مشاري العقيلي يكتب: MesharyMarshad@

لا يزال المستقبل يفتح أبوابه واسعة أمام اقتصادنا الوطني متجاوزا التباطؤ العالمي والتأثيرات السلبية الواسعة لجائحة فيروس كورونا، ما يعني أننا أمام مزيد من الفرص للاستثمار والإنتاج والنمو، وذلك ما أكده معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، بأنه يجري العمل على إطلاق مشروع «صنع في السعودية» لتحفيز الصناعات الوطنية، وتحفيز المستهلكين للإقبال عليها.

هناك أمران مهمان في تناول الصناعة كمحور اقتصادي قوي ومؤثر، أولهما التنافسية وثانيهما الجودة، وهذا ما يجعلنا نمضي بهذا الشعار العظيم بعيدا، انطلاقا من عدة مناطق صناعية في المملكة، وفي مقدمتها الجبيل الصناعية التي تتوافر بها العديد من المقومات التي تجعلها واحة صناعية عملاقة على مستوى العالم فهي إحدى مناطق الإنتاج الأكبر للنفط في العالم، وموقعها الساحلي يعني ارتباطها أكثر بشرق آسيا وهي سوق استهلاكية ضخمة، والموقع الجغرافي له ميزتان أولاهما للمملكة كبوابة بحرية للبلاد، والثانية لقارة آسيا التي يسهل عليها تناول منتجاتنا من خلال هذه المدينة ومينائها.

تعمل الصناعة على تطوير أي اقتصاد، وحين نتجه بشعار «صنع في السعودية» إلى أسواق العالم فإننا نثق في الجودة وبالتالي التنافسية العالية مما يجعلنا نفتح مزيدا من الأسواق لمنتجاتنا الوطنية، لذلك التحدي الآن -كما قال معالي الوزير- أن يكون القطاع الصناعي هو الجاذب الأول للمستثمرين، وجعله الخيار الأول للاستثمار، فهناك في الواقع فرص كبيرة وواعدة ينبغي اغتنامها والاستفادة منها على الوجه الأكمل.

لدينا كثير من العوامل التي يمكن أن تجعل الصناعة تقود النمو والنهضة المرجوة، وأولها الموارد البشرية المؤهلة من خلال شباب الوطن الذين يملكون الإرادة والعزيمة والقدرات العلمية والعملية خاصة في المجالات التي تواكب المستقبل كما في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتقنية عموما، وكما نرى فهناك المزيد من المشاريع الريادية التي بدأت تؤتي ثمارها ما يفتح المجال لكثير من الرواد الواعدين الذين يمكن أن يكون لهم دور أكبر في الاقتصاد المعرفي والمدن الصناعية، فضلا عن الصناعات التقليدية التي لا تزال تحتفظ بأسواق كبيرة على مستوى العالم، لذلك ومن واقع دعم الوزارة والجهات الاستثمارية ينبغي أن نتجه بفكرة التنويع والإنتاج الصناعي إلى أبعد حدود العمل والإنتاج.