عبدالرحمن الخثعمي ـ الدمام

سائقون يطالبون بحلول عاجلة لحماية مصدر رزقهم

اشتكى عدد من سائقي الشاحنات من دخول الشاحنات الأجنبية واستمرار عملها داخل المملكة بعد إفراغ حمولتها، مؤكدين أنها سببت لهم أضرارا بتوقف عملهم، مما أدى إلى وقوعهم في خسائر مادية، مطالبين بتدخل الجهات المختصة؛ لمنع تلك الظاهرة التي قد تتسبب في انقطاع مصدر رزقهم.

التهرب من نظام العمل

أكد المواطن عطا الله الشمري أنه يقف بالأيام دون أن يجد أي حمولة، مبينًا أن التجار ومندوبي المكاتب «مسؤولي التحميل» عند رؤيتهم للشاحنات الأجنبية يتجاهلون الشاحنات السعودية، موضحًا أن تلك الشاحنات تدخل للمملكة لتنزيل حمولات، وبعد ذلك لا تعود لبلدها، ويبقون للعمل لمدة ثلاثة أشهر، ويقبلون نقل الحمولات بأقل الأسعار لعدم وجود أي ارتباطات عليهم، ويقومون بالوقوف في الساحات ولا يقفون أمام المكاتب، مؤكدًا أن في ذلك تهربًا لعدم نظامية عملهم، كما أنهم يحجزون مواقف الشاحنات السعودية. وأضاف إن تكاليف الشاحنة والنقل عالية، وعمل الشاحنات الأجنبية يؤثر سلبيًا على السائقين السعوديين، مما جعله يفكر في بيع شاحنته لانقطاع مصدر دخله الوحيد.

«النقل»: رفع مستوى البيئة التنظيمية للقطاع

وأوضحت الهيئة العامة للنقل لـ «اليوم» أنها تقوم ضمن مهامها بأعمال الرقابة على خدمات النقل البري بالمملكة، ومن ذلك: الرقابة على عمل الشاحنات الأجنبية داخل أراضي المملكة؛ للتأكد من التزامها بأحكام اتفاقيات تنظيم عمليات النقل الثنائية بين المملكة والأطراف الأخرى من دول الجوار الشقيقة، والأنظمة واللوائح الصادرة من الهيئة، وتطبيق الغرامات المالية في حال مخالفتها لذلك.

وأكدت الهيئة أن عدد المخالفات المرصودة على الشاحنات الأجنبية منذ بداية عام 2020م، حتى الآن بلغت 46 مخالفة، وذلك لمخالفتها أحكام الاتفاقيات والأنظمة واللوائح الصادرة من الهيئة. وأضافت إنها تقوم بجهود واضحة في مراقبة الشاحنات الأجنبية، وذلك من خلال الحملات الرقابية، أما بالنسبة لمدة البقاء للشاحنات الأجنبية داخل أراضي المملكة، فإن ذلك منصوص عليه في الاتفاقيات الثنائية مع الدول المجاورة وتتباين هذه المُدَد حسب الاتفاقية، مؤكدة أنه في حال تجاوزت الشاحنة مدة البقاء النظامية لها، فإنه يتم تطبيق الغرامة المالية المتعلقة بذلك من قبل الهيئة العامة للجمارك قبل مغادرتها أراضي المملكة من خلال المنافذ البرية.

وذكرت الهيئة أنه وفقًا للأنظمة، فإنه يقتصر نقل الشاحنة الأجنبية في طريق العودة لبلد التسجيل، ومن خلال مكاتب وسطاء الشحن المرخّصة من الهيئة، وتم التنسيق من قبل الهيئة مع الجهات المعنية للتأكيد على الشركات والمصانع في المملكة بذلك.

وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل على رفع مستوى البيئة التنظيمية لقطاع النقل، بما يُعزز من تنافسية الناقل الوطني لتقديم أفضل الخدمات اللوجستية بالمملكة، ومنها وضع ضوابط تنظيمية، تنظّم عمل الشاحنات الأجنبية داخل أراضي المملكة بما يضمن عدم منافستها للناقل الوطني في حصة سوق النقل داخل المملكة، ومن تلك الضوابط منع الشاحنات الأجنبية من مزاولة النقل الداخلي، وعدم دخولها أراضي المملكة فارغة إلا بتصريح من الهيئة، ورصد غرامات مالية عليها في حال مخالفتها للاتفاقيات والأنظمة واللوائح الصادرة من الهيئة.

مصدر الدخل الوحيد

وأوضح المواطن علي الفايدي أن الشاحنات الأجنبية تتعامل مع المكاتب بأسعار ضئيلة، مما يؤثر سلبًا على فرص عملنا، مؤكدًا أن التعامل يتم هاتفيًا ونقل البضائع، مما يجعل المواطنين يقفون أيامًا عديدة دون الحصول على أي حمولة، وطالب بإيجاد حلول عاجلة لتلك الشاحنات، مبينًا أن هذا مصدر دخلهم الوحيد الذي أصبح الآن ومع هذه المعاناة لا يسدّ حاجتهم. وأكد الفايدي أنه يقف في الساحة لمدة أسبوع، عاجزًا عن وجود أي حمولة، وأوضح أنه بدأ يبحث عن عمل سائق ولم يجد كذلك.

حملات ميدانية يومية بمشاركة جهات أمنية

وأشار نائب الرئيس المساعد لتنظيم النقل البري في الهيئة العامة للنقل م. معيض آل سعيد أن دور الهيئة تنظيمي وإشرافي على القطاع، ومن المهام المناطة بها متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الدول الأخرى، والتأكد من ضمان العادات المناسبة لحماية المستفيدين والناقل الوطني، وتطبيق تشريعات وزارة الداخلية.

وأكد أن الهيئة تقوم بضبط الشاحنات الأجنبية المخالفة لهذه الاتفاقيات وتشريعات وزارة الداخلية، عند ممارستها للنقل الداخلي بعد إنزال حمولتها القادمة من الخارج، مؤكدًا أنه لا يمكن القضاء على تلك الظاهرة إلا بتضافر الجهود الحكومية المعنية، ذات العلاقة بالموضوع، وتجفيف منابع التحميل أمام الشاحنات الأجنبية.

وأضاف إن هناك حلولًا دائمة تمّ العمل عليها مع عدد من الجهات المعنية وهي وزارات «الداخلية والخارجية، والتجارة، والصناعة» وهيئة الجمارك، ومركز الإرادات غير النفطية، وبيّن أنه في الوقت الحالي ستستمر الحملات الميدانية بمشاركة الجهات الأمنية للقضاء على الظاهرة، وأنه من عوامل السرعة في القضاء عليها، هناك حاجة إلى تعاون من جميع الجهات سواءً الحكومية، أو القطاع الخاص، موضحًا أن تعاون القطاع الخاص يكون بمختلف جوانبه الصناعي والتجاري، بعدم تحميل الشاحنات الأجنبية للنقل داخل مدن المملكة.