تختلف إجابات الناس أثناء الحوارات بحسب اختلاف ثلاثة أمور: الأول: اختلاف الثقافة، الثاني: تنوع الخبرة، الثالث: شدة التركيز، وإليك شرح مختصر حول هذه الأمور الثلاثة، فأما الثقافة فهي الإلمام بقدر كاف من المعلومات حول الموضوع المطروح للحوار، وأما الخبرة فهي التجربة التي تخلق لدى الإنسان قناعة حول شيء ما، والفرق بين الثقافة والخبرة أن الثقافة معرفة فقط دون تجربة أما الخبرة فهي تجربة مر بها الشخص تجعله يعتنق موقفا أو رأيا معينا.
اختلاف الثقافة والخبرة يفرز غالبا تنوعا وتعددا في الآراء، ويعطي الموضوع أبعادا أكثر عمقا وفائدة أثناء الحوار، ولكن المشكلة عندما يكون الطرف المقابل لا يحتاج إلى ثقافة أو خبرة إنما يحتاج إلى عطف وتفهم واحتواء، فبأي حاسة يمكن الاستماع إليه؟ هل يستمع إليه بحاسة الأذن مع إهمال النظر إليه، أم بحاسة الأذن والبصر مع انشغال القلب عنه؟ أم بالثلاثة (الأذن والبصر والقلب).
يقول البروفيسور طارق الحبيب في كتابه (كيف تحاور): «براعة الاستماع تكون بالأذن، وطرف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، متحفزا، منتظرا تمام حديثه».
أما دايل كارنيجي فيصف حال شخصين مستمع صبور والمتحدث الغضوب بقوله: «إن أشد الناس جفافا في الطبع وغلظة في القول لا يملك إلا أن يلين وأن يتأثر إزاء مستمع صبور عطوف».
أما الأستاذ يحيى اليحيى في ألبومه (كيف تنمي رصيدك العاطفي) فيقول: «الناس في الاستماع ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: مستمع بأذنه أو مستمع بأذنه وبصره أو مستمع بأذنه وبصره وقلبه، وهذا أفضلهم لأنه أكثر تركيزا وعاطفة وأقدر على الاحتواء».
المستمع البارع مثل الطبيب الماهر يعالج الروح قبل أن يعالج الجسد، فالمريض والمتحدث والمهموم بحاجة إلى أمل وابتسامة وفأل، فقليل من التمتمة التي يظهرها المستمع من غير تكلف أو سرعة توحي للمتحدث باهتمام الطرف الآخر وفهمه للمشكلة أو المعاناة التي يتحدث عنها، ولا سيما عندما يستعمل هز الرأس بشكل بسيط فهي (علامة الإيجاب والفهم) فإن أثرها غالبا ما يكون قويا وعميقا وفعالا.
سألني البعض لماذا تحب الإسناد في مقالاتك؟ فأجبته لسببين، أحدهما: إظهار فضل من أثرى المقال بمعلومة وإن لم يعلم باستشهادي بها أو قرأ مقالي، الآخر: دلالة القارئ على مصدر جديد يحفزه للاطلاع عليه لإشباع فضوله المعرفي.
A.j.m.alhmmade@gmail.com
اختلاف الثقافة والخبرة يفرز غالبا تنوعا وتعددا في الآراء، ويعطي الموضوع أبعادا أكثر عمقا وفائدة أثناء الحوار، ولكن المشكلة عندما يكون الطرف المقابل لا يحتاج إلى ثقافة أو خبرة إنما يحتاج إلى عطف وتفهم واحتواء، فبأي حاسة يمكن الاستماع إليه؟ هل يستمع إليه بحاسة الأذن مع إهمال النظر إليه، أم بحاسة الأذن والبصر مع انشغال القلب عنه؟ أم بالثلاثة (الأذن والبصر والقلب).
يقول البروفيسور طارق الحبيب في كتابه (كيف تحاور): «براعة الاستماع تكون بالأذن، وطرف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، متحفزا، منتظرا تمام حديثه».
أما دايل كارنيجي فيصف حال شخصين مستمع صبور والمتحدث الغضوب بقوله: «إن أشد الناس جفافا في الطبع وغلظة في القول لا يملك إلا أن يلين وأن يتأثر إزاء مستمع صبور عطوف».
أما الأستاذ يحيى اليحيى في ألبومه (كيف تنمي رصيدك العاطفي) فيقول: «الناس في الاستماع ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: مستمع بأذنه أو مستمع بأذنه وبصره أو مستمع بأذنه وبصره وقلبه، وهذا أفضلهم لأنه أكثر تركيزا وعاطفة وأقدر على الاحتواء».
المستمع البارع مثل الطبيب الماهر يعالج الروح قبل أن يعالج الجسد، فالمريض والمتحدث والمهموم بحاجة إلى أمل وابتسامة وفأل، فقليل من التمتمة التي يظهرها المستمع من غير تكلف أو سرعة توحي للمتحدث باهتمام الطرف الآخر وفهمه للمشكلة أو المعاناة التي يتحدث عنها، ولا سيما عندما يستعمل هز الرأس بشكل بسيط فهي (علامة الإيجاب والفهم) فإن أثرها غالبا ما يكون قويا وعميقا وفعالا.
سألني البعض لماذا تحب الإسناد في مقالاتك؟ فأجبته لسببين، أحدهما: إظهار فضل من أثرى المقال بمعلومة وإن لم يعلم باستشهادي بها أو قرأ مقالي، الآخر: دلالة القارئ على مصدر جديد يحفزه للاطلاع عليه لإشباع فضوله المعرفي.
A.j.m.alhmmade@gmail.com