مشعل أبا الودع

تعتبر تركيا من أكثر الدول الإسلامية التي تاجرت بالقضية الفلسطينية، وهي من الدول التي اعترفت بإسرائيل مبكرا، وقامت بتنسيق، وتطبيع العلاقات معها بل واعترف أردوغان في زيارة شهيرة له إلى إسرائيل بالقدس عاصمة لها، ورغم ذلك يهاجم أردوغان الدول العربية، والإسلامية التي تريد تطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار العلاقة التركية مع إسرائيل، لكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد خرج مسؤول إسرائيلي في إحدى الإذاعات في تل أبيب، وتحدث عن علاقة أردوغان مع إسرائيل، وفضح الدور التركي في تقريب الدور العربية، والإسلامية مع إسرائيل مقابل مساندة إسرائيل لتركيا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

تركيا استخدمت القضية الفلسطينية من أجل إيجاد شعبية لها داخل الدول العربية، ونجح أردوغان في استخدام هذه القضية من أجل خدمة تيار الإخوان للوصول إلى أهدافه الخبيثة في تدمير الدول العربية، والسيطرة عليها، وسرقة ثرواتها، ومقدراتها، وفي نفس الوقت كان يقوم بتقريب الدول العربية والإسلامية مع إسرائيل من أجل مصلحة تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

الأيام دائما تثبت الحقائق، وما كنا نكتبه، ونقوله في اللقاءات التلفزيونية أن أردوغان لص كبير، ويظهر شيئا في العلن بينما في الخفاء يمارس السياسة الملتوية والقذرة، لأننا نعلم أن تركيا هي العدو الأول للعرب، ولديها أطماع استعمارية قديمة تريد تحقيقها مرة أخرى، وحاولت أيضا استخدام إسرائيل للوصول إلى أطماعها الاستعمارية القديمة.

أردوغان كان ينظم اللقاءات بين المسؤولين الإسرائيليين، والمسؤولين في الدول العربية، والإسلامية داخل تركيا، وهذا ما كشفه سلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي السابق في لقاء مع إذاعة في تل أبيب، واعترف بزيارته لدول عربية، وإسلامية بتنسيق من أردوغان مع هذه الدول، وأيضا التقى بمسؤولي دول إسلامية، وعربية داخل تركيا برعاية أردوغان، ومن هذه اللقاءات لقاء مع وزير الخارجية الباكستاني.

أردوغان يهاجم الإمارات هذه الأيام لأنها أعلنت تطبيعها مع إسرائيل، ومن المثير للسخرية أنه يريد قطع العلاقات مع أبوظبي لأنها اختارت قرارا سياديا لها سبقتها تركيا في هذا القرار بل وافتضح أمر أردوغان على يد مسؤول إسرائيلي أن إردوغان عمل مهندس التطبيع مع إسرائيل في السنوات الماضية، لكن هذا هو أردوغان يكذب دائما ويصدق أكاذيبه.

alharby0111@