اليوم - الدمام

على خطى الحرس الثوري الذراع المسلحة لنظام الملالي الإرهابي في إيران، وافق الرئيس التركي أردوغان على إنشاء قوة جديدة تعمل تحت إشراف مديرية أمن إسطنبول، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في صفوف نواب معارضين ونشطاء قالوا إنها محاولة لتشكيل «قوة شرطة موازية في المدينة».

وتتكون الوحدة التي تم الإعلان عنها من 500 شرطي، سيقدمون تقاريرهم مباشرة إلى مديرية الأمن في إسطنبول.

وقال النائب البرلماني إبراهيم كابوغلو، من حزب الشعب الجمهوري المعارض، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر» إن إنشاء مثل هذه الوحدة يتعارض مع الدستور التركي.

واعتبر كابوغلو، أن التحرك لتشكيل قوة أمنية موازية في إسطنبول «ينتهك المادة 126 من الدستور»، التي تنظم تشكيل وحدات إدارية محلية يتم تحديد واجباتها وصلاحياتها بالقانون.

فيما قال المحامي محمد كوكسال إن استحداث الرئاسة التركية قوة شرطة موازية في أكبر مدينة تركية يعتبر تطورًا خطيرًا للغاية، مضيفًا إن «هذه هي الطريقة التي تم بها تشكيل قوة شرطة في عهد هتلر في ألمانيا».

وأشار كوكسال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إلى أنه تم إنشاء قوات مماثلة في عدد من المدن التركية عام 2018، وذلك من أجل توفير الأمن خلال التجمعات الرئاسية التي يحضرها أردوغان.

كما صرح جارو بيلان النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد بأن القوة الجديدة تأخذ أوامرها بشكل مباشر من أردوغان، واصفًا تشكيلها بـ«الخطير للغاية». وفي يونيو الماضي، أقر البرلمان التركي مشروع قانون مثير للجدل يمنح سلطات شبيهة بتلك الممنوحة للشرطة إلى حراس الأحياء بالليل، الذين يقومون بدوريات في الشوارع للإبلاغ عن السرقات والسطو.

ويبلغ عدد هؤلاء الحراس الذين يتبعون وزارة الداخلية التركية أكثر من 28 ألف شخص، وهم مسلحون بمسدسات ومصرح لهم بطلب التعرف على المواطنين وإيقافهم وتفتيشهم. يُذكر أن منظومة الحراس كانت موجودة في تركيا منذ عام 1914 لكن لم يكن من اختصاص هؤلاء الحراس غير تنظيم دوريات حراسة في الأحياء واستدعاء الشرطة عند الحاجة ومساعدتها، لكن دون حمل السلاح.

وتقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بمشروع القانون في يناير الماضي لزيادة صلاحية الحراس الذين تختارهم وزارة الداخلية مما يثير مخاوف من أن يكون المختارون بمثابة حراس لنظام أردوغان فقط.

فيما يواصل في الوقت الحالي مئات المواطنين الأتراك محاولاتهم في العبور إلى حدود اليونان وبلغاريا لطلب اللجوء في دولٍ أوروبية بعد نهاية رحلتهم المحفوفة بالمخاطر، كما فعل مئات الآلاف من السوريين الفارين من هول الحرب الطاحنة في بلادهم طيلة السنوات الماضية.

ومنذ بداية شهر أغسطس الجاري، وصل مئات من طالبي اللجوء من حاملي الجنسية التركية إلى جزيرةٍ يونانية، هربًا من «القمع»، كما وصف بعضهم لوسائل إعلامٍ يونانية وأوروبية أخرى.