زهير الشماسي يكتب : Twitter @zuheir_shammasi

النتائج الكبيرة المهينة تحصل بكرة القدم، تحصل بالعادة بين فريقين بينهما بون شاسع على مستوى التاريخ والمستوى والأسماء.

أما أن تحصل بمباراة تنافسية بين فريقين يعتبران من نفس المستوى فهذا شيء نادر الحدوث.

رأينا جميعا ما حدث بلشبونه في مباراة دور ربع النهائي بين بايرن ميونخ وبرشلونة فوز البافاري بثمانية أهداف مقابل اثنين، نتيجة كانت بمثابة زلزال كروي ضرب برشلونة بالدرجة الأولى وأصاب كل المتابعين بشيء من الذهول وشيء من الأسى فمهما كانت الميول لا أظن أن هناك عاشقا حقيقيا لكرة القدم يحب أن يرى فريقا كبيرا يهزم بهكذا نتيجة.

سنركز اليوم على الفريق المتفوق من ضرب بالثمانية بايرن ميونخ، البايرن بالسنوات الأخيرة لم يقم باستثمارات كبيرة بسوق الانتقالات فأغلب صفقاته بالصيف الماضي كانت على سبيل الإعارة مثل صفقة كوتينهو وبيرستيش.

على الصعيد الفني الفريق البافاري لم يكن مستقرا فنيا فبعد تذبذب نتائج بالدوري بلغت مشاكل الفريق ذروتها بعد خسارة من فرانكفورت بخماسية نظيفة أقال الفريق مدربه كوفاتش بنوفمبر الماضي وعين هانز فليك الذي كان من المفترض أن يكون مدربا مؤقتا وهاهو يكتسح محليا وبطريقة لدهس الجميع بأوروبا وبرأيي إنه ماضي بطريقه لجلب اللقب السادس لبايرن بأمجد الكؤوس الأوروبية!.

نجح هانز بتحويل بايرن إلى قوة لا تقهر رغم قصر المدة التي تولى فيها المهمة ورغم ظروف الوباء والأمور المحيطة به.

بكل تأكيد هناك حسن توظيف تكتيكي إلى اللاعبين وقراءة ممتازة لخصوم وأداء وتفان من اللاعبين لكن بودي أن أشير إلى شيء آخر وهو العقلية الألمانية!.

هل تساءلنا لماذا الألمان بمنتخبهم وأنديتهم طرف ثابت بالنتائج الكبيرة فنحن كسعوديين انكوينا بنار الألمان ذات مرة وبنتيجة مماثلة، عملاق المنتخبات وملوك كرة القدم البرازيل هزموهم بعقر دارهم بسباعية وهاهو العملاق الكتلوني ينهار أمام سطوة البايرن.. ما سر تكرار الألمان نتائج كبيرة؟

السر برأيي بالعقلية الألمانية العقلية الاحترافية التي تتسم بالجدية عندما لا تكون بيومك لن يرحمك الألمان.

فاللاعب الألماني مثل الموظف الصارم الذي يؤدي وظيفته لمدة ٩٠ دقيقة طالما يستطيع التسجيل سيسجل ولن تأخذه شفقة ولن يقصر في أداء وظيفته!.

أراهن لو تقدم فريق من جنسية أخرى بفارق مريح مثل ٣ أهداف لتوقف عند ذلك خاصة بمباريات خروج المغلوب!

لكن لا وجود للشفقة والرحمة بقاموس الألمان بل إن كان هناك كلمة مقدسة بالقاموس الألماني فهي الإنتاجية!

همسة: لو تعلمنا شيئا من مفهوم الإنتاجية الألمانية فسنكون بخير داخل الملعب وخارجه!