أ.د. فائز الشهري يكتب: Prof_Faez_Saad1@

تتسبب التعديات غير النظامية على الأراضي في مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية وأمنية عديدة، وهو ما يبطئ عجلة التنمية. ومع الجهود المستمرة الخيرة للجهات المختصة في استعادة الأراضي التي تم التعدي عليها ومحاسبة المعتدين، يتضح حرص الدولة بأجهزتها المختلفة على الاستمرار في تنفيذ الأنظمة ومواجهة التعديات لضمان استخدام الموارد فيما خصصت له لتحقيق رؤية المملكة الطموح 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وقد صدر يوم الجمعة الماضي أمر ملكي، بإحالة مسؤول إلى التقاعد وإعفاء عدد من المسؤولين، إثر ما ورد من الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركة البحر الأحمر، وشركة تطوير السودة بشأن التعديات غير النظامية على أراضي البحر الأحمر، وأن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تقوم بالتحقيق مع جميع هؤلاء المسؤولين. وجاء الأمر الملكي بناء على ما ورد من الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركة البحر الأحمر وشركة تطوير السودة، بشأن التعديات غير النظامية على أراضي مشروع البحر الأحمر والتي تجاوزت 5 آلاف تعد وتجاوزت العشرات في محافظة العلا، فضلا عن التجاوزات في العشوائيات والمخيمات غير المرخصة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العلا أو شركة البحر الأحمر أو شركة تطوير السودة، وحيث إن هذه التعديات تعد تجاوزا للنظام وتشكل ضررا بيئيا، فضلا عن تأثيرها الكبير على إنجاز المشاريع وخططها، ونظرا لأنه تبين أنه تم الترخيص لهذه التعديات بتجاوزات من قبل بعض المسؤولين، ويعد ذلك تعديا على اختصاص الهيئة أو الشركات المذكورة.

ومن الآليات المهمة أيضا التي تساهم في مواجهة التعديات على الأراضي، التثقيف ومن خلال الأمانات والمجالس البلدية ومواقعها الإلكترونية بشكل دوري من خلال المتخصصين بمجال تخطيط المدن بالإستراتيجيات العمرانية للمناطق، والمخططات الإقليمية والمحلية والتفصيلية، واستعمالات أراضيها والمشاريع التي ستقام عليها، وعمل مؤشرات لقياس الإنجاز في مراحل تحقيق رؤية المملكة 2030 والتنمية المستدامة لرفاهية أجيال الحاضر والمستقبل.

وأخيرا وليس بآخر، وفي مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030 بمشاريعها العملاقة، تتساقط معوقات التنمية وتتكشف مكامن الخلل وتبرز دقة التنسيق لتعكس قوة العزم في تنفيذ رؤية المملكة 2030 الطموح، لتحقيق رؤية الوطن لرفاهية المواطن.