وردت من الشيخ الصايل:(صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية حفظه اللهعبدالرحمن الصايل عاش يتيما توفي والده بعد يوم شاق في عمله في منطقة شاقة لقي حتفه في حادث أليم وجها لوجه مع سيارة أخرى بعد انتهاء عمله الشاق في منطقة الوسيع التابعة لأرامكو السعودية ، وعاش عبدالرحمن يتيم الأبوين، فوالدته كانت قد توفيت بين الظهران والخبر في حادث شنيع ولفظت أنفاسها الأخيرة في مستشفى أرامكو في الظهران، وعاش عبدالرحمن وأخواته البنات وأخوه الصغير أيتاما وعانوا اللوعة ومرارة الحياة وقسوة الأيام في كل مناسبة تمر عليهم نتيجة اليتم المبكر بفقدهم كلا والديهم، وهم في نعومة أظفارهم.. عاشوا على ما يدفعه أهل الخير لهم من زكوات وصدقات.. وكان ما تدفعه التأمينات الاجتماعية لهم يتقاسمونه مع زوجة أبيهم إذ أن والدهم تزوج بعد وفاة والدتهم يرحمهما الله جميعا. ونظرا لما يعيشه هؤلاء الأيتام من ظروف صعبة، وبعدما أصبح عبدالرحمن شابا يستطيع أن يعمل ويواجه ظروف الحياة الصعبة ويكون العائل لإخوته الأيتام بعدما ألجأته المضايق الوعرة وأعيته مطالب الحياة العسرة على أن يكون رجلا على قدر المسؤولية، يوفر لإخوته لقمة العيش والحياة الكريمة، ونلتمس منكم يا أمير الخير شفاعتكم لأرامكو السعودية الشركة العملاقة ، بأن تتفضلوا عليه بعد الله بتوظيفه إكراما لخدمة والده التي مات في صحراء كان يجوبها شرقا وغربا مع فرق الصيانة في أرامكو طالبا عفاف العيش لأولاده، وتقديرا لظروف هؤلاء الأيتام ورحمة بهم والراحمون يرحمهم الرحمن، وأسوة بأمثالهم من أبناء الموظفين الذين مات آباؤهم في ظروف العمل، وتكرما من سموكم فقد عرفتم بأعمال البر والإحسان وأنتم من عباد الله الرحماء بخلقه، فإن أملنا كبير في أن تحققوا آمال هؤلاء الأيتام في التوجيه بتوظيف عبدالرحمن، في أرامكو السعودية، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من أوائل الذين لمسوا آلام اليتامى وأحزانهم ؛ ولذلك سجَّل في حديثه الشريف: «أَنَا وَكافِلُ اليَتِيْمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُما» أسأل الله أن يعينكم على الخير دائما ، وأن يكتب لكم أجر الشفاعة الحسنة وأن يرفع درجاتكم في الدنيا والآخرة ، ويحفظكم ويرعاكم ذخرا للوطن والمواطن، وأن يديم علينا نعمــة الأمن.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.khalfizaia@alyaum.com