أحمد المسري - القطيف

مطالب بفرض «غرامات رادعة» على ملوثي الواجهة البحرية

أكد رئيس بلدية محافظة القطيف م. محمد الحسيني، الحرص على تنفيذ حملة لتنظيف الواجهة البحرية، خلال الأسبوع الماضي، ضمن حملة معالجة التشوه البصري، التي أطلقتها وزارة الشؤون البلدية والقروية، بالتعاون مع الأمانات والبلديات بالمملكة كافة.

استنفار الطاقات

وأوضح م. الحسيني أن بلدية المحافظة والبلديات التابعة لها تبذل كل جهودها وإمكاناتها، حرصًا على سلامة المواطنين والمقيمين، من خلال استنفار جميع طاقاتها البشرية والآلية في الحملات، حرصًا على توفير شواطئ خالية من النفايات، تحظى بأعلى معايير النظافة والاهتمام بالبيئة، من أجل راحة المتنزهين، مشيرًا إلى أن عمال مقاولي النظافة يعملون على رفع المخلفات والنفايات التي يتركها الزوار في الكورنيش.

تكدس المخلفات

وكان زوار ومرتادو الواجهة البحرية قد عبّروا عن استيائهم؛ بسبب انتشار النفايات البلاستيكية بطول الشاطئ، وأن هذه النفايات التي يتم رميها في البحر تؤثر على حياة الناس بسبب تلوث الأسماك، مبدين غضبهم تجاه تكدس المخلفات، لا سيما النفايات البلاستيكية في تلك السواحل، وأن البيئة البحرية غير قادرة على تحمّل المزيد من النفايات التي يتم التخلص منها بطريقة عشوائية.

جهود كبيرة

وأفاد «أحمد الصفار» بأن جهود البلدية ليست خافية على الجميع، إذ تعمد البلدية لتوزيع عمالة تعمل لساعات طويلة في إزالة آثار المرتادين، مبينًا أن هذه العمالة تبذل جهودًا كبيرة في التخلص من النفايات، سواء في اليابسة أو في البحر.

علب بلاستيكية

وقال علي العقيلي: «تعاني الواجهة البحرية بالقطيف من التلوث بالمخلفات المنوعة، كالعلب البلاستيكية والزجاجية والزيوت، بالإضافة إلى الأكياس»، مشيرًا إلى أن تلك المشكلة تظهر سواء على ساحل البحر، أو على طول الشريط الساحلي للكورنيش.

وذكر أن رؤية النفايات البلاستيكية وهي مكدسة على كورنيش القطيف، أو غيره من المواقع، تبث في نفس الزائر الاكتئاب والإحباط، مشددًا على ضرورة المشاركة في حماية البيئة عبر تقليل حجم النفايات في البحر.

حملات تطوعية

وطالب «حسين السيهاتي» بتنظيم المزيد من الحملات التطوعية التوعوية لحماية البحر، مشيرًا إلى أن مرتادي الكورنيش يتركون وراءهم مخلفات بلاستيكية، يتم إلقاء بعضها بين الصخور داخل البحر، ما يجعل إخراجها صعبًا للغاية.

ولفت إلى أن كثيرًا من المتنزهين يتركون الأكياس والنفايات الضارة، ثم تنتقل تلك الأكياس والنفايات إلى داخل البحر بفعل عامل الرياح، لتدخل إلى الأعماق، وتكون خطرة على الحياة البحرية، خاصةً الأسماك، التي تعتبر غذاء للإنسان.

وأوضح أن السواحل البحرية تمثل متنفسًا للمواطنين طوال العام، وبالتالي فإن محاولة تلويث الموقع تنم عن سلوك غير سليم، لافتًا إلى أن ضرر إلقاء النفايات في مياه البحر لا يقتصر على الكائنات البحرية، بل يمتد لينال الإنسان.

غرامات رادعة

وأكد «عبدالله الحبيب» أن الغرامات تمثل رادعًا في القضاء على ظاهرة إلقاء النفايات في الأماكن العامة والترفيهية وفي مياه البحر، لافتًا إلى أن الغرامات تدفع باتجاه احترام النظام بشكل صارم، فالبعض لا يلقي بالًا للإرشادات بضرورة احترام القانون، بيد أن فرض الغرامات يحد من تنامي هذه الظاهرة السلبية.

أصحاب القوارب

من جهته، حذر المهتم بشؤون البيئة علي المكي، من خطر النفايات على البيئة البحرية، داعيًا إلى ضرورة التوعية في هذا الجانب ليدرك المجتمع أهمية المحافظة على البيئة، مطالبًا بتعاون أصحاب القوارب برمي المخلفات في براميل لحين عودتهم بدلًا من رميها في البحر.

قوارير المياه

وقال إن قوارير المياه، التي يتم رميها في البحر تؤثر على الناس حين أكل الأسماك، التي تتأثر بالتلوث من هذه الأمور، محذرًا من خطورة استمرار التخلص من النفايات على البيئة بشكل عام والحياة البحرية بشكل خاص.

تقليل الاستهلاك

وأشار إلى أن الجهود الكبيرة المبذولة لتسليط الضوء على أضرار النفايات على البيئة، والتي لا تزال غير قادرة على إيجاد ثقافة بيئية لدى أفراد المجتمع في المحافظة على الموارد الطبيعية، مؤكدًا أهمية تقليل الاستهلاك وإعادة الاستعمال وتدوير النفايات، وضرورة رفع مستوى التعاون بين الجهات المختلفة من أجل بيئة أفضل.