د ب أ - مينسك

أمر رئيس بيلاروس، إلكسندر لوكاشينكو الجيش أمس السبت باستخدام «أكثر الإجراءات صرامة» لإنهاء محاولات الإطاحة بحكومته، حسب وسائل إعلام رسمية.

ويقود لوكاشينكو الجمهورية السوفيتية السابقة في شرق أوروبا منذ ربع قرن، حيث لا يتسامح مع المعارضة.

وذكر لوكاشينكو في قاعدة عسكرية بمدينة جرودنو غرب بيلاروس، بالقرب من الحدود مع بولندا وليتوانيا إن القوى الأجنبية تحاول إثارة ثورة في بيلاروس.

وأضاف لوكاشينكو في تصريحات، نقلتها وكالة أنباء بيلاروس (بيلتا) «من الواضح.. أن الوضع السياسي الداخلي في البلاد، يتم التحريض عليه بخطة لثورة ملونة».

وقال لوكاشينكو إن جيش بيلاروس «يجب أن يستخدم أكثر الإجراءات صرامة لحماية وحدة أراضي بلادنا».

وكانت مظاهرات قد اندلعت لأول مرة منذ أكثر من أسبوع، مباشرة عقب انتخابات 9 أغسطس.

ودعت زعيمة المعارضة في بيلاروس، سفيتلانا تيخانوفسكايا الجمعة إلى إضراب أوسع نطاقا، في نداء وجهته لموظفي القطاع العام، في إطار محاولتها للإطاحة برئيس بيلاروس، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة، إلكسندر لوكاشينكو.

وقالت زعيمة المعارضة في رسالة فيديو نشرتها الجمعة من ليتوانيا، حيث فرت بعد الانتخابات، التي جرت في التاسع من أغسطس الجاري إن الإضرابات التي بدأت قبل عدة أيام «هي سلاح قانوني تماما ومهم ضد النظام».

وكانت الحكومة قد هددت الموظفين في القطاع العام بأنهم سيخسرون وظائفهم إذا استمروا في الإضراب.

كان ممثلو الادعاء في بيلاروس قد بدأوا الخميس تحقيقا بشأن مجلس التنسيق الوليد، الذي أسسته المعارضة لدعم انتقال السلطة.

وأعلن مكتب المدعي العام عبر قناة تليجرام الإخبارية أن أعضاء في المجلس حاولوا الاستيلاء على السلطة بشكل غير مشروع وكانوا يعملون على تقويض الأمن الوطني.

يذكر أن لوكاشينكو، الملقب بآخر ديكتاتور في أوروبا، قد حقق فوزا ساحقا بحصوله على أكثر من 80 % من الأصوات. وندد الاتحاد الأوروبي بالانتخابات ووصفها بأنها «غير حرة ولا نزيهة» وندد مرارا بعنف الشرطة ضد المتظاهرين.

وألقت السلطات القبض على آلاف المتظاهرين، وقال الكثيرون من المفرج عنهم إنهم تعرضوا لسوء المعاملة في الحجز.

ولقي ثلاثة متظاهرين حتفهم، بحسب تقارير إعلامية.