حسام أبو العلا - القاهرة

تصاعد الغضب الشعبي في العاصمة الليبية طرابلس مساء «الإثنين» إذ اعتقلت قوات حكومة الوفاق غير المعترف بها من البرلمان الليبي، عددا من متظاهري «حراك شباب طرابلس» بتهمة إثارة الفوضى والشغب وقطع الطرق.

وهدد «الحراك» بعصيان مدني يشمل إغلاق المحلات التجارية والمؤسسات الحكومية في حال لم تطلق «داخلية الوفاق» سراح الشباب المعتقلين، واتهمت عائلات عدد من النشطاء الليبيين أمس الثلاثاء الوفاق بخطف أبنائها، مؤكدة أنها فقدت الاتصال بهم منذ اندلاع المظاهرات الأحد الماضي.واشتعلت الاحتجاجات في طرابلس بعد تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد وانقطاع الكهرباء والماء ونقص الوقود، بينما تجلب الوفاق المرتزقة في مقابل رواتب بالدولار، بحسب المتظاهرين الذين انضم إليهم عدد من عناصر الشرطة.

رحيل السراج

وهتف المتظاهرون في مسيرات غاضبة شعارات مثل «ارحل.. والشعب يريد إسقاط النظام» ردا على كلمة رئيس الوفاق فايز السراج المتلفزة «الإثنين» التي ألمح فيها إلى إجراء تعديل وزاري وتشكيل «حكومة أزمة» لامتصاص الغضب الشعبي.

وعن دعاوى إسقاطه قال السراج: لن نسمح بإسقاط الشرعية في الشارع ودخول البلاد في فراغ سياسي.

وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد فتحي الشريف لـ «اليوم»: الشعب الليبي قادر على إسقاط السراج وحكومته التي فرطت في السيادة الليبية عندما سمحت لتركيا بالتدخل في الأزمة ووضعت أقدامها على الأراضي الليبية، كما منح أنقرة حق إقامة قواعد عسكرية والزج بالمرتزقة في وقت يعاني فيه أبناء ليبيا خصوصا في العاصمة طرابلس من أدنى حقوقهم في حياة كريمة.

التظاهر السلمي

من جهته، شدد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح على حق المواطن في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيه شريطة عدم الإضرار بالغير أو بالممتلكات العامة والخاصة، مطالبا كافة الأجهزة الشرطية والأمنية الرسمية بمدينة طرابلس بحماية المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم، كما طالب النائب العام بتحمل مسؤولياته حيال الاعتداء غير المبرر وإساءة استعمال السلطة بحق المتظاهرين السلميين.

شحنات أسلحة

من جهة أخرى كشف تقرير لشبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية ومجلة «شتيرن» الألمانية أن الجيش التركي نقل «شحنة مهمة حربية» على متن طائرات من طراز إيرباص إلى ليبيا، وانتهك بذلك الحظر الأممي المفروض على توريد أسلحة لليبيا.